القاهرة : الإثنين 18 يونيو 2018
محمد الباز رئيس مجلسى الإدارة و التحرير
محمد العسيري رئيس التحرير التنفيذي
ads
القبلة
الخميس 08/مارس/2018 - 09:34 ص

الأزهر: «أخذ الأب من مال الابن عنوة غير جائز إلا بشروط»

مركز الأزهر العالمي
مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية
وليد عبدالعظيم
dostor.org/2082687

قال مركز الأزهر العالمي للفتوي الإلكترونية، إن أخذ الأب من مال ابنه بالغصب فيه أقوال حيث ذهب الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالكٌ والشافعيُّ إلى أن الأب لا يأخذ من مال ابنه إلا بقدر الحاجة، وقال أحمد: له أن يأخذ من مال ولده ما شاء عند الحاجة وغيرها.

وأضاف العالمي للفتوى خلال رده على سؤال يقول: (أبي يقول لي يجوز أن يأخذ مالي غصب وليس عليه أي ذنب فما حكم ذلك)، أنه لا يجوز لوالدك أن يأخذ مالك رغمًا عنك؛ لأن الأصل حرمة الأموال، وأنه لا يحل منها شيء إلا بطيب نفس من أهلها؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}.

واستشهد الأزهر بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم» رواه البخاري ومسلم.

وأشار إلي أنه يتبين مما سبق أنه لا يجوز للأب أن يأخذ من مال الابن إلا بشروط: أن يكون الأب محتاجًا لهذا المال، وألا يكون في أخذ هذا المال تعدٍ على حاجات الابن الأساسية، وألا يأخذ الأب هذا المال ويعطيه لابن آخر؛ فإن هذا من الأمور التي تبعث في النفوس الغل والحقد بين الأبناء، وأن لا يأخذه رغمًا عن ولده، وأن يجتهد في تطييب نفس ولده ببذله له.

وتابع: نذكر الابنَ بأن الأب له فضل عظيم عليه، ولولاه لما كان له وجود في هذه الحياة، فينبغي أن يبذل له ما يكفيه، وأن يجعله في محل الغنى عن الطلب؛ إرضاءً لله سبحانه وتعالى.