رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«تحملت أوروجواي كافة تكاليف المنتخبات المشاركة».. تفاصيل إقامة أول كأس عالم

كأس العالم 1930
كأس العالم 1930

الكثير من التفاصيل عن إقامة اول كأس عالم ومن الدول المشاركة وغيرها، وهي التفاصيل التي كتبها ياسر ثابت في كتابه "موسوعة كأس العالم" الصادر حديثًا عن دار دوِّن للنشر والتوزيع.

يقول ياسر ثابت: "من أوروغواي عام 1930، حيث رأت بطولة كأس العالم لكرة القدم النور أول مرة، إلى الآن.. تاريخ عريق يحمل بين دفتيه قصة الصراع على زعامة العالم كرويًّا.

كانت وِلادة بطولة كأس العالم لكرة القدم وِلادة عسيرة، فقد استغرقت عملية وِلادة هذا المهرجان الرياضي الذي تتجه إليه أنظار الملايين 26 عامـًا.

ظهرت فكرة تنظيم بطولة كرة قدم عالمية في 21 مايو عام 1904 في مدينة باريس عاصمة فرنسا، لكنها لم تر النور إلا في مونتفيديو عاصمة أوروغواي في يوليو عام 1930.

ففي أول اجتماع للاتحاد الدولي لكرة القدم في 21 مايو 1904 في باريس، والذي حضرته الدول المؤسسة لتلك الهيئة الوليدة، وكانت: فرنسا وبلجيكا وسويسرا وهولندا وإسبانيا والسويد والدنمارك. جاء في بند اللائحة التأسيسية للاتحاد الدولي لكرة القدم، أنه إذا أُقيمَت مثل هذه البطولة في المُستقبل -القريب أو البعيد- فيجب أن تُنظم تحت إشراف الاتحاد الدولي.

وتُدين هذه البطولة العالمية بالفضل للمُحامي الفرنسي «جول ريميه»، الذي تولى رئاسة الفيفا في مؤتمر الاتحاد السنوي الذي عُقِد في مدينة «أنتورب» البلجيكية في عام 1920 واستمر في هذا المنصب حتى عام 1954.

أعد هذا الرجل ملفًّا خاصًّا ومُتكاملًا عن البطولة، وشكَّل لجنة خاصة لدراسته، وعرضت اللجنة مشروعها على الاتحاد الدولي في أمستردام بهولندا، وذلك في 26 مايو عام 1926، ووافقت اللجنة على تنظيم البطولة الأولى في أوروغواي عام 1930.

أما لماذا تم اختيار أوروغواي بالتحديد لاستضافة هذه البطولة، فهو لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يكن يستطيع رفض العرض المغري الذي تقدمت به أوروغواي لاستضافة البطولة الأولى، خصوصـًا أنها كانت بطل العالم الكروي رسميًّا آنذاك، فهي الفائزة ببطولة دورتَي باريس وأمستردام الأوليمبيتين في عاميّ 1924 و1928.

كان هذان الانتصاران الكبيران خير سند لها في الحصول على شرف تنظيم أولى بطولات كأس العالم لكرة القدم، على الرغم من أن أوروبا كانت تطمع في نيل ذلك الشرف.          

كما تقدمت أوروغواي بعرض سخي يشمل تحمُّل كل نفقات سفر وإقامة أي مُنتَخَب وطني يشترك في البطولة، إضافة إلى بناء استاد ضخم يسع مائة ألف مُتفرج في العاصمة مونتفيديو.. وأُطلِق على هذا الاستاد اسم «سنتناريو» أي الملعب المئوي. وصادف إقامة المونديال احتفال أوروغواي بمرور مائة عام على نيل الاستقلال.

كانت هذه البطولة بدون تصفيات، فقد شاركت فيها 13 دولة، منها 4 دول فقط من قارة أوروبا، التي امتنعت معظم فِرقها عن المشاركة لضخامة تكاليف السفر إلى أوروغواي.