رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

"الأطباء": نتابع إنشاء مستشفى "سعاد كفافي"

جريدة الدستور

أكدت الدكتورة منى مينا عضو مجلس نقابة الأطباء، أن أحكام قانون تنظيم العمل بالجامعات رقم 49 لسنة 1972 يلزم الجامعات الخاصة التي بها كليات لتدريس الطب البشري بإنشاء مستشفى جامعي؛ لأن دراسة الطب بالأساس دراسة علمية وتدريبية وبحثية، وبالتالي يحتاج الطالب إلى مستشفى بمختلف الأقسام والتخصصات، تتوافر بها الحالات التعليمية المناسبة للدراسة.

وأضافت "مينا" أنه عند إنشاء الجامعات لكليات الطب ومستشفياتها تم إعطاؤها عشر سنوات لتوفيق أوضاعها، بحيث تتوسع في الأقسام والتجهيزات لاستقبال الحالات التعليمية بمستشفياتها، بحيث تكون قادرة على تخريج طبيب بكل ما تعني الكلمة من حيث التدريب والكفاءة، لكن ما حدث أن بعضها اعتمد على تدريب الطلاب بمستشفى قصر العيني التابع لجامعة القاهرة، أو الدمرداش التابع لجامعة عين شمس، فلم يحدث تراكم وإضافة في تعليم الطب، بل أصبح بعضها عبئًا على المستشفيات الجامعية الحكومية، وبالتالي يأخذ من فرص وأماكن طلبة الطب لديها، كنا نأمل أن تحقق الجامعات الخاصة إلي جانب منفعة التعليم الخاصة الربحية إضافة علمية وبحثية وطبية وعلاجية بمستشفياتها.

وفيما يتعلق بمستشفى "سعاد كفافي" التابع لجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أكدت أن نقابة الأطباء يتوقف دورها حسب القانون على متابعة إنشاء المستشفى في البداية، لكن بعد عمل المستشفى الجامعي بيوم واحد لا يكون للنقابة أدنى علاقة بالمستشفى، مشيرة إلى أن النقابة أشرفت حسب القانون على المراحل الإنشائية، وشاركت في لجان المتابعة حتى بدء عمل المستشفى.

وبشأن قيد طلاب الطب البشري المتخرجين في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بنقابة الأطباء، نفت "مينا" وجود أي مشكلات أو أزمات تتعلق بقيد الطلاب قائلة: "نحن ملزمون بقيد كل الطلاب بالجامعات الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى للجامعات ومن بينهم طلاب الطب البشري بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وهم مثلهم مثل طلبة طب قصر العيني بجامعة القاهرة وعين شمس يتلقون كل التدريبات العملية ولا يقلون مهارة وجودة، وتخرج منهم أطباء مشهود لهم بالكفاءة".

وأشارت إلى أن النقابة تواجه العديد من التحديات لضمان التعليم الجيد لأعضائها، منها التفاف كليات العلوم الصحية - المسماة طبية - لاستخراج تصريح مزاولة مهنة كإخصائي تحاليل للخريجين، وهذا يعد تضليلا للمواطن بمسمى "دكتور إخصائي" كباب خلفي لمزاولة مهنة الطب لمن هم ليسوا أطباء، فكيف أساوي خريجا لم يتلق تعليما مناسبا بسنوات مناسبة بخريج كليات الطب، حيث إن خريج الطب لا يحصل على مسمي دكتور إخصائي إلا بعد ممارسة عشر سنوات.

وشدّدت "مينا" على أهمية المستشفيات الجامعية في تدريس الطب وخاصة في التعليم الجامعي الخاص، مؤكدة أن الطالب يحتاج إلى حالات طبية لا يمكن توفيرها إلا بمستشفى جامعي يقدم العلاج المجاني؛ لأن المريض القادر الذي سيدفع مقابلا ماديا كبيرا للعلاج لن يسمح لأساتذة الطب ولا لطلبة الامتياز بفحصهم، وبالتالي في ظل عدم وجود مستشفى جامعي بجميع التخصصات فمن أين سيمكن توفير الحالات التي يحتاجها الطالب للدراسة والتدريب والبحث؟.

وأضافت أنه لا يمكن أن نحمل المستشفيات الجامعية الحكومية فوق طاقتها باستضافة طلبة الجامعات الخاصة، كما أنه لا يمكن استئجار مستشفيات من وزارة الصحة للقيام بهذه المهمة، لأنها عملية تعليمية مترابطة تقوم على تراكم الخبرة والتدريب المستمر، وهدفنا جميعًا أن نقدم خدمة طبية للمصريين جيدة والأساس في هذه الخدمة هو وجود الطبيب الماهر الذي تلقي تعليمًا جيدًا عبر سنوات طويلة وقام بممارسة للمهنة.

يأتي ذلك بعد تقديم عدد من نواب البرلمان بيانات عاجلة وطلبات إحاطة وأسئلة للحكومة ووزارة التعليم العالي عن قرار وزارة الصحة بإغلاق مستشفى "سعاد كفافي" التابع لجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، مطالبين بتصحيح القرار ووقفه باعتباره مستشفى جامعيا، ولا يخضع لتبعية وزارة الصحة، وإنما لولاية المجلس الأعلى للجامعات التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.