رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

المشدد 15 عامًا لعامل قتل آخر أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة بالدقهلية

محاكمه
محاكمه

قضت محكمة جنايات المنصورة الدائرة الثامنة حضوريًا بالسجن المشدد 15 سنة لعامل مقيم بعزبة بيومي بقرية الحصاينة مركز السنبلاوين، لإدانته بقتل عامل مستخدمًا سلاحًا ناريًا بندقية آلية أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة بسبب خلافات سابقة بينهما.

صدر الحكم برئاسة المستشار حسن معوض الباهي، رئيس الدائرة، وعضوية المستشار وليد محمد حسنى الديب، والمستشار محمد حسن السيد عاشور، والمستشار محمد صالح عبدالمعبود القطان، وأمانة سر ‏محمد عبدالهادي، ومحمد طه محمد ، في الجناية رقم 650 لسنة 2023 المقيدة برقم 201 لسنة 2023 كلي جنوب المنصورة، وتضمن الحكم على المتهم مصادرة السلاح والذخيرة المضبوطين وألزمته المصاريف الجنائية.

كان المستشار عبدالرحمن الشهاوي، المحامي العام لنيابة جنوب المنصورة الكلية، قد أحال المتهم «محمد محمود شعبان عيسي»، لأنه في يوم 6 /1 /2023 بدائرة مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية قتل المجني عليه «محمد فتحي السيد محمد» عمدًا مع سبق الإصرار، بأن بيت النية وعقد العزم على قتله، وأعد لذلك الغرض بندقية إليه وما أن ظفر به حتى أطلق صوبه عدة أعيرة نارية قاصدًا من ذلك إزهاق روحة استقرت إحداها برأسه محدثًا إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية وأودت بحياته.

وجاء بتقرير الصفة التشريحية للمجني عليه أن إصابة المتوفي «محمد فتحي السيد محمد»، حيوية حديثة نارية على هيئة فتحة دخول بيسار الوجه وخروج بخلفية الأذن اليسري ومثلها يحدث من الإصابة بمقذوف عيار ناري من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب، ولا يوجد ما يتنافي أو يتعارض مع كون الإصابة حدثت من سلاح ناري بندقية آلية، وأن الوفاة تعزي إلى الإصابة النارية بالرأس، وما نتج عنها من تهتك بأنسجة المخ وكسور بعظام الجمجمة ونزيف دموي شديد أدي إلى تلف بالمراكز الحيوية بالجسم وهبوط حاد بالدورة الدموية انتهي بالوفاة.

وأدلى الشاهد الأول «السيد فتحي السيد محمد»، 40 سنة، عامل زراعي، شقيق المجني عليه، مقيم بعزبة بيومي، بالحصاينة مركز السنبلاوين، بوجود خلافات سابقة بين المتهم وشقيقه المتوفي من ناحية، والمتهم والشاهد من ناحية أخري، وأنه بتاريخ الواقعة وأثناء توجه المجني عليه وشقيقه الشاهد لأداء صلاة الجمعة ومرورهما أمام منزل المتهم وعلى إثر مشادة كلامية بينهم قام المتهم بالعدو نحو حانوته وعاد مسرعًا محرزًا بندقية آلية وأطلق صوبهما عدة أعيرة نارية استقرت إحداها برأس شقيقه مما أحدث إصابته التي أودت بحياته بينما هو قام بالفرار، وأعزى قصده إلى القتل والشروع فيه، بينما عدل الشاهد في شهادته أمام المحكمة بشروع المتهم في قتله وأدلى باقي الشهود بمضمون ما شهد به الشاهد الأول، وأدلي المقدم حمدي الطنبولي، رئيس مباحث مركز السنبلاوين في القضية، مؤكدًا على أن تحرياته دلت على صحة ارتكاب المتهم للواقعة، وأردف أنه تمكن من ضبط المتهم وعثر بإرشاده على السلاح المستخدم في ارتكاب الواقعة و12 طلقة، وأعزى قصد المتهم إلى قتل المجني عليه المتوفي.

وشهدت الجلسة حضور ورثة المجنى عليه «والده ووالدته وزوجته»، وقرروا بتصالحهم مع المتهم وتنازلهم عن حقوقهم المدنية قبله، كما حضر شقيق المجنى عليه وهو الشاهد الأول وعدل عن اتهامه للمتهم بالشروع فى قتله وتصالح مع المتهم، وقال عدد من أهالي القرية إن أسرة المجني عليه تقاضوا من أهلية المتهم أكثر من مبلغ اثنين مليون جنيه، وترك المتهم منزله بالقرية حتى يتم هذا التصالح، لأن المجنى عليه ترك طفلين صغيرين ولدين بعمر سبعة وخمس سنوات بيد أرملته، ورأت هيئة المحكمة أنه إعلاء لروح التسامح والتراضي بين أفراد المجتمع أن تنزل بالعقوبة إلى الاكتفاء بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة على النحو الوارد بمنطوق حكمها.