رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

خبراء اقتصاد: 2024 عام عودة الأمل والاستثمارات وتحسن معيشة المواطنين

أجمع خبراء الاقتصاد ورجال أعمال على أن عام 2024 سيشهد جني الثمار والأمل في تحقيق نمو اقتصادي وتحسين مؤشرات الاقتصاد المصري، مع عودة الاستثمارات الأجنبية وزيادة الإنتاج، ودخول عدد من المصانع الجديدة للتصنيع وتوطين الصناعات الكبيرة محليًا.

وتوقع خبراء استمرار تراجع معدلات التضخم وعودة الاستقرار إلى الأسواق مع الربع الأول لعام 2024، مشيرين إلى أنه سيتم افتتاح العديد من المشروعات القومية خلال هذا العام، بهدف توفير حياة كريمة للمواطنين وتوفير مزيد من الخدمات والتطبيقات التي تدعم المواطن.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن عام 2024 بدأ جني الثمار وعودة الاستثمارات الأجنبية إلى طبيعتها، مشيرًا إلى أن مؤشرات دولية تشير إلى تراجع معدلات التضخم وانحسار في الأزمة الاقتصادية العالمية، وأن مصر ضمن الأسواق الناشئة التي ستحظى بجزء من النمو خلال عام 2024.

وتوقع الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، نمواً كبيراً في القطاع السياحي وزيادة عدد السائحين خلال العام المقبل ليصل إلى نحو 18 مليون سائح بنهاية عام 2024، وفقًا للبيانات الحكومية لوزارة السياحة. 

وأشار إلى أن عدد السياح بلغ نحو 13 مليونا خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2023، ومن المستهدف أن يصل إلى نحو 15 مليون سائح بنهاية العام الحالي.

وأشار إلى أن فوز الرئيس السيسي بولاية رئاسية جديدة سيؤثر إيجابيًا على الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، مما سيدفع إلى عودة الاستثمارات الأجنبية وتحقيق طفرة كبيرة في الصناعة المحلية وتوطين الصناعات الكبيرة. وأشار إلى أن هذا سينعكس إيجابًا على حياة المصريين من خلال توفير فرص عمل مباشرة وانخفاض في الأسعار وتوافر السلع.

كما أكد الخبير الاقتصادي أن مصر تعتبر واحدة من الدول الأكثر جاذبية للاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث ارتفعت الاستثمارات الأجنبية في مصر خلال عام 2022 إلى نحو 9 مليارات دولار، على الرغم من جميع التحديات التي مر بها الاقتصاد المصري خلال العامين الماضيين.

في السياق، قال الدكتور محمد سعد الدين، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات المصرية ورئيس جمعية مستثمري الغاز المسال، إن 2024-2025 هما عاما جني ثمار التنمية في مصر، وستكون بداية انطلاقة جديدة للدولة مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرا إلى حدوث تحسن تدريجي في مؤشرات الاقتصاد المصري وبدء توافد الاستثمارات الأجنبية بعد التعديلات التي قامت بها الحكومة في ملف الاستثمار، موضحا أن ما تم إنجازه في عهد الرئيس خلال الـ10 سنوات الماضية يضاهي عقودا في العهود السابقة.

وأوضح رئيس لجنة طاقة اتحاد الصناعات أن أبرز الملفات المطلوب العمل عليها هي إعادة هيكلة المعوقات والتحديات أمام المستثمرين، وحل جميع المشاكل وتذليل العقبات بهدف فتح شهية الشركات العالمية للاستثمار في مصر. 

وبيّن أن ما تم خلال عام 2023 من منح 22 رخصة ذهبية للمستثمرين والتيسيرات والإعفاءات الجمركية والضريبية، ورد جزء من ثمن الأراضي الصناعية، أدى إلى تغيير كبير في صورة المستثمر عن مصر، وهذا سيظهر نتائجه في المشروعات والمصانع الجديدة التي ستبدأ إنتاجها خلال 2024، وما يتم توفيره من فرص عمل للشباب.

وأكد "سعد الدين" أن هناك حالة من التفاؤل والنشاط لدى القطاع الصناعي بعد استكمال الاستحقاق الدستوري وانتخاب رئيس للبلاد، مما أدى إلى نظرة مستقبلية إيجابية للاقتصاد المصري، وباستقرار الدولة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، وهذه عوامل نجاح في جذب مزيد من الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، متوقعًا نموًا بقيمة تتراوح بين 10%-20% في حجم الاستثمارات الجديدة لتصل إلى نحو 10 مليارات دولار على أقل تقدير خلال عام 2024.

وأكد علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن صمود الدولة أمام كل التحديات وما يحدث في المنطقة من توترات يؤكد قوة الدولة المصرية بعد استهدافها من الداخل والخارج، حيث إن وحدة الشعب خلف الرئيس السيسي ضمانة لنجاح كبير لمصر في ظل السياسات والخطط التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة في إفريقيا.

 

وأضاف أنه متفائل بعام 2024، واستقرار الدولة وتمتعها بالأمن والسلام أولوية لجموع الشعب المصري الذي اصطف خلف قيادته السياسية لمواجهة كل التحديات ومحاولة تركيع مصر، التي صمدت أمام كل المحاولات الفاشلة من دول كبرى، وما حدث من قيود وعقبات لتصبح مصر الدولة الوحيدة في المنطقة التي تنعم بالأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت دولة قوية وذات سيادة كاملة، وتتمتع بثقل دولي ومكانة إقليمية قوية في ظل قيادة حكيمة، وحرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على رفع جودة حياة المصريين وتوفير حياة كريمة لهم تلبي احتياجاتهم.

وأكد رئيس اتحاد المستثمرين أن الدولة عازمة على توفير كل سبل الدعم للمستثمرين، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الدعم لمجتمع الصناعة عبر مبادرات متعددة لتحقيق زيادة في الإنتاج والاعتماد على التصنيع المحلي، والأفضلية للمنتج المصري، وهذا سيؤدي إلى زيادة حجم الصادرات المصرية ونمو الاقتصاد المصري ككل.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله إن المؤشرات مبشرة بعد تراجع معدلات التضخم للشهر الثاني على التوالي، ويتوقع استمرار منحنى التضخم خلال الربع الأول لعام 2024، بالإضافة إلى تحسن في مؤشرات نمو الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى فتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية وزيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات الأجنبية ضمن أولويات المرحلة الجديدة.

وقال إن عام 2024 سيكون بداية جني الثمار وحصاد الخير لما تم إنجازه خلال 10 سنوات من المشروعات القومية والخدمية، مشيراً إلى نمو إيرادات قطاع السياحة وعودة الاستثمارات الأجنبية إلى مصر، وسيفتح ذلك آفاقاً جديدة للاقتصاد المصري، مما سيعود على المواطن بالمنفعة والرخاء واستقرار الأسعار وتراجع أسعار السلع.