القاهرة : الجمعة 22 فبراير 2019
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
لايف ستايل
الإثنين 14/يناير/2019 - 08:01 م

علماء يكتشفون مزاج وميول الإنسان من خلال شهور السنة

علماء يكتشفون مزاج
هالة أمين
dostor.org/2475075

كشفت دراسة أمريكية أعدها علماء بجامعة فيرجينيا عن أن هناك رابطًا بين انتعاش الهرمونات والإنزيمات بالجسم وانتعاش قدرات المخ، وبين الشهور، وأكدوا وجود نمط موسمى للمزاج والقوى المعرفية للفرد.

قالت العالمة «راشيل كاريل» إن هناك دائمًا أوقاتًا فى العام لاستكمال كل نشاط يحتاجه الفرد، فيما قال الدكتور جيل فانديوال: «إننا فى الواقع أكثر ذكاءً فى الخريف، وأعتقد أن هناك موادّ فى الأدمغة تحرك الساعات الموسمية للجسم اعتمادًا على مستويات كل هرمون».
من جانبه، تساءل الدكتور أندرو ليم: «هل يمكن أن يكون ذلك نتيجة للتغيرات فيما نقوم به أو نأكله فى مواسم مختلفة؟ هل يمكن أن يكون نوعًا معينًا من التغيرات فى الهرمونات والكيمياء الحيوية فى الدماغ، أو مستويات الضوء أو فيتامين د؟.. نحن لا نعرف حتى الآن، لكن ما اكتشفناه مثير للاهتمام».
وحسب العلماء، فإن كل شهر فى العام يمكن أن يؤدى إلى اكتساب أشياء يتمناها الفرد فى الواقع، مثل الثراء والحب والصداقة والذكاء وغيرها من الطموحات.
ويقول العلماء إن شهر يناير شهر رائع لبدء عمل أو هواية جديدة، فنحن نكون أكثر إبداعًا وابتكارًا فى الطقس البارد، ولذلك فإن يناير هو الوقت المناسب لاتخاذ القرارات.
فيما يعد فبراير الوقت المناسب للقيام بالمهام التى ستُدر دخلًا، أو التى ستوفر فى الأموال، وبسبب البرد فإن فبراير هو الشهر الأمثل للتأمل فى المشاكل الشائكة وحل المعضلات الصعبة.
وتظهر الأبحاث أن الدماغ يفكر بشكل أفضل عندما يكون الطقس باردًا، لأنه لا يستهلك الكثير من احتياجاته من الجلوكوز، لذا توجه الطاقة للتفكير بعمق، حسبما خلص إليه الباحثون.
وبالنسبة لشهر مارس، يعتقد الناس أن الربيع يجلب السعادة، إلا أن مارس شهر بائس، وتُظهر الدراسات أنه شهر الحزن والإرهاق، وقد يكون السبب فى ذلك أن فيتامين «د» يكون عند أدنى مستوياته بعد فصل الشتاء، أو أن هناك مواد كيميائية أخرى حساسة، مثل السيروتونين والدوبامين، منخفضة، وهو شهر تنشط فيه الميول الانتحارية.
وتتعرض قدراتنا العقلية لضربة قوية فى مارس، فعندما فحص فريق الدراسة أدمغة المتطوعين، الذين يقومون بمهام ذاكرة معقدة، كانت أقل نشاطًا وكانت الدرجات أسوأ.
وعلى الرغم من أن البعض يعتقد أن أبريل شهر للتفاؤل، حيث يلوح الصيف فى الأفق، يأتى العلم مرة أخرى ليربكنا، فوفقًا للدراسة، فإن ذروة القلق تكون فى هذا الشهر، ويكثر فيه شراء أكثر العلاجات المضادة للتوتر.
ويعزو العلماء ذلك إلى زيادة مستويات التعرض للشمس، ما يسبب القلق، ووجدت الدراسة أن ٢٣ أبريل كان يوم الذروة للبؤس.
وحسب العلماء: «فى مايو مزاجنا يبدأ فى الارتفاع السريع، ويتمكن جسمنا من إنتاج فيتامين د، الذى له تأثير مضاد للاكتئاب، والسيروتونين، المادة الكيميائية المرتبطة بالسعادة والهدوء واليقظة، وهو مناسب لتقدير النقاط الجيدة لليوم، والتركيز على المشاعر الإيجابية، التى تعزز المزاج الجيد»، وأضافوا: «فى يونيو يبدو أن أدمغتنا تستعد للاهتمام بهذا الشهر، ربما بسبب ارتفاع مستويات السيروتونين، ما يجعلنا نكون أكثر هدوءًا وأفضل أداءً».
ويعد شهر يوليو مناسبًا لقضاء بعض الوقت مع الأصدقاء، وزيادة الشبكة الاجتماعية- حسب العلماء- حيث تُظهر الدراسات أن هرمون الإجهاد، الكورتيزول، يكون فى أدنى مستوياته فى ذلك الشهر، ما قد يحسن المزاج، هذا إلى جانب مستويات عالية جدًا من السيروتونين، ويعنى ذلك أن يوليو هو بالتأكيد شهر الاستمتاع.
أما أغسطس فهو الوقت المناسب لتعلم مهارة جديدة، بينما يكون دماغك أكثر تقبلًا، والعقل يقترب من ذروة أدائه السنوى، وتُظهر الدراسات أنه فى أواخر الصيف، وأوائل الخريف، يشعر الناس بالحماس نحو المهام التى تتطلب تفكيرًا.
ويقول العلماء: «هناك سبب يجعلنا نشعر بالحيوية والقدرة مع بداية فصل الخريف، والأبحاث أظهرت باستمرار أن ذكريات العمل لدينا هى فى أقوى حالاتها أثناء الاعتدال الخريفى، فى ٢١ سبتمبر، ولهذا السبب نكون فى قمة الإنتاج».
ويرى الباحثون أن شهر أكتوبر هو وقت الذروة بالنسبة للأشخاص الذين يسعون لتجربة علاقة جديدة أو حب، وقد تكون هناك أسباب بيولوجية لهذا الأمر.
ويؤكد العلماء أن نوفمبر هو شهر الرياضة، حيث يميل الجسم فى ذلك الشهر إلى حرق مزيد من السعرات الحرارية، لذا يفقد فيه الناس المزيد من الوزن، كما أنه أفضل وقت ليلتزم الفرد فيه بنظام غذائى.
ويوضحون أن ديسمبر هو الوقت الذى تكون فيه أدمغتنا أقل تأهبًا وأقل قدرة على التركيز لفترات طويلة، وتكون مستويات هرمون الكورتيزول هى الأعلى، وديسمبر هو الشهر الأكثر شيوعًا فيما يخص العلاقات الحميمية.

ads
ads
ads