الثلاثاء 20 أغسطس 2019 الموافق 19 ذو الحجة 1440
ads

من المراسلة لـ"الدمية الجنسية".. كيف تطورت العلاقات العاطفية عند جيل الثمانينيات

الأربعاء 12/يونيو/2019 - 10:37 ص
الدمية الجنسية
الدمية الجنسية
شيماء دهب
طباعة
صوت تكتكة الكتابة على جهاز الكمبيوتر القديم.. نغمة الاتصال بالانترنت في شكله البدائي، لحظات جمال وسعادة لن يعرفها إلا جيل الثمانينيات الذي كان شاهدًا على بداية انطلاق التكنولوجيا.
كل هذه الخلطة الساحرة محاطة بقصة رومانسية كوميدية قدمها الممثلين الأمريكيين توم هانكس، وميج رايان في الفيلم الذي يصنفه النقاد كواحد ضمن أفضل 100 فيلم أمريكي رومانسي You’ve got mail حيث لقاء رومانسي جمع بين كاثلين مديرة محل صغير للكتب ورثته عن والدتها في أحد ضواحي نيويورك، بينما كان جو فوكس، هو ابن صاحب سلسلة متاجر فوكس للكتب في الولايات المتحدة والتي تقرر أن تفتح فرعها الجديد على بعد خطوات فقط من محل كاثلين.

وعلى الرغم من كون الفيلم يحمل طابعًا كوميديًا بسيطًا إلا أن به العديد من المعاني العميقة التي يمكن استخلاصها عن هذه الفترة، حيث كانت لاتزال الخصوصية تحيط العلاقات العاطفية والتعارف، ولا أحد يعرف عن الآخر شيء إلا بالقدر الذي يقرره صاحب الحساب الإلكتروني، هكذا عاش جيل الثمانينيات شاهدًا على بداية التكنولوجيا حتى انتهى به الحال حائرًا فيما تمليه عليه مقتضيات التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي عن طرق للعلاقات كثير منها يتسم بالغرابة، والهشاشة حتى وصلنا لما يعرف بـ"الدمية الجنسية".

الجوابات v الحب في الشات
في ظرف يحمل بين جواب به العديد من الكلمات الرومانسية التي تلمس القلب، وتدخل الوجدان يرسل الحبيب لحبيبته جواب عليه طابع بريدي حاملًا كافة المشاعربداخله لتصل على التو لحبيبته لصدق المشاعر بينهم.
ما سبق ما لحقه بالفعل جيل الثمانينات، وقديمًا أيضًا كان هناك باب يطلق عليه بالمجلات، وكتب الجيب الصغيرة "لهواة المراسلة"، وهناك بعض الأشخاص يكتبون عناوينهم وتفاصيل عن أنفسهم.

ثم تبدل الأمر 180 درجة إلى أن وصل لقياس الحب عن طريق كلمات مرصوصة بجوار بعضها البعض في شات بينك وبين حبيبك ويمكن اختصار الكلمات عن طريق "ايموشن"، تخفي تعابير وجه حبيبك ورد فعله نتيجة حديثك له.

الهواتف المحمولة
والأمر لا يقتصر فقط على البريد الإلكتروني والمواقع بل وصل لحد الهواتف المحمولة فالحديث مع الحبيب حينما يقتصر على المكالمات بالفعل يؤثر على العلاقة فيما بعد.
وفقًا لموقع " الديلي ميل " البريطاني ومن خلال دراسة قام بها مجموعة من العلماء الأمريكيين كشفت تأثير الهواتف الذكية على العلاقات العاطفية.
وكانت نتيجة الدراسة أن الهواتف المحمولة ستتسبب فى تدمير العلاقات العاطفية بحلول عام 2050 ونفور الزوج من زوجته، وابتعاده عنها بسبب المزايا التى توفرها الهواتف وتتسبب فى انشغال الأزواج عن بعضهم.

اللايك والشير
وكذلك الأمر بالحديث سويًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر وأصبح مقياس الحب هو اللايك والشير، وتصبح العلاقات العاطفية بين الأشخاص علاقة سطحية تبدء وتنتهي بـ " ضغطة زر واحدة ".
ووفقًا لما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" فى تقرير لها أن مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك يجعل الأشخاص أكثر تعاسة نتيجة لتصويره واقع غير حقيقى للحياة.

جهاز يتنأ بعمر العلاقات
الآن التكنولوجة والذكاء الإصطناعي وصل لأقصى درجة من التطور بالعلاقات العاطفية، فتمكن باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا من تصميم جهاز قادر على التنبؤ بعمر العلاقات العاطفية.

يمكن للجهاز في هذه التجربة من الاستماع إلى تسجيلات صوتية لجلسات علاج لـ134 زوجا على مدى عامين، وغذى الباحثون الجهاز بمعلومات إضافية عن كل علاقة، ودرس الجهاز المدة التي تحدث فيها الطرفان ونغمة وأسلوب الكلام، ومتى قيل، وكيفية تحدث كل طرف.

ووفقٍا للصحيفة نجد أن ستخدام البيانات المجمعة من الأزواج أصحاب العلاقات المتعثرة، وأن التنبؤات الناتجة عن تحليل الذكاء الاصطناعي، قابلة للمقارنة أو قد تتفوق على تنبؤات البشر التي تم التوصل إليها باستخدام رموز سلوكية معينة ومن هنا يتم التنبؤ بعمر العلاقة.

الدمية الجنسية
وفي ظل هذا التطور يكون للتكنولوجيا رأي آخر ولازال لديها الكثير من التطورات التي تحمل الاستغناء عن شريك الحياة بشكل صريح بدمية جنسية التى مع الوقت تتطور بشكل كبير فكانت عبارة عن دمية من السليكون تتحدث الإنجليزية وتقول عبارات جنسية أبرزها "أنا على لك في كل وقت، جميل ولطيف والآن ثم ما هي الخطوة التالية؟".

للدمية شبكة واي فاي
حتى هذه اللحظة تمكنت شركات من صناعة الدمية من توفير دمية تعمل بشبكة «الواي فاي» مما يتيح مزامنة عالية السرعة للصوت والرسوم المتحركة، والاستفادة من شبكة 5 جي في جعل الروبوتات قادرة على الاتصال والتحديث دون الحاجة إلى أن تكون بالقرب من جهاز توجيه الانترنت بحسب صحفية " ذا ديلي ستار" اللبنانية.

أجهزة استشعار مهبلية
تعمل هذه الروبورتات الجنسية على زيادة الإحباط الجنسي بلا شك بين البشر، حيث تم الكشف عن التطوير بتزويدهم بأجهزة استشعار مهبلية جديدة، يُزعم أنها تنتج ردودًا شبيهة بالإنسان.
والسطور السابقة تقودنا لنتيجة أن الروبورت الجنسي لا تستطيع مع مرور الوقت تمييزه عن الجنس البشري.

لا للزواج
فيما أكدت دراسات تم نشرها حديثًا أنه بحلول 2050 ستحل الروبوتات محل الزوجة فى المستقبل، وستغنى الشباب عن الزواج بحلول عام 2050، إذ سيتم دعم الروبوتات بمزايا تسمح لها بالتحرك والتحدث وتلبية جميع رغبات مستخدميها.

وحذر العلماء من اغراقنا في هذه التكنولوجية التي تستبدل البشر بالالكترونيات.. فهل بعد الوصول لقمة تكنولوجيا العلاقات يمكن العودة مرة أخرى للرومانسية الهادئة الموجودة في الفيلم؟
ads
ads