رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

فى ذكرى رحيل رفاعة الطهطاوى.. محمد عفيفى يتحدث عن رائد الفكر العربى الحديث

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

تحدث الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة القاهرة، في الاحتفالية التي نظمتها مكتبة مصر العامة، لإحياء الذكرى الــ150 لرحيل باعث النهضة الثقافية والعلمية في مصر الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي، حيث رحل في 27 مايو 1873م.

 

وقال عفيفي، إن الأسئلة التي طرحها الطهطاوي وهو مفكر من القرن التاسع عشر، وما زالت تطرح في القرن الواحد والعشرين، جعل القائمين على الاحتفالية يحرصون على أن يكون عنوانها "الطهطاوي ومصر القرن الواحد والعشرين". 

وأضاف عفيفي: "كانت فكرة محور الاحتفالية "الطهطاوي والقرن الواحد والعشرون"، وأن نطرح الأسئلة والأفكار الهامة التي طرحها رفاعة الطهطاوي ولا تزال لم تحظَ بإجابات حتي الآن. وهو ما يطرح السؤال حول ماذا نستفيد من التاريخ؟، والحقيقة نحن نقرأ التاريخ ليس من أجل الماضي، ولكن لنستطيع فهم الحاضر وأن نضع سيناريوهات للمستقبل".

وتساءل عفيفي: "لماذا نجتمع الآن لنحتفل بالطهطاوي؟، وهذا هو السؤال الرئيسي، لأن رفاعة الطهطاوي وبدون شوفينية مصرية، هو رائد تحديث الفكر العربي الحديث". 

وذكر الدكتور محمد عفيفي كيف أن رفاعة الطهطاوي يحظي بالتقدير في الوطن العربي، معلقًا: "حضرت مؤتمر في المغرب عن أدب الرحلات وكان المحور الرئيسي في المؤتمر عن رفاعة الطهطاوي، وفي لبنان وغيرها نفس الحفاوة والتقدير بالطهطاوي".

 

ــ كيف نقرأ رفاعة الطهطاوي؟

وتابع الدكتور محمد عفيفي حديثه في احتفالية إحياء الذكرى الـ150 لرحيل رفاعة الطهطاوي متسائلًا: "كيف نقرأ الطهطاوي؟ المشكلة في فهم شخصية رفاعة الطهطاوي، أن كلًا منا يقرؤه من منظوره الخاص. فنجد أن الأزهريين والاتجاهات ذات الصبغة الدينية ترى أن الطهطاوي هو الشيخ الأزهري، القادر على الذهاب للغرب والتعامل مع كل المستجدات، بينما يرى الدكتور لويس عوض أن القرن التاسع عشر يمثل  قطيعة مع الحضارة الغربية، مما يجعلنا نسأل بالتالي عن أي طهطاوي نسأل ونتحدث؟".

 

وتابع: "بالنسبة لي أرى أن العنوان الذي تم اختياره لهذه الاحتفالية، الطهطاوي ومصر القرن الواحد والعشرين، وهو الذي يعبر عن رفاعة رافع الطهطاوي بالفعل، فمن يقرأ للطهطاوي يدرك أنه ابن الثقافة الشرقية الإسلامية. فهو تلميذ الشيخ الأزهري حسن العطار. إذن التربة كانت مهيأة له ولم يأت الطهطاوي من فراغ".