رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

في ذكرى ميلادها.. كيف صوّرت إميلي نصر الله هموم المجتمع اللبناني؟

الأديبة اللبنانية
الأديبة اللبنانية إميلي نصرلله

يحل اليوم 6 يوليو مولد الأديبة والناشطة النسوية اللبنانية إميلي نصر الله (1931- 2018)، التي امتازت بالكتابة عن حياة فلاحي القرية اللبنانية والأمور الإنسانية في المجتمع اللبناني، أيضًا اهتمت بشكل خاص بنضال المرأة في سبيل المساواة وتحررها، ثم الحرب، ومشكلات موطنها.

وفي السطور التالية نستعرض محطات من حياة الأديبة إميلي نصر الله

نشأتها

نشأت إميلي في قرية الكفير بجنوب لبنان، ودرست في جامعة بيروت (الجامعة الأميركية حاليًا)، ونالت منها شهادة الماجستير عام 1958.

عملت إميلي بمجال الصحافة، حيث كانت تبحث عن عمل يساعدها لإتمام دراستها الجامعية، فعملت كصحقية بـ مجلة "الصياد"، عندما كانت طالبة في الجامعة، وهي مسجّلة في نقابة الصحافة منذ خمسين سنة. 

الحياة الاجتماعية

تزوجت من فيليب نصر الله وأنجبت أربعة أبناء هم:  رمزي ومها وخليل ومنى.

وفي حوار أجرته مع  الكاتبة سارة القنطار،  تقول الكاتبة إميلي نصر الله: مع القليل من الإرادة والتّصميم لا يمكن لأحد إيقافك، وقد كنت محظوظة لوجود رفيق عمري "فيليب نصرالله" إلى جانبي لتشجيعي، كان دائم التّحدّي لي، فكان كلّما قرأ واحدًا من نصوصي أو رواياتي يقول لي: "فيكي تكوني أحسن" وكذلك فعل أولادي عبر إفساح المجال لي واحترام وقتي المخصّص للكتابة. 

طيور أيلول

حازت روايتها الأولى "طيور أيلول" عام 1962، على استحسان وإعجاب الكثير من النقاد والقرأ، فحصدت من خلالعا ثلاث جوائز أدبية، حتى وصلت الآن إلى الطبعة الثالثة عشرة.

وفي إحدى لقاءتها، قالت عن روايتها الأولي:  نلت نصيبي من التّشجيع الخارجيّ عندما صدرت روايتي الأولى (طيور أيلول)، إذ حصلت على عدة جوائز، من ضمنها "جائزة سعيد عقل" و"جائزة أفضل كتاب"، مما شكل دفعة معنوية كبيرة بالنسبة لي.

وتدور أحداث رواية طيور أيلول في ضيعة لبنانية جنوبية، بين البحر وجبل حرمون، في حقبة بين خمسينات وستينات القرن العشرين، وهجرة شبابها كطيور أيلول، فتقول في ورايتها: عندما يحلّ أيلول، تاسع أشهر السنة، تمر فوق قريتها أسرابٌ كثيرة من طيور كبيرة الحجم، قوية الجناحين، يعرفها السكان، بـ"طيور أيلول" ويتلفت الناس نحو الفضاء الموشّح ببواكير الغمام، يراقبون الطيور، وفي صدورهم غصّات انفعال. 

وتضيف: إن هذه الطيور المهاجر تسجّل نقطة جديدة في دائرة الزمن، ويذكرون أن فصل البرد أصبح على الأبواب. ويقف شيخ في منتصف الطريق يسند ثقله إلى عصا سنديان ويمسح شاربيه، ثم يرسل نظرات متسائلة نحو الطيور، تدغدغ حلماً عزيزاً. وتمسح امرأة يديها المبللّتين بالماء على جانبي ثوبها، وتنفض منديل الرأس لتعيد حزمه من جديد حول شعرها، وتشبع الطيور بنظرات الحنين.

أعمالها ومؤلفاتها

للكاتبة إميلي نصرلله، عددًا كبيرًا من الروايات والمجموعات القصصية للأطفال، منها: شجرة الدفلى، الرهينة، وتلك الذكريات، والجمر الغافي.

وفي عالم قصص الأطفال، كتبت إميلي نصرلله: يوميات هر، وجزيرة الوهم، وعلى بساط الثلج.

بجانب عملها الموسوعي الذي كتبته في  6 أجزاء، وجاء بعنوان: "نساء رائدات من الشرق"، وتُرجمت أعمالها إلى العديد من اللغات مثل الإنجليزية والفرنسية والإسبانية.

جوائز وتكريمات

نالت الكاتبة إميلي جائزة مجلّة فيروز وجائزة جبران خليل جبران من رابطة التّراث العربي في أستراليا، كما تم تكريمها، من قبل الرئيس اللبناني ميشال عون بوسام الأرز.

كما منحها معهد جوته، في عام 2017 الميدالية الخاصة بالمعهد، وهي وسام رسمي لجمهورية ألمانيا المتحدة تكريمًا للكتاب غير الألمان لكتاباتهم المساهمة في التأثير في المجتمع.