رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«بوري» بـ15 جنيهًا.. سر السمكة «المبروك» المثيرة للجدل

أسماك المبروك
أسماك المبروك

تخوفات عدة أثارها منشور انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي يتناول الحديث عن نوع من الأسماك المتداولة في الأسواق يقف بها بائعون في الطرقات "بالمشنات" ويبيعونها بأثمان زهيدة، يفيد بأن هذه الأسماك مُسممة ومميتة.

المنشور "البوست" المتداول جاء فيه أن تلك ليست أسماك قاروص أو بوري كما يدعي بعض البائعون إنما هي نوع من السمك يُدعى السيلفر، وأنها تعيش حسبما جاء بالمنشور- بمياه الصرف الصحي، ولا تربى من قبل المزارعين مما يجعلها خطرة لتسببها في الإصابة بأمراض عديدة منها الفشل الكلوي، كما قد تتسبب أحيانًا في وفاة متناوليها.  

فما حقيقة صحة هذه المنشور، وعلاقة أسماك السيلفر بالفشل الكلوي والأمراض الخطيرة؟

باحث: تعيش بالأنهار والمحيطات

أوضح الدكتور محمد حمزة الباحث بكلية الثروة السمكية جامعة قناة السويس، أن تلك الأسماك تسمى شعبيًا بأسماك المبروكة الفضية، موضحًا أن ما قيل حولها بأنها تنمو داخل المجاري والصرف الصحي أمر لا أساس له من الصحة على الإطلاق، كما أشار إلى أن تلك الأسماك تعيش في الأنهار والبحار بصورة طبيعية مثلها مثل العديد من الأسماك الأخرى.

وتابع أن هذا النوع معروف بصورة كبيرة في كل من دولة الصين وروسيا.

أما عن أحجامها، أشار "حمزة" إلى أنه قد يصل حجم الواحدة منها كيلو ونصف كيلو.

إلا أن هذا النوع من الأسماك- يتابع "حمزة"- يتميز بأن جسمه يحتوي أشواكًا كثيرة للغاية مما يصعب معها تناولها، كما أن مذاقه في مصر يُعتبر غير مُستساغ مما يجعلها زهيدة الثمن، وذلك إضافة إلى أن قيمتها الغذائية قليلة للغاية وتكاد تكون منعدمة، وذلك لكونها تحتوي على نسب دهون ضئيلة جدًا.

أضاف كذلك أن الكثير من الدول يستخدمون هذا النوع من السمك بإدخاله في تصنيع العديد من المنتجات الغذائية، موضحًا أن إضافة هذا السمك في تصنيع تلك المنتجات يرفع من قيمته الغذائية قليلًا.

وأردف الباحث أنه لذلك فإنه يمكن القول بأن ما جاء بالمنشور المتداول عن هذه السمكة والادعاء بأنها مُسممة أمر عار من الصحة.
استشاري المناعة والفيروسات: وظيفته تناول الطحالب والنباتات

في الوقت نفسه أشارت الدكتورة نهلة عبدالوهاب استشاري المناعة والفيروسات جامعة القاهرة، إلى أنه لم يثبت إلى الآن تسبب هذا النوع من الأسماك في الإصابة بأي أمراض، موضحة أن كل ما في الأمر أنها أسماك تتغذى على النباتات والطحالب بالمياه إذ أن منشأ تلك الأسماك قارة آسيا وأحضرت إلى مصر لتنظيف المصارف بتناول الطحالب والنباتات.


‏وأضافت أن تلك هي وظيفتها لذلك فهي غير مُعدة لأن تكون طعامًا، كما أشارت إلى أن البعض يستخدمها في الغش بادعاء أنها من الأسماك البوري وهذا على غير الصحيح.

وببحث "الدستور" وجدنا أن "المبروك" من أهم أنواع الأسماك التي يتم استزراعها في العالم وتحتل المرتبة الأولى عالميًا من حيث الإنتاج، وتنتمي  إلى عائلة الشبوط والتي تعتبر أكبر العائلات السمكية في العالم.

كما أن "المبروك" يتميز بنموه بشكل أسرع من غيره من الأسماك، حيث تتراوح دورتها حوالي من 4 إلى 6 أشهر لتصل إلى النمو الكامل، ويتراوح وزن السمكة الواحدة منها من 12 إلى 15 كيلو.

وأسماك المبروك يتم تربيتها في أقفاص في النيل، وتربيته لا تحتاج إلى تكاليف في التغذية لأنه يتغذى على الحشائش.

ويتراوح سعر الحجم الكبير من هذا النوع من 15 إلى 18 جنيهًا.