رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

في أول حوار صحفي له.. وزير التنمية المحلية: الفساد في أي مجتمع ومن الظلم إلصاقه بالمحليات

وزير التنمية المحلية
وزير التنمية المحلية ومحرر الدستور

-نظمنا دورات تدريبية لنواب المحافظين تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية

- استطعنا السيطرة على مليونىّ عمود فى الشوارع.. وخفض الاستهلاك 25%

- تركيب 28 ألف عداد مسبق الدفع فى الكنائس والمساجد

- الحكومة أنفقت 57 مليار جنيه لتوفير معدات للوحدات المحلية

- رفع 280 مليون طن مخلفات من مختلف المحافظات.. وضخ 4 مليارات جنيه للمنظومة

- تصالحنا مع 60% من الطلبات وهناك توجيهات رئاسية بقبول أوراق المواطنين

- يجوز التصالح على الحالات التى تكون بعيدة عن أملاك الدولة ومجارى الأنهار

كشف اللواء هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، عن أن لجنة «الرخصة الذهبية»، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، ستعلن عن إجراءات مهمة قريبًا، ستساعد فى جذب مزيد من الاستثمارات، مؤكدًا: «دول العالم تحسدنا على الرئيس عبدالفتاح السيسى».

وقال «آمنة»، لـ«الدستور»، فى أول حوار له، إن منظومة القمامة الجديدة رفعت ٢٨٠ مليون طن مخلفات من المحافظات، وسيجرى ضخ ٤ مليارات جنيه لها، مشيرًا إلى أن الدولة تصالحت مع ٦٠٪ من الطلبات.. وهناك توجيهات رئاسية بقبول أوراق المواطنين.

ولفت إلى أن الحكومة لا تضايق أصحاب التوك توك، ولدينا ٣٥٠ ألف مركبة مرخصة، مضيفًا: أوقفنا استيراد التكاتك كى «تأكل نفسها بنفسها».

وشدد على أن محافظات الدلتا أصبحت تتمنى أن تكون مثل الصعيد، وأن جميع المحافظات «مهرية تفتيش»، وكشف عن أن الوزارة ستكرم مهندسًا بديوان القاهرة قريبًا لرفضه رشوة قيمتها مليون جنيه.

■ بداية.. كيف تغيرت رؤيتك للمحافظات بعد أن أصبحت وزيرًا؟

- ما زلت أرى أن هناك جهودًا كبيرة يبذلها المحافظون فى أقاليمهم، وأنا أدرك ذلك لأننى كنت أحد المحافظين، وأعرف قدر العقبات التى تواجههم، ومتأكد من صدق رغبتهم فى تحقيق مصلحة الوطن والمواطن.

اختلفت مهمتى فقط، وأصبح التنسيق بين الوزارة والمحافظات لتحقيق أهداف القيادة السياسية.

طبيعة الحياة أن نتعرض لعقبات وضغوط، ولأننى من أبناء المحليات فلدىّ خبرة كبيرة فى مواجهة التحديات، وأحاول جاهدًا تنفيذ رؤية الدولة.

وأود أن أشير إلى أن المحافظ موظف مثل باقى موظفى الدولة.. الجميع يخضع لعمليات تقييم، وهناك أجهزة تتابع عمل جميع الموظفين.

وأرى أن نواب المحافظين أيضًا يبذلون جهودًا كبيرة، وأصبحت لديهم خبرة فى التعامل مع الملفات المختلفة فى المحليات، وأعتقد أنهم على قدر المسئولية.

وقد نظمنا دورات تدريبية لنواب المحافظين، وسننظم دورات إضافية، تستهدف جميعها رفع إمكاناتهم وتطويرها لمساعدتهم فى تحمل المسئولية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى.

■ كيف تتعامل المحافظات مع المستثمرين؟

- أعدت الدولة خريطة لتسعير الاستثمارات، وانتهى عدد كبير من المحافظات من تسعير استثماراتها، وتجتهد بقية المحافظات لإعداد قوائم تسعير استثماراتها.

وهناك مزايا كثيرة تقدمها مصر للمستثمرين، ولدينا مقومات كبيرة فى مختلف المحافظات، تختلف من محافظة لأخرى، وكانت العقبة الأكبر أمام الاستثمار فى المحافظات هى الطرق، ولكن بفضل جهود القيادة السياسية أصبحنا نمتلك شبكة طرق متطورة.

