رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الثلاثاء 26 مايو 2020 الموافق 03 شوال 1441

هل احتقر العرب المرأة بعد وفاة النبى؟.. الأزهر يجيب

الجمعة 22/يونيو/2018 - 02:46 م
جريدة الدستور
وليد عبدالعظيم
طباعة
قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، وردت شبهة حول احتقار العرب للمرأة بعد وفاة النبى -صلي الله عليه وسلم، تقول: "يقولون إنه بعد وفاة النبي أعاد العربُ العاداتِ الجاهليةَ فى احتقارِ المرأةِ، وأضافوا عليها طريقةَ اليهود في ازدراء النساء، وجمعوا ذلك كلَّه في الفقه، وأضفَوْا عليه الصبغة الإسلامية باعتباره الفقهَ الإسلاميَّ".

وأجاب العالمي للفتوي قائلًا: "أولًا: قول صاحب الشبهة هذا إنما هو محض ادعاء ولا دليل عليه، {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}، والبينة على المدعى، فليأتِ لنا بدليلٍ على قوله هذا.
ثانيًا: هذا قلبٌ للحقائق؛ فلقد تعامل العرب بعد إسلامهم قبل وبعد وفاة النبي ﷺ مع المرأة بتعاليم الإسلام التي أتت بتكريمها، والإعلاء من شأنها، وإعطائها حقوقَها، فقد عرف الصحابة رضوان الله عليهم قدرَ السيدةِ عائشةَ رضي الله عنها وكانوا يستفتونها، ويهرعون إليها في كثير من المسائل، ولم يصدَّهم عن ذلك كونُها امرأةً.
ثالثًا: هذه كتب الفقه الإسلامي كلها بين أيدينا، هل فيها مثال واحد فقط لعالِم ما -أيا مَّا كان- يقول مثلًا بمنع المرأة من حقها فى الميراث؟! أو جعلِها تركةً تُورث كالمال ويتحكم فيها أهل الزوج بعد موته؟!، أو أنها تكون مضطهدة وتحت رحمة زوجها؟! وهذه كانت عادات الجاهلية".

وأكد العالمى للفتوى أن الإسلام منح المرأة حق الاختلاع من زوجها إذا كرهت العيشَ معه، ولم تستطع أن تُكملَ حياتَها مرتبطَةً به، وعقدت كتب الفقه بأسرها كتابًا فيه باسم (كتاب الخلع)، فهل هذا الحكم كانت تعرفه الجاهلية، أم أنه حق إسلامى ورد في القرآن وعجَّت كتب الفقه الإسلامي به. فأين هذا مما يقوله صاحب الشبهة؟!.

الكلمات المفتاحية