رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل بذكرى نياحة القديسة ثاؤغنسطا

الكنيسة
الكنيسة

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، اليوم، بذكرى  نياحة القديسة ثاؤغنسطا.

وقال كتاب التاريخ الكنسي «السنكسار» الذي تُتلى فصوله على مسامع الأقباط يوميًا والذي يحتوي على الوقائع والأحداث والتذكارات المهمة في التاريخ الكنسي، إنه في مثل هذا اليوم تنيحت المطوبة ثاؤغنسطا، كانت على أيام أنوريوس أرغاديوس الملكين البارين، وحدث أنه في أحد الأيام أتى رسل من قبل ملك الهند بهدية للملكين، وفى طريق عودتهم وجدوا هذه العذراء ثاؤغنسطا وفى يدها كتاب تقرأ فيه، فاختطفوها وانطلقوا بها إلى بلادهم، وصارت رئيسة على حشم الملك ونسائه، واتفق أن ابن الملك مرض مرضا شديدا ، فأخذته في حضنها وصلبت عليه بعلامة الصليب، فعوفي في الحال ، فشاع الخبر في تلك البلد ، ومن ذلك اليوم أعتقت ونالت حريتها.

واتفق أن الملك ذهب إلى الحرب فحل حوله قتام وضباب، ولمعرفته بعلامة الصليب التي ترشمها ثاؤغنسطا، صلب على الريح فصارت صحوا، وبعلامة الصليب غلب أعداءه.

ولما عاد من الحرب خر عند قدمي القديسة طالبا المعمودية المقدسة هو وأهل المدينة، فعرفتهم أنه ليس لها أن تعمد، فأرسلوا إلى الملك أنوريوس يعرفونه بقبولهم الإيمان، ويطلبون منه قسا يعمدهم، فأرسل لهم قسا حبيسا قديسا فعمدهم جميعا . وناولهم من جسد المسيح ودمه، ففرحت العذراء بمجيئه، وتبارك كل منهما من الآخر، وأقامت لها ديرا اجتمع فيه كثيرات من العذارى اللواتي رغبن في الرهبنة.

ولما عاد القس إلى الملك وأعلمه بعودة أهل المدينة إلى الإيمان بالسيد المسيح فرح كثيرًا، واتفق مع البطريرك على رسامة القس أسقفا وأعادته إليهم، فابتهجت نفوسهم، وكانوا قد بنوا كنيسة عظيمة، واحتاجوا إلى أعمدة، وكان هناك هيكل كبير للأوثان به أعمدة فنقلوها إلى هذه البيعة، وعاد بقية أهل المدينة إلى الإيمان بالسيد المسيح، أما العذراء فابتهجت بما تم، ثم تنيحت في ذلك الدير وسط العذارى.