وأؤكد أن الرئيس السيسى أصدر تكليفات بتحقيق الراحة التامة للمستثمرين، وتيسير الإجراءات الرسمية لجلب مزيد من الاستثمارات.

نحرص على مساعدة المستثمرين ونعمل جاهدين لتطبيق أفكارهم وتحقيق طموحاتهم، وهناك قاعدة بيانات أتاحتها الدولة لمساعدة جميع المستثمرين.

وأكبر دليل على حرص الدولة على دعمهم، هو تكليف الرئيس السيسى بمنح المستثمرين الرخصة الذهبية، وهناك لجنة مختصة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وأنا أحد أعضائها، وسنعلن عن إجراءات عظيمة ومهمة خلال الفترة المقبلة.. أرى أن الرخصة الذهبية «فاتحة خير» ونرى كل يوم مشروعات جديدة يفتتحها الرئيس السيسى.

وقد نجحنا فى إطلاق قانون الاستثمار، بعد توقف دام عامين ونصف العام، وسيجرى تعديله إذا اقتضت الحاجة، لتوفير مزيد من التيسيرات لهم.

■ ما طرق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التى أصابها التعثر؟

- حينما أصبحت محافظًا للبحيرة كانت هناك مشروعات متعثرة بقيمة ١٣ مليار جنيه، واستطعت حل مشكلاتها بنسبة ١٠٠٪، والآن وقد أصبحت وزيرًا للمحليات أسعى لإنهاء جميع مشكلات المشروعات المتعثرة.

كل محافظ سيجد فى إقليمه مشروعات متعثرة، والجميع يعمل على إيجاد حلول لهذه المشكلة، ونتابع المشروعات فى كل مكان، ونعمل على خلق بيئة جديدة لا نجد فيها مشروعات متعثرة.

■ كيف نجحت الدولة فى تحقيق التنمية فى الصعيد؟

- أصبحت محافظات الصعيد تعيش أزهى عصورها، نظرًا لاهتمام الرئيس السيسى بالصعيد بشكل خاص، لدرجة جعلت محافظات الدلتا تتمنى أن تصبح مثل الصعيد.

أنفقت الدولة ١٦.٣ مليار جنيه لتطوير الصعيد، شملت تنفيذ ٤ آلاف و١٢٠ مشروعًا، ونعمل الآن فى المنيا وأسيوط، وحققنا إنجازات كبيرة ولا يزال العمل مستمرًا.

وقطعنا شوطًا كبيرًا فى مشروع تنمية صعيد مصر، الذى بدأ بمحافظتىّ قنا وسوهاج، لأنهما الأكثر احتياجًا، ونفذنا آلاف المشروعات الخدمية.

وأرى أن المواطن الصعيدى شعر بتحسن كبير فى مستوى المعيشة، وأؤكد أن الرئيس السيسى وجّه الحكومة بالعمل لتنمية الصعيد فى أسرع وقت.

عجلة التنمية فى الصعيد دارت بالفعل، وأثمرت فى قنا وسوهاج والمنيا وأسيوط، وسيمتد العمل لبقية المحافظات.

■ ما مستجدات ملف ترشيد استهلاك الطاقة بالمحافظات؟

- حققنا تقدمًا كبيرًا فى هذا الملف، ونركز على ترشيد استهلاك الكهرباء بشكل خاص، وبذل المحافظون جهودًا ضخمة، ففى دواوين المحافظات جرى استخدام اللمبات الموفرة، وجرى التنبيه على عدم تشغيل أى مصدر إضاءة إلا عند الحاجة، وعدم تشغيل الإضاءة فى غير المواعيد الرسمية.

ونحرص على الترشيد لأننا ندرك حجم الأزمة الاقتصادية العالمية، التى نجح الاقتصاد المصرى فى التعامل معها.

ومن أبرز الإنجازات أننا استطعنا السيطرة على مليونىّ عمود فى الشوارع، وخفض الاستهلاك الكهربائى بنسبة ٢٥٪.

وانتهينا من تركيب ٢٨ ألف عداد مسبق الدفع فى دور العبادة، وشملت كنائس ومساجد.

■ ما تطورات العمل على منظومة القمامة الجديدة؟

- لا تزال أزمة التمويل قائمة، ونعمل على إيجاد حلول بديلة، وقد انتهت الحكومة من جميع تفاصيل المنظومة، وستعلن وزارة التنمية المحلية عن تفاصيل مهمة وجديدة فى هذا الشأن قريبًا.

