رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

موقف الظواهري من عمليات العنف في مصر


وفي يوم الأحد 19 نوفمبر 1995 وقع انفجار في السفارة المصرية في إسلام أباد عاصمة باكستان، وبعد 90 ثانية من هذا الانفجار وقع انفجار آخر في نفس السفارة، وانفجرت عبوة ربع طن متفجرات في سيارة بيك أب رمادية اللون وتحولت السفارة إلى ركام وتطايرت أشلاء الضحايا من المصريين والباكستانيين وأفراد الحرس الباكستاني الذي يتولى حراسة السفارة.
وبعد الانفجار أعلنت ثلاث منظمات مسئوليتها عن الحادث في بلاغات تليفونية لوكالات الأنباء في لندن وباريس، وقد وصف خبراء البحث الجنائي الباكستانيون الانفجار بأنه تم عن طريق خبير في مفرقعات، وقد أدي هذا الانفجار إلى الإطاحة بالشجار الموجودة على طول الشارع والإطاحة بنوافذ وأبواب مساكن أعضاء السفارة البريطانية، وتحطيم سيارتين تابعتين لها.
وتبعد السفارة البريطانية عن المصرية حو إلى مائة متر. كما أدي الانفجار إلى تحطيم نوافذ السفارتين إلألبانية والفرنسية ومبني وزارة الخارجية الباكستانية ومبني التليفزيون الذي يبعد 700 متر عن مكان الحادث.
وتركت آثار الانفجار حروق على أجساد المصابين تشبه أثار قنابل النابالم التي وجدت ممزقة في كل جزء من مكان الحادث، كما تم تدمير أكثر من 70 في المائة من أجزاء المبني. 
وفي 24 نوفمبر أعلنت السلطات الباكستانية أنها ألقت القبض على عشرة أشخاص من بينهم ستة من المصريين هم: محمد حلمي مصطفي، ياسر فاروق علي، عيد إسماعيل شلتوت، محمد على عبد الواحد، محمد بدوي عبد المقصود وسيد إبراهيم علي، بالإضافة إلى أردنيين أحدهما يحمل الجنسية الباكستانية هو حمزة عارف والثاني حذيفة خذام، إلى جانب أفغانيين هما: نور الله حياة وغلام جلالي. 
وأضحت السلطات الباكستانية ان هناك عمليات بحث عن اثنين من الأفغان تشير الدلائل إلى ارتباطهم بالجريمة.
فأوفدت وفدا أمنيا رفيع المستوي إلى باكستان للبحث عن 10 من المشتبه فيهم لتورطهم في هجمات إرهابية في داخل البلاد، وهناك أخبرهم الباكستانيون ان اثنين منهم غادرا باكستان جوا إلى سويسرا مستخدمين جوازات سفر مزورة هما شقيق قاتل السادات محمد الإسلام بولي، والدكتور أيمن الظواهري، وهما من أخطر العناصر، وكان دورا رئيسا في تشكيل تنظيم القاعدة الذي وجه ضربة موجعة للولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر 2001. 
كما قامت الحكومة المصرية بتعقب من تبقي من العرب والمصريين خاصة في باكستان، وتم ترحيل أحد الطلاب المقيمين إقامة قانونية من الجامعة الإسلامية في إسلام أباد، ثم القبض على مصريين يحملان الجنسية الباكستانية لزواجهما من باكستانيتين.
كما أرسلت الحكومة المصرية وفودا مماثله إلى الحكومة اليمنية لمتابعة العناصر المتطرفة الموجودة هناك. 
فيما بعد شرح أيمن الظواهري دوافع تفجير السفارة المصرية في باكستان. في محاولة منه لإيجاد تبريرات أخلاقية ودينية لقتل مصريين في تفجير السفارة المصرية.

ويقول إن هؤلاء الأبرياء من موظفين ودبلوماسيين وحراس هم أعوان الحكومة المصرية، ويزعم أن حكومة بلاده منعت حكم الإسلام، وفرضت الدستور العلماني والقوانين الوضعية، وفتحت أبواب السجون للأصوليين، وزعم الظواهري وجود 60 ألف معتقل من الإسلاميين. ويهاجم الظواهري صفوت الشريف وزير الإعلام، ولم يترك طائفة من طوائف الشعب الا وشن عليها حملة شرسة من الانتقادات طالت رجال الشرطة والجيش والقضاة وأعضاء النيابة وعلماء الدين الذين سماهم علماء «السوء».
إلا أن رجال الخارجية كال لهم النصيب الأكبر في اتهامات الظواهري، لأنهم في رأيه ينفذون سياسات الحكومة الخارجية في مساندة الحكومات المعادية للإسلام، على حد زعمه، والقيام بالمطاردات الأمنية للمجاهدين في الخارج وتنفيذ مؤامرات الاختطاف والاعتقال كما حدث لطلعت فؤاد قاسم، وكنيته أبو طلال القاسمي المتحدث الرسمي باسم «الجماعة الإسلامية. 
في 16 أبريل 1994 اغتيل اللواء عبد الرؤوف خيرت وكيل الإدارة العامة لمباحث أمن الدولة في الساعة العاشرة أمام نزله، ويعد اللواء خيرت المسئول الأول عن مكافحة التطرف الدين في جهاز مباحث امن الدولة.
فقد فوجئ السكان شارع مهران في منطقة الهرم بسيارة ماركة بيجو بيضاء اللون تسير ببطيء لمسافة عشرة أمتار والنيران مشتعلة فيها، ولم تفلج جهود المواطنين في إطفائها، وبعد أن سيطروا على النيران شاهدوا جثة رجل على مقعد السيارة. وقد أجمع شهود الحادث ان خمسة أشخاص غير ملتحين كانوا يستقلون سيارة ميتسوبيشي بأرقام مطموسة ومعهم دراجات اشترك ثلاثة منهم في عملية الاغتيال وألقي الآخران عبوات ناسفة داخل السيارة وأمامها، وانسحب الثلاثة في ثوان ليستقلوا السيارة هاربين إلى شارع فيصل المجاور.
لم يتمكن شهود الحادث من الإدلاء بأوصاف محددة لمرتكبي الحادث.
يروي أيمن الظواهر في كتابه " فرسان  تحت راية النبي " والذي نشرته جريدة الشرق الأوسط اللندنية ان  " وكيل أمن الدولة الذي اغتيل يعد من أخطر ضباط امن الدولة المحاربين للأصوليين , وكان  يتخذ عددا من احتياطات الأمن الشديدة , منها تغير مسكنه كل شهر , وعدم وضع حراسة  على منزله , وقيادته للسيارة بنفسه في محاولة للظهور بمظهر الشخص العادي الذي لا صلة له بالسلطة , ولكن الأخوة في الجماعات استطاعوا التوصل  اليه , وعند خروجه من منزله وركوبه سيارته اقترب منه احد أعضاء الجماعة الإسلامية وألقي قنبلة يدوية داخل السيارة , فقتل  على الفور ".