رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

النيابة العامة تحيل المتهمين بقتل "طبيب الساحل" إلى الجنايات

متهمين
متهمين

أمرت النيابة العامة بإحالة طبيب بشريّ ومشرف إداريّ يعمل بعيادته وامرأة تربطه بها علاقة زواج عرفيّ، إلى محكمة الجنايات بعدما انتهت تحقيقاتها معهم إلى ثبوت اتهامهم بجناية قتل طبيب بشريّ عمدًا مع سبق الإصرار المقترنة بجنايات خطفه بالتحايل، وسرقته بالإكراه، واحتجازه دون وجه حقّ، وتعذيبه بدنيّا قبل القتل؛ وذلك لرغبتهم في الاستيلاء على أمواله، بعدما أوعز إليهم الطبيب المتهم بذلك لمعرفته بالمجنيّ عليه وعلمه بثرائه.

وكانت تحقيقات النيابة العامة قد انتهت إلى أنّ المتهمين الأول والثاني قد قتلا الطبيب المجنيّ عليه والذي كان على علاقة زمالة بالمتهم الأوّل عمدا مع سبق الإصرار، واشتركت المتهمة الثالثة معهما في ارتكاب الجريمة بطريقي الاتفاق والمساعدة، حيث أعدّ القاتلان مقبرة له في عيادة الطبيب المتهم وجهّزا فيها عقاقير طبية وفرتها المتهمة الثالثة لهما لحقن المجنيّ عليه بها حتى الموت، ولكي ينقلوه إلى تلك المقبرة استدرجوه بداية إلى وحدة سكنية استأجروها، حيث اتصلت المتهمة بالمجنيّ عليه وأوهمته بحاجة والدتها لتوقيعه كشفا طبيّا منزليّا عليها لكبر سنّها وضعفها، فاستجاب لادّعائها، والتقى كما اتفقت معه بالمتهم الثاني الذي تظاهر له بنقله إلى حيث مسكن المريضة، فاستدرجه بذلك تحايلًا إلى الوحدة السكنية المشار إليها، والتي كان يتربص له فيها الطبيب المتهم، وبعد وصول المجنيّ عليه إليها أجهز المتهمان عليه وحقنه الطبيب المتهم بعقّار مخدّر، وتعدّيا عليه بالضرب وبصاعق كهربائيّ، وسرقا منه بالإكراه هاتفه المحمول ومبلغًا نقديًا كان معه، وبطاقاته الائتمانية، ثم أحضرا كرسيًا وتظاهرا -بعد غيابه عن الوعي- بمرضه ونقلاه إلى العيادة التي فيها المقبرة التي حفراها سلفا، فالقياه بها بعد أن قيّدا حركته بوثاق، وعصبا عينيه وكمّما فاه، وأمعنا في حقنه بجرعات إضافية من العقاقير المخدّرة، قاطعين سبل الحياة عنه، قاصدين بذلك قتله، حتى أوديا بحياته، فواريا جثمانه بالتراب داخل المقبرة.

وقد أقامت النيابة العامة الدليل قبل المتهمين الثلاثة من شهادة ثلاثة عشر شاهدا مثلوا أمام النيابة العامة، ومن إقرارات المتهمين الثلاثة التفصيلية في التحقيقات، والتي جاءت نصّا في كيفية اقترافهم الجريمة والتخطيط والإعداد لها وتنفيذها، حيث انتقل المتهمون لتصوير محاكاتهم لهذه التفصيلات في مسرح الجريمة أمام النيابة العامة.

كذلك أقامت النيابة العامة الدليل في القضية ممّا شاهدته من تسجيلات آلات المراقبة المحيطة بمسرح الجريمة، والتي رصدت واقعة استدراج المجنيّ عليه إلى الوحدة السكنية ثم نقله إلى العيادة، فضلا عمّا ثبت بتقرير الصفة التشريحية الصادر من مصلحة الطبّ الشرعيّ، وما ثبت من فحص محتوى هواتف المتهمين من أدلة رقمية.

هذا، وتتابع وحدة الرصد بإدارة البيان بمكتب النائب العامّ اللغط الدائر بمواقع التواصل الاجتماعيّ حول القضية وما فيها من أدلة، والذي يقصد مروّجوه من ورائه تبديل الحقائق وتزييفها، ومحاولة التهوين ممّا انتهت إليه التحقيقات، والادعاء كذبا بأمور لا غرض من ورائها سوى تكدير السّلم العامّ، وزعزعة ثقة المجتمع في سلطات التحقيق المعنيّة، ممّا يشكل جرائم جنائية سوف تتصدّى النيابة العامة بحسم لمرتكبيها، بما خوّلها القانون من إجراءات.