وأوشكنا على الانتهاء من قانون القمامة الجديد، وسيطبق لأول مرة على جميع المنشآت، ومنها السياحية، والرسوم المقررة تناسب كل المناطق والأحياء، وننسق مع البرلمان فى هذا الشأن.

■ ما العقوبات التى يفرضها القانون على مخالفيه؟

- أؤكد أن هناك عقوبات مغلظة على كل المخالفين، وسنعلنها بالتفصيل بمجرد الانتهاء من القانون.. قريبًا.

■ هل هناك شركات فى مصر قادرة على إدارة منظومة القمامة؟

- لا.. صحيح أن هناك شركات تحاول العمل فى منظومة النظافة، لكنها شركات مبتدئة، أى أنها لن تستطيع تحقيق مستهدفات الدولة فى هذا الملف.

■ ما إجمالى ما جرى إنفاقه على المنظومة فى مصر؟

- أنفقت الحكومة حتى الآن ٥٧ مليار جنيه لتطوير المنظومة، وهناك معدات جديدة جرى توفيرها للوحدات المحلية ومجالس المدن والأحياء، وعددها ٩ آلاف و٦٠٠ معدة جديدة.

■ ما النجاحات التى حققتها المنظومة على أرض الواقع؟

- نجحت المنظومة فى رفع ٢٨٠ مليون طن مخلفات من مختلف المحافظات، متنوعة بين «صلبة وبيئية ومتولدة»، ونعمل على إعادة تدوير معظمها، وقريبًا سنعلن عن استكمال العمل فى هذه المنظومة بـ٤ مليارات جنيه.

ومن الغرائب، أننا وجدنا فى أثناء رفع القمامة ببعض المحافظات، معدات محروقة ومدفونة أسفل أطنان القمامة، وجرى توثيق الأمر بالصور.

وأؤكد أن كل محافظة عليها أن تصلح معداتها وتحافظ عليها، ومن جانبنا ندعم الجميع، ولا بد من أن تكون لكل محافظة حرية التصرف فى معداتها والدفاع عنها.

■ ما المستجدات فى ملف تعديلات قانون التصالح واشتراطات البناء؟

- ننسق مع مجلس النواب فى هذا الصدد، ولدينا رؤية مشتركة مع لجنة الإدارة المحلية بالمجلس، وأؤكد أن التعديلات الجديدة تستهدف مراعاة مصلحة المواطن والدولة.

مجلس النواب يطالب بفتح التصالح من جديد أمام المواطنين، ونحن ليست لدينا مشكلة فى ذلك كوزارة، وأعتقد أنه مطلب ستتم الاستجابة له.

■ ما نسبة التصالح حتى الآن؟

- تصالحنا تقريبًا مع ٦٠٪ من الطلبات التى وصلت المحافظات، لتطابق الشروط، ورفضنا بعضها لأسباب جرى إيضاحها فى كل طلب.

نعلم أن هناك مَن يسألون عن موعد الحصول على نموذج ١٠، ومن يريدون التعامل برخصة بناء يملكونها، لكن لا بد من أن نتحلى بالصبر قليلًا، فالتعديلات فى مراحلها الأخيرة، وهى تراعى مصلحة المواطن.

وأؤكد أن لدينا تكليفات رئاسية واضحة بقبول أوراق المواطنين، حتى لو لم تكن مكتملة، فالجميع يسعى لتوفير الراحة للمواطن وتقنين أوضاعه، ونحن نتصالح مع الجادين فقط.

■ هل هناك حالات ليست جادة؟

- نعم، واجهتنا حالات كثيرة غير جادة، ورفضنا التصالح معها، معظمها قدم طلبات لكنه يريد أن يتصالح دون أى رسوم مالية «ببلاش يعنى»، وهذا أمر غير مقبول.

■ ما الحالات التى يجوز التصالح عليها فى مخالفات البناء؟

- يجوز التصالح على الحالات التى تكون بعيدة عن أملاك الدولة ومجارى الأنهار والمناطق الأثرية، ونحن نعمل، ولا داع للخوف، فقانون التصالح سيرضى الجميع.

■ هل لا تزال هناك عشوائيات فى مصر؟

- إن نظرت لمصر من أعلى، من طيارة مثلًا، سترى نوعين من المعمار، الأول عشوائى بلا تخطيط، صنعه المواطن فى غفلة من الزمن ودون رقابة حكومية، والثانى معمار مخطط، عبارة عن مدن على أعلى مستوى، وهذا ما خططته الدولة ووفرته للمواطن.

