رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

دراسة: «كوفيد-19» يمكن أن يتسبب فى انفجار الخلايا المصابة

صورة من الأرشيف
صورة من الأرشيف

أظهر باحثون، أن الخلايا المصابة بفيروس "كوفيد-19" يمكن أن "تنفجر"، ما يساهم في تطور المرض الشديد.

ونظر علماء من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في عينات الدم المأخوذة من أشخاص مصابين بـ "كوفيد"، ووجدوا أن حوالي 6% من الخلايا الوحيدة - الخلايا المناعية التي تقوم بدوريات في الجسم بحثا عن غزاة أجانب- كانت تمر بنوع من موت الخلايا يُعرف باسم التهاب الحُقن، مصحوبًا بالتهاب بعد إصابته بالفيروس.

وأصبحت نسبة صغيرة من البلاعم -نوع آخر من الخلايا المناعية، التي تبتلع وتدمر الحطام الخلوي الأجنبي- أيضًا ملتهبة بعد إصابتها بفيروس Sars-CoV-2.

وفي حالة نوعي الخلايا، يُعتقد أن الفيروس ينشط ما يعرف باسم الجسيمات الالتهابية: جزيئات كبيرة تؤدي إلى سلسلة من الاستجابات الالتهابية التي يمكن أن تؤدي إلى موت الخلايا.

ولطالما أشارت الأبحاث إلى أن مرض "كوفيد" الحاد ناتج عن الالتهاب، ما يؤدي إلى تلف الرئة والأعضاء الأخرى.

وأظهرت الدراسات السابقة، أن الجهاز المناعي لدى الأشخاص المصابين بـ "كوفيد" يمكنه تشغيل الجسم بشكل فعال عن طريق إطلاق بروتينات مكافحة العدوى المعروفة باسم السيتوكينات، والتي تهاجم الأنسجة السليمة بعد ذلك.

ويشير البحث الجديد، الذي أجراه العلماء في مستشفى "رويال فري" بلندن بالاشتراك مع مستشفى بوسطن للأطفال، إلى أن التهاب الحلق يلعب أيضًا دورًا في تصعيد المرض.

وقال الدكتور جوتام ميهتا، استشاري أمراض الكبد في مستشفى" رويال فري": "يعد الالتهاب وموت الخلايا عاملين مهمين في الإصابة بفيروس "كوفيد" الحاد"، ويعمل مسار التهاب الحويصلات الهوائية بمثابة "نظام إنذار" للجسم.

وأوضح أنه إذا استشعرت جزيئات بكتيرية أو فيروسية داخل الخلية، فإنها تؤدي إلى "انفجار" الخلية وإطلاق محتويات مسببة للالتهابات، وهذا له فائدة في القضاء على العدوى، ولكن يمكن أن يؤدي إلى التهاب شديد نتيجة لذلك. 

ويعتقد العلماء أن الخلايا المناعية المصابة يمكن أن تقدم هدفًا لتطوير الأدوية، ما يزيد الآمال في إمكانية تصميم علاجات جديدة لمنع إصابة الشخص المصاب بفيروس "كوفيد"، بمرض خطير.

وأظهرت دراسة منفصلة، لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، كيف يمكن لـ Sars-CoV-2، أن يدخل الخلايا المناعية -وهي نقطة حيرت العلماء؛ نظرًا لأن هذه الخلايا لا تحمل العديد من مستقبلات ACE2، التي يستخدمها الفيروس للدخول.

ووجد علماء من كلية الطب بجامعة ييل، أن الفيروس قادر على التسلل إلى الخلايا البشرية عبر بروتين سطحي آخر، يُعرف باسم مستقبلات Fcγ، بمساعدة الأجسام المضادة.