-
السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441

"وكر ميت غمر" خمرة ومخدرات على عينك يا تاجر.. والأهالي: «إنقذوا عيالنا وسيداتنا»

السبت 08/يونيو/2019 - 05:30 م
وكر ميت غمر خمرة
وكر ميت غمر خمرة ومخدرات
سمر عبدالله
طباعة
«حشيش.. بانجو.. أقراص مخدرة.. وزجاجات خمور»، هذا هو المشهد الذي تجده علانية على مجموعة من المقاهي التي فُتحت بجانب مدرسة ابتدائية، ترغب في تعليم الطلاب التربية قبل التعليم، ففي منطقة العباسية بقرية بشلا بميت غمر التابعة لمحافظة الدقهلية، سيطّرت حالة من العبث على مقاهي أزعجت القرية بأكملها، للوهلة الأولى تظّن أن هذا المشهد مجتزأ من فيلم يتحدث عن العشوائيات، لكنك تنزعج رغمًا عنك حين تعلم بأن المواطنين قدموا عدد من الشكاوى للمحافظ الدكتور كمال شاروبيم، إلا أن لا شيء تغيّر حتى الآن.

وبشأن المقاهي التي تحوّلت إلى وكر مخدرات، قال (م.م)، مواطن يقطن بشارع المقاهي، إن ما يحدث داخلها يُعد كارثة بالفعل، حيث يجلس المواطنون في الصباح لتعاطي المخدرات وشرب البيرة بكافة أنواعها، بينما يتحوّل الأمر في المساء إلى إتجار، ما يهدد المواطنين الذين يقطنون هناك، قائلا: "حد يوقف المهزلة دي احنا مهددين".

"الستات مينفعش تعدي غير بالنهار".. جملة قالتها السيدة (ه.م) بنبرة مليئة بالحزن والخوف على ما وصل إليه حال شارعها الذي تقطن فيه، مؤكدة أن ما يحدث يمنع السيدات من المرور بالليل، وبمجرد انتهاء النهار تُصبح المنطقة مُحرمّة عليهن، فمن تُفكر في السير من أمام المقاهي تتعرض للتحرش لفظيًا وجسديًا.

من جانبه، قال (م.ع)، إن المقاهي التي اشتهرت بين سكان القرية بـ"الغُرز" لها شق آخر يغفله المسؤولون، كونها بجانب مدرسة الشهيد عبده سمير الوتيدي الإبتدائية، فبمجرد انتهاء الطلاب من يومهم الدراسي يخرجون ليجدوا زجاجات الخمرة وأقراص الحبوب المخدرة والحشيش أمامهم، فكيف يمكن تعليم الأطفال في مثل هذا الجو الذي يهدد حياتهم ومستقبلهم.

هذه الكارثة ليست جديدة، حيث قدّم أحد المواطنين في فبراير من العام الجاري، شكوى - حصلت الدستور على نسخة منها- مفادها أن هذه المقاهي أصبحت مأوى للعاطلين وسائقي التوك توك، الذي يجلسون عليها لشرب الخمور وتعاطي المخدرات، والبلطجة على أهالي القرية، صاحب هذه الشكوى استغاث بمحافظ الدقهلية لإنقاذ النساء والأطفال مما يدور داخل هذه "الغُرز الملعونة".

الكلمات المفتاحية