رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

لماذا تنظم الكنيسة اللقان 3 مرات سنوياً وما الفرق بينها؟

اللقان
اللقان

احتفلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بعيد الرسل.

وقال ماهر بطرس، الحاصل على بكالريوس الكلية الإكلريكية، والمتخصص في الطقوس الكنسية، في تصريح خاص لـ«الدستور»، إن الكنيسة في احتفالها بعيد الرسل، تُتمم ما يُعرف بطقس اللقان، في إشارة إلى أن هذا الطقس تُتممه ثلاث مرات في العام الواحد، المرة الأولى فى عيد الغطاس، بمناسبة نزول السيد المسيح فى نهر الأردن، ويُرشم الشعب فى الجبهة فقط.

والمرة الثانية فى يوم خميس العهد؛ لأن السيد المسيح صنعه بنفسه فى مثل هذا اليوم، وغسل أرجل التلاميذ، ولذا الكنيسة تمارسه وتغسل أرجل الشعب، وذلك مع الرجال فقط، بينما النساء بالرشم فى الجبهة أو بالرش، وهذا كما فعل السيد المسيح مع التلاميذ.

أما فى المرة الثالثة يوم عيد الرسل؛ لأن السيد المسيح بعدما صنع لقان خميس العهد أوصى التلاميذ قائلًا: « كما فعلت أنا بكم هكذا أنتم أيضًا بعضكم نحو بعض»، ولذا تمارسه الكنيسة، وتغسل أرجل الشعب، وذلك مع الرجال فقط، بينما النساء بالرشم فى الجبهة أو بالرش.

وعن الفارق بين اللقانات الثلاث، فقال إن لقان عيد الغطاس رمز للمعمودية، فبمعمودية السيد المسيح صار المُتعمدين خليقة جديدة فيه، وتعبيرًا عن ذلك يقول في البدء خلق السموات والأرض، وكان روح الله يرف علي وجه المياه، وفي بشارة يوحنا يقول في البدء كان الكلمة وكان الكلمة الله، وفي الرسالة إلى شعب العبرانين يقول الذي به عمل العالميين.

لذلك العماد أو اللقان يسبق رفع بخور باكر في عيد الغطاس؛ لأنها تعبر عن كوننا خليقة جديدة في المسيح، وأيضًا لكون يوحنا المعمدان هو السابق والصابغ للسيد المسيح، بينما لقان خميس العهد هو رمز للتوبة والتطهير، وغسل المسيح أرجل التلاميذ لكي يكونوا طاهرين، وحينما قال له القديس بطرس: «اغسلني كلي بالكلية»، قال له السيد المسيح من استحم مرة، لا يحتاج ذلك مرة أخرى بل مايحتاجه هو غسل أرجله.

وعن لقان عيد الرسل، فقال إنه رمز للخدمة وبذل الذات، فغسل أرجل التلاميذ لبعضهم البعض، علامة للمحبة والروح الواحد، وبذلك يعرف أنكم تلاميذي أن احببتم بعضكم بعضًا.