رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

عربى كمال: مشروع "سينما باب الحديد " يوثق لذاكرة الوطن وتطور السكك الحديد

الشاعر عربي كمال
الشاعر عربي كمال

"يا بابور قولي رايح على فين" في أوائل القرن الفائت كان المصريين ومازال بعض منا نردد مع  الموسيقار  محمد عبد الوهاب تلك الأغنية والتي جاءت من كلمات الشاعر أحمد رامي، ونقلتها السينما المصرية صوت وصورة تصحبها صورة القطار المصري" بابور مصر" كما كان الناس يرددون في ذلك الوقت. 

كانت بمثابة تيمة رئيسية لكل من لديه موعد مع السفر واستمرت السينما المصرية  تنقل وتوثق حال تطور القطار المصري كواحد من أهم وأبرز وسائل النقل في تلك الفترة وشاهد على أثر ومكانة مصر وتاريخها .. هذا ما دفع الشاعر والقانوني عربي كمال  لتقديم مشروع  تحت عنوان "سينما باب الحديد"  في التقرير التالي نرصد اخر تطورات ما وصل إليه مقترح مشروع "سينما باب الحديد "

الشاعر عربي كمال

 يقول الشاعر والقانوني عربي كمال للدستور " قدمت الى رئيس مجلس إدارة  سكة حديد مصر المهندس  محمد عامر عبدالعزيز بمشروع سينما باب الحديد وقد لاقي اهتمامه  وأرسله الي الجهات المختصة لدراسته وعرفت أن رئيس الإدارة المركزية للخدمات المشتركة والمسؤول عن متحف الهيئة قد أعد خطابا يفيد بأهمية المشروع وإمكانية تحققه ..

ولفت عربي كمال إلى ان " المشروع يحتاج الي تكاتف كافة الوزارات والهيئات وشركات الإنتاج لإنجاز هذا الحلم ..اني أمل أن ينال المشروع اهتمام وزير النقل ليكون هذه الانجاز قيمة مضافة الي كافة مشاريع التطوير في هيئة السكة الحديد ".

وتابع عربي كمال " أدرك أن هذا المشروع لا طاقة لإنجازه من قبل وزير النقل وحده بل سيتحقق بمساعدة كافة الوزارات من وزارة الثقافة والإعلام والمركز القومي للسينما والمركز السينمائي الكاثوليكي وشركات الإنتاج والأشخاص الذين يمتلكون أرشيفا سينمائيا وافيشات للافلام المرتبطة بسينما باب الحديد والفنانين الذين لديهم صور اللوكيشن داخل القطارات في الأفلام المرتبطة بسينما باب الحديد وورثة يوسف شاهين "

وأكد عربي كمال على أن " كل هذه الجهات أتمني منها أن تمد يد العون لوزير النقل ومتحف السكة الحديد حتي يمكن تحقيق هذا الحلم وجعله واقعا ليثمر مشروعا عظيما عنوانه حفظ التراث السينمائي المرتبط بباب الحديد للأجيال القادمة .

 

وأوضح كمال " أن هذا الحلم يجب أن يكون مشروعا قوميا يلتف حوله الجميع ليتحقق ، وليشعر المصريين أن تراث فنهم ومؤسساتهم محفوظ ومتصل فكما هو معروف أن أحد أدوات القضاء علي التطرف هو ترسيخ الفن ودوره داخل المجتمع .

 

وختم كمال بالإشارة إلى أن "الأمة التي بلا ذاكرة ينبت فيها عفونة التطرف والإرهاب أما الأمم التي ذاكراتها محفوظة وتاريخها ممتد وفنونها متاحة للجميع لا يجد التطرف ولا إرهاب جذورا يمد فيها فكره ذاكرة الأمم هي السلاح ضد المحتل وضد التطرف.

 يذكر أن سكك حديد مصر  هي ثاني خط سكك في العالم ففى 12 يوليو 1851 وقَّع «عباس باشا» خديوى مصر، والمهندس الإنجليزى «روبرت ستيفنسون» عقدًا يتضمن إنشاء ثانى خط سكة حديد فى العالم يربط بين القاهرة والإسكندرية، وهو ما يعنى أن مصر امتلكت ثاني محطة سكة حديد فى العالم بعد المملكة المتحدة وأهم مشروع - بعد تطوره- استطاع أن يضم المسافات فى مصر من جنوبها إلى شماله.

يذكر أن ان  "مشروع سينما باب الحديد" ويرتكز هذا المشروع فى أحد جوانبه على إنشاء قسم فى متحف هيئة السكة الحديد يكون عنوانه «سينما باب الحديد» وهو خاص بكل الأرشيف السينمائى لسكك حديد مصر من «أفيشات» للأفلام وصور أماكن «اللوكيشن» بالمحطات والمجلات والكتب الأجنبية والعربية التى كتبت عن السينما وعلاقتها بقطارات باب الحديد ناهيك عن المرسلات والمخاطبات التى تمت بين شركات الإنتاج وهيئة سكك حديد مصر حيث يخلو المتحف من أى قسم لهذا الأمر رغم أن متحف هيئة السكة الحديد بأمريكا به قسم سينمائي يمثل جناحًا عظيمًا في متحف القطارات وقد استطاعت سكك حديد أمريكا أن تقنع الأكاديمية الأمريكية لفنون السينما فى عام 2021 بإسناد مهمة إخراج احتفال توزيع جوائز أوسكار للمرة السادسة فى محطة «يونيون» الشهيرة المميزة بهندستها المعمارية ذات الطراز الإسباني.