الجمعة 23 أغسطس 2019 الموافق 22 ذو الحجة 1440
ads

ملتقى السرد العربى يناقش "مولانا الشيخ جواب" ليسرى أبوالقاسم

السبت 04/مايو/2019 - 11:09 ص
جريدة الدستور
طباعة
ناقش ملتقى السرد العربي أمس، برئاسة الناقد الأدبي الدكتور حسام عقل، وبحضور لفيف من الأدباء والنقاد والمثقفين العرب، رواية الكاتب يسري أبوالقاسم "مولانا الشيخ جواب".

وقدم كل من الإذاعية والناقدة نهى الرميسي، والكاتب والناقد زكريا صبح، والناقد الدكتور حسام عقل، ثلاث ورقات نقدية للرواية، وكانت البداية للناقدة نهى الرميسي، حيث قالت: استخدم يسري أبوالقاسم في روايته الصوفية "مولانا الشيخ جواب" تقنية الفلاش باك، من خلال الحلم الذي تتداخل به أحلام كثيرة جعلته يحير القارئ بين الواقع والخيال بطريقة احترافية، وبرغم أن الرواية بتقنية الفلاش باك ونعلم نهايتها مسبقا إلا أن أبوالقاسم استطاع أن يجعل التشويق عنصرا مهما بها وهذا يحسب له.

وتضيف نهى: هناك تماس بين رواية "مولانا الشيخ جواب" ورواية "قنديل أم هاشم" للكاتب الكبير يحى حقي، غير أن بطل مولانا الشيخ جواب كان مسكونا بأسئلة فلسفية وجودية أكثر عمقا، جعلت القارئ يتفاعل معه بصورة أكبر، أما الورقة النقدية الثانية فكانت للناقد والأديب زكريا صبح، الذى أكد على أن الرواية مهدت الطريق لمعرفة أهل الصوفة، من خلال التعريف بأقطابها، والإبحار فى عوالم الحلاج، والرفاعى وابن عربى والشاذلي، بطريقة سلسة تخدم النص.

وفي الختام قدم الدكتور حسام عقل ورقته النقدية، والتي بدأها بحديث الكاتب الراحل جبرة إبراهيم جبرة له قبل رحيله بشهرين، بقوله إن أصعب تحد لأي روائي أمران، الأمر الأول هو البحث عن مساحة ابتكار، والأمر الثاني أن يكون المبدع حصيفًا في اختيار الشريحة المستهدفة لقراءة روايته.

وأضاف: "وأعتقد أن يسرى أبوالقاسم نجح فى الأمرين، حيث استطاع أن يقدم لنا عملا روائيا يعتد به، وقد يوهم الشكل العام للرواية، أنها تتحدث عن نسق صوفي وعرفاني وهذا ليس بصحيح، لأن يسري أبوالقاسم نزل على الأرض، واشتبك مع مساحة الفقر، ومساحة العقم العام، ومساحة الجموع التي دخل فى سجال معها".

وتابع: "ونلاحظ أن أبوالقاسم فى طبيعته تكوين روحي، جعله يستخدم لغة رقراقة تذكرنى بلغة محيي الدين ابن عربي، كما تتضح فى شخصية صاحب العباءة الخضراء، الذي يظهر فى أوقات التأزم، وبداخله أيضا كاتب رومانتيكي ظهر من خلال قصص الحب بداخل الرواية، أرجو أن يترك له العنان".

ويضيف "عقل": "أعجبنى في الرواية أنها بدأت بمونولوج السعادة للراحل إسماعيل يس، وانتهت به لنصبح أمام سؤال مهم ما هو معنى السعادة ؟، غير أني أرجو من أبوالقاسم ألا يكثر في تقديم الحكمة داخل أعماله".
ads
ads

ads