رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

انطلاق الدورة التدريبية الدولية للأئمة والواعظات من بوركينا فاسو

الأوقاف
الأوقاف

انطلقت اليوم السبت، فعاليات اليوم الأول للدورة التدريبية الدولية المتخصصة للأئمة والواعظات من دولة بوركينا فاسو، بأكاديمية الأوقاف الدولية بحضور 20 إمامًا وواعظة، يشاركهم 10 أئمة وواعظات من الأوقاف المصرية.

وعُقِدَت المحاضرة الأولى ضمن الدورة للدكتور أحمد حسين، عميد كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة بعنوان: "تصحيح المفاهيم"، وقدم للمحاضرة الدكتور أشرف فهمي، مدير عام الإدارة العامة للتدريب، مؤكدًا أن تصحيح المفاهيم هو ضرورة الوقت، لافتًا إلى أن الفهم الصحيح يؤدي إلى التطبيق العملي الصحيح للدين، بينما الفهم الخاطئ يؤدي إلى التطرف والتعصب الديني.

كما أكد الدكتور أحمد حسين، عميد كلية الدعوة الإسلامية بالأزهر الشريف بالقاهرة، أن "قضية المصطلحات والمفاهيم قضية جوهرية، وكانت الشغل الشاغل للأئمة والعلماء والفقهاء، حيث حدّدوا المفاهيم بدقّة، فنجد علومًا شتى تقوم على فكرة المفاهيم، وليس هناك مفهوم مما شاع إلا وله تعريف وذكر لدى العلماء، فقضية توضيح وتصحيح المصطلحات والمفاهيم ضرورية لعمل الإمام والواعظة".

وأشار إلى أن هناك العديد من القضايا التي يرجع فيها إلى الأحكام الشرعية في إطار قول النبي (صلى الله عليه وسلم): "إنَّ اللهَ حَدَّ حدودًا فلا تَعْتَدُوها، وفرض فرائضَ فلا تُضَيِّعُوها، وحَرَّمَ أشياءَ فلا تَنْتَهِكُوها، وتَرَكَ أشياءَ من غيرِ نِسْيَانٍ من ربِّكم ولكن رحمة منه لكم فاقْبَلُوها، ولا تَبْحَثُوا عنها"، مؤكدًا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يضيق على أمته فيما هو مباح.

وأوضح أن هناك من يحاول أن يسطو على المفاهيم والمصطلحات فيحملها ما لا تحتمل، ومن ذلك فعل بعض المتطرفين بتضليل أجيالٍ بفهمهم القاصر حول مصطلحات الجاهلية والصحوة، وانطلقوا يكفرون ويقتلون ويعتدون، مدَّعين كذبًا وزورًا أن هذا هو الدين، مستبيحين بذلك ما حرَّمه رب العالمين.

كما بين أن مصطلح التكفير لم ينتشر إلا بظهور الخوارج، وقد جاء النهي عن إطلاق هذه الكلمة، حيث قال النبي (صلى الله عليه وسلم): "إذا قال الرجلُ لأخيهِ يا كافِرُ باءَ بِه أحَدُهما"، مؤكدًا أن الجهل هو السبب الرئيس لاستعمال الخوارج لمصطلح التكفير، حيث إنهم لم يتجهزوا بعلوم السنة والشريعة فجعلوا للمرء دائرتين الإيمان والكفر، وفي الجانب الآخر فإن المعتزلة جعلوا الأحكام دائرة بين ثلاثة منازل الإيمان والكفر والمنزلة بين المنزلتين، وحكم كل من الخوارج والمعتزلة على كل من ارتكب ذنبًا بالخلود في النار، سواء أكان هذا الذنب صغيرًا أم كبيرًا. 

وفي الختام وجَّه عميد كلية الدعوة الإسلامية الشكر لوزارة الأوقاف، وللدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، على ضبطه للعمل الدعوي، وجهوده المتواصلة في تدريب وتأهيل الأئمة والواعظات، مشيدًا بإغلاق وزارة الأوقاف الباب أمام المتطرفين وغير المؤهلين صيانة للمجتمع من العبث بأفكاره، والمساهمة الفاعلة في بناء الوعي الرشيد.