القاهرة : الأحد 26 مايو 2019
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
الثقافة
السبت 04/مايو/2019 - 09:16 م

ترقب معى موسم التخفيضات على أوراق التوت

ترقب معى موسم التخفيضات
رضا أحمد
dostor.org/2618919

ﻟﻘﺪ ﺗﻌﻠﻤﻨﺎ ﻛﻴﻒ ﻧﺼﺒﺢ ﺃﺿﺤﻴﺔ
ﻭﻧﺴﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﺫﺍﺑﺤﻨﺎ
ﻻ ﻳﻌﻨﻰ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪِ ﻣﻮﻋﺪٍ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ.
ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ
ﻟﻘﺒﻮﻟﻚ فى ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺼﺤﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ
ستُجدى ﻧﻔﻌًﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ؛
ﻳﺄﺗﻴﻚ ﺭﺟﻞ ﺭﺍﺽٍ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ
ﻳﻤﺰﻕ فى ﺫﺍﻛﺮﺗﻚ ﺟﺮﺣًﺎ ﻗﺪﻳﻤًﺎ
ﺑﺄظفاره ﺍﻟﺼﺪﺋﺔ،
ﻳﻨﺒﺶ ﺧﻼﻳﺎﻙ
ﻭﻳﻔﺘﺢ ﻟﺤﻮﺍﺳﻪ
ﺃﻟﻒ ﺑﺎﺏ ﻟﺘﺴﺘﻴﻘﻆ ﺃﻧﺖ ﻣﺼﺎﺑًﺎ ﺑﺎلأرق.
ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻳﺪﻧﻮ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻚ
ﻭﺍﻟﺸﻤﺲ ﺗﺮﻓﻊ ﻳﺎﻗﺔ ﻗﻤﻴﺺ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﻟﺘﻘﺒﻠﻪ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﺑﻌﻴﺪًﺍ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ،
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺔ؛
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻻ ﺗﺴﺘﺮﻳﺢ ﻭﻻ ﺗﻔﻨﻰ
ﻳﻮﻣﻬﺎ ﺷﺎﻕ ﻣﻌﻘﺪ ﻭﻣﻤﻞ
ﻭﺍﻟﻤﻮﺝ ﻭﻗﺢ ﺃﺻﻼً،
ﺃﻧﺖ ﻭﺣﻴﺪ
ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻣﺸﻂ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ
ﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﻤﺼﺒﺎﺣﻪ ﺍﻟﺜﻤﻴﻦ
ﻟﻐﺮفتى ﺍﻟﻤﻄﻔﺄﺓ.
ﻫﻨﺎ ﻛﻞ شىﺀ ﻣﻤﻜﻦ
ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻚ ﺃﻥ ﺗﺮﻯ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻟﻄﺮﻭﺩ فى ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ
ﻣﻊ ﺍﻷﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﻴﺔ ﻟﺤﺴﺎﺳﻴﺔ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ،
ﺍﻟﻌﺪﺳﺎﺕ ﺍﻟﻼﺻﻘﺔ ﻟﻘﻂ
ﻳﺘﺄﻣﻞ ﻭﺟﻬﻪ فى ﺯﻫﺮﺓ ﻧﺮﺟﺲ
ﻭﻳﺨﺒﺮﻫﺎ ﺑﺤﺒﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﺬى ﺗﻌﺪﻯ ﺭﻭﺣﻪ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ،
ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻛﻠﻴﻮﺑﺎﺗﺮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ
ﻭﺍﻟﻜﻼﺏ ﺗﻠﻌﻖ ﺟﺮﻭﺣﻬﻢ ﺍﻟﻤﺘﻘﻴﺤﺔ
ﻭﺍﻟﺼﻤﻎ ﻳﺘﺴﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﺻﻠﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻴﻞ،
ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻜﺎﺭﻯ
ﻳﻜﻤﻠﻮﻥ ﺑﻨﺎﺀ ﺭﺻﻴﻒ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﺍﻟﻤﺘﻬﺪﻡ
ﻭﻳﺰﻓﻮﻥ ﻛﻞ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻕ
ﻭﺍﻟﻘﺒﻄﺎﻥ ﻣﻨﺸﻐﻞ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺑﻮﺻﻠﺘﻪ،
ﺍﻟﺤﺮﻭﻕ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻟﺸﻈﻴﺔ
ﺃﺻﺎﺑﺖ ﻋﻨﻖ ﺣﻮﺭﻳﺘﻚ فى ﺍﻟﺠﻨﺔ
ﻭﺩﻣﻮﻉ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﺪﻳﺴﻴﻦ
ﺃﻣﺎﻡ ﺑﻄﻠﺔ ﻓﻴﻠﻢ ﺑﻮﺭﻧﻮ ﺗﻌﺘﺮﻑ
ﺃﻧﻬﺎ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﻜﺄﺱ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ
ﻋﻠﻰ ﻭﺳﺎﺩﺗﻬﺎ ﺻﺒﺎﺣًﺎ.
ﺍﻟﻴﺄﺱ ﻏﻨﻴﻤﺘﻚ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺍﻟﻬﺰﺍﺋﻢ
ﻓﺎﺣﺮﺹ ﻋﻠﻴﻪ
ﺇﻳﺎﻙ ﺃﻥ ﺗﻔﺮﻁ فى ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﻗﺪﺭﻭﺍ ﺷﺄﻧﻚ
ﻭﺟﻌﻠﻮﻙ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻋﺸﺎﺀ ﺃﻋﺪﺍﺋﻚ،
ﻟﻴﺲ فى ﺍﻷﻣﺎﺯﻭﻥ ﺣﻴﺘﺎﻥ
ﻭﻻ فى ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺗﻤﺎﺳﻴﺢ ﺃﻳﻀًﺎ،
ﻻ فى ﺟﻌﺒﺘﻚ ﺃﺳﻨﺎﻥ ﻓﻀﻴﺔ
ﻭﻻ ﻣﻦ ﻋﻠﺒﺘﻚ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻴﺔ
ﺗﺘﺮﺍﻗﺺ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺜﻮﻡ
ﻟﺘﻤضى ﻣﺰﻫﻮًﺍ فى ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﻤﺮ.
ﻛﻦ ﻣﻤﺘﻨًﺎ ﻟﺘﺤﻮﻻﺗﻚ
ﻟﻮﻻﻫﺎ ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻜﺘﺮﺙ ﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻠﻚ ﺍﻟﻤﺘﺂﻛﻠﺔ
فى ﻗﺒﻮ ﺍﻟﺒﻴﺖ،
ﻋﻠﻰ ﺳﺮﻳﺮ ﺍﻷﺭﺻﻔﺔ،
ﺗﺤﺖ ﺑﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻢ، فى ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﺍﻟﺮﺧﻴﺼﺔ
ﻭﺍﻟﻨﺪﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻟﺠﻠﺒﻚ ﻣﻦ ﻏﻴﺒﻮﺑﺔ ﺍﻟﺴﻜﺮ.
ﺗﻨﺴﺞ ﺍﻟﻌﻨﺎﻛﺐ ﻣﺰﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﺣﻮﻝ ﺭﺃﺳﻚ
ﻭﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﻐﻠﻘﺔ ﺗﻐﺮﻳﻚ ﺑﺎﻟﻨﻮﻡ،
ﻧﺴﻴﻢ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺟﺎﺭﺗﻚ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺷﻬﻴًﺎ
ﻭﻻ ﻳﺘﻤﺎﺷﻰ ﻣﻊ ﺑﺬﻟﺘﻚ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩﻳﺔ؛
ﻟﻠﻐﻴﺎﺏ ﺳﻴﺎﺳﺘﻪ
فى ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺘﺠﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﺪﺍﻓﺌﺔ
ﻓﺎﺣﺘﻂ ﻷﻧﻔﺎﺳﻚ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﺔ
فى ﺛﻼﺟﺔ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺔ.

ads
ads
ads