■ ما مستجدات ملف استبدال السيارات الفان بالتوك توك؟

- الحكومة لا تضايق أصحاب التوك توك، فنحن نراهم ونعترف بهم، لكننا نرفض وجودهم على الطرق السريعة وفى الطرق الرئيسية بالمدن، ونحاول جاهدين ترخيص المركبات.

لدينا ٣٥٠ ألف مركبة مرخصة فى مصر، ونعمل على زيادة العدد، لكن لا نريد أن تنتشر مركبات التوك توك مثل الهند، لذا أوقفنا الاستيراد.. نحن نترك التوك توك «يأكل نفسه بنفسه».

■ ماذا حدث فى ملف سيارات الفان؟

- جرى ترخيص ما يقرب من ٤ آلاف و٥٠٠ سيارة فان، وتعمل حاليًا، ونطمح فى الزيادة.

■ كيف يجرى العمل بمبادرة رئيس الجمهورية لزراعة ١٠٠ مليون شجرة؟

- المبادرة تنقسم إلى ٧ مراحل، تنتهى المرحلة الأولى نهاية العام الجارى، ونستهدف زراعة ١٠ ملايين شجرة، تم إنجاز ٦٠٪ منها، وقبل انتهاء العام ستكتمل النسبة لتصل ١٠٠٪.

■ ما مستجدات مشاركة الوزارة فى مبادرة «حياة كريمة»؟

- الدولة تستهدف القضاء على الفقر، لذلك أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرة «حياة كريمة»، وخصص لها تريليون جنيه، ونفذنا مشروعات عملاقة فى كل محافظات مصر، ولولا انتشار فيروس كورونا والحرب الأوكرانية الروسية لأصبح العمل أكثر تأثيرًا فى حياة المواطن، ونفذنا حتى الآن قرابة الـ٢٣ ألفًا و٢٠٠ مشروع.

وجهزنا الأراضى للمرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية، وأؤكد أن العمل التنموى انطلق ولن يتوقف.

■ ماذا تقول للمتشائمين؟

- أقول لهم إن لدينا رئيسًا صادقًا، تحسدنا عليه الدول، ففى زياراتى الخارجية وفى قمة المناخ، التقيت أعضاء حكومات كُثر من إفريقيا وأوروبا، قالوا لى: «ياريت عندنا رئيس اسمه عبدالفتاح السيسى».

كفانا تنظيرًا وتشاؤمًا، دعوا الرئيس السيسى يعمل وشجعوا حكومته، وقريبًا سنجنى ثمار التنمية، وأُذكر المتشائمين بأن الرئيس السيسى يفتتح يوميًا مشروعات فى كل المحافظات.

■ كم عدد المراكز الخدمية فى محافظات مصر؟

- لدينا ٣٣٢ مركزًا خدميًا بالمحافظات، تم الانتهاء من ٦٥٪ منها.

■ كيف يسير العمل فى قطاع التفتيش والرقابة؟

- الوزارة تحرص على التفتيش بشكل دورى على كل المحافظات لضبط العمل المحلى، وكل محافظة تضم داخلها فرق تفتيش، وإن سألت أى موظف بالمحافظات سيقول لك «إحنا مهريين تفتيش».

■ ما ردك على من يقولون إن هناك فسادًا فى المحليات؟

- أرى أن التعميم ظلم كبير، فالفساد ليس مرتبطًا بوزارة التنمية المحلية أو المحليات فقط، فالفساد موجود فى أى مجتمع، والدولة تضع الثواب والعقاب، والفاسد يواجه عقوبات شديدة.

أنا لا أقول إنه لا يوجد فساد مطلقًا فى المحليات، فلا شىء مطلقًا ولكل قاعدة شواذ.

ومن يقولون إن هناك فسادًا لم يلاحظوا مثلًا أن هناك مهندسًا فى ديوان عام محافظة القاهرة، اسمه محمد سعد نورالدين، رفض تلقى رشوة مالية قدرها مليون جنيه، والتزم بالحيادية، ونرتب حاليًا لتكريمه فى الوزارة.

■ ما مستجدات تطبيق قانون السايس؟

- جرى تطبيقه فى القاهرة والجيزة ونجح وحقق أهدافه.. وفى النهاية سيجرى تعميمه فى المحافظات.