رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

موسى مصطفى موسى: تمكين الشباب على رأس أولويات «الحوار الوطنى»

موسى مصطفى موسى
موسى مصطفى موسى

 

قال المهندس موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد، إن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى الأحزاب والقوى السياسية لإجراء حوار وطنى بمثابة صفحة جديدة للحياة الحزبية والسياسية فى مصر للتجمع تحت مظلة واحدة، وحول مائدة مستديرة، لتناول المشكلات والقضايا التى تواجه المواطن المصرى، والعمل على صياغة حلول مبتكرة، لمواجهة التداعيات السلبية للأزمات العالمية، ومن ثم يصبح لنتائج الحوار منفعة كبيرة تحقق المصلحة العليا وتخدم خطة الدولة نحو الانتقال للجمهورية الجديدة.

وأضاف، فى حواره لـ«الدستور»، أن الحزب سيشارك فى جلسات الحوار الوطنى برؤية واضحة وأجندة عمل تركز على دعم الشباب واستكمال المشروعات التنموية التى تسهم فى توفير فرص عمل جديدة وتزيد معدلات الإنتاج، لافتًا إلى أن الحزب يعكف خلال الفترة الحالية على تنظيم عدد من الاجتماعات تشمل قيادات الحزب، وبمشاركة مختلف القوى المجتمعية، من أجل الاستقرار على الموضوعات والملفات التى ستكون لها أولوية لطرحها من خلال جلسات الحوار الوطنى.

 

■ كيف استقبلت دعوة الرئيس السيسى للأحزاب لإجراء حوار وطنى؟

- ليست الدعوة الأولى التى يوجهها الرئيس السيسى للأحزاب والقوى السياسية والقوى الفاعلة فى المجتمع من أجل الاجتماع معًا حول مائدة واحدة، لبحث الملفات والقضايا المشتركة التى تهم المواطنين فى المقام الأول، فالأحزاب فى السابق تجمعت خلال انتخابات مجلسى النواب والشيوخ، واستطاعت النفاذ إليهما بوحدة انتخابية مشتركة نالت ثقة المواطن وحققت دورها المنشود على مستوى التوعية وضرورة المشاركة.

أرى أن الحوار الوطنى فرصة جيدة للأحزاب السياسية للبناء على ما حققته من إنجازات خلال الفترة الماضية، فضلًا عن أنه سيكون فرصة لتجمع أكثر من رأى وفكر وأيديولوجية على مائدة واحدة، وكل حزب يعرض على الجميع رؤيته وتصوره، ما ستكون له نتائج إيجابية ستنعكس على أرض الواقع، وهو يبشر بخطوات عاجلة نحو الانتقال للجمهورية الجديدة، التى أصبحت مصر على مشارف الدخول إليها بفكر جديد وصياغة جديدة لدور الأحزاب والقوى السياسية.

■ ما مستهدفات الحوار الوطنى من وجهة نظركم؟

- أولًا، لا بد أن يكون أهم هدف للحوار هو المواطن المصرى ودعمه فى ظل الأزمات الاقتصادية المتتالية التى تقع على عاتقه، فجائحة فيروس كورونا أثرت بالسلب على المواطنين لسنوات، ولكن بفضل القيادة السياسية استطعنا اجتيازها بالتوجيهات المستمرة بدعم الفئات المتضررة، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة والعاملون فى القطاع السياحى وغيرهما من الفئات البسيطة.

عقب ذلك وجدنا أنفسنا فى مواجهة التداعيات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية التى لم تؤثر فقط على مصر، بل على العالم أجمع، ولم يصبح أمام أى دولة خيار إلا رفع الأسعار، التى بالفعل جرى رفعها عالميًا.

إذن فالحوار لا بد أن يحرص على إيجاد صيغة يمكن من خلالها تخفيف الأعباء الاقتصادية من على كاهل المواطنين، وإقرار سياسات بديلة تعينه على مواجهة المستجدات والطوارئ الاقتصادية، فضلًا عن أن الحوار الوطنى لا بد أن يشارك فيه الشباب، باعتبارهم أهم عنصر من عناصر النهوض والتقدم، خاصة أننا مازلنا فى عام الشباب الذين سيكون لهم دور كبير فى التعجيل بالانتقال للجمهورية الجديدة، التى تسعى القيادة السياسية والشعب المصرى للتحول إليها لتكون مصر دولة ديمقراطية مدنية حديثة تشق طريقها نحو التنمية المنشودة، متخطية العقبات والتحديات التى استمرت لسنوات تعوقها.

■ هل حددتم أولوياتكم من المشاركة فى جلسات الحوار الوطنى؟

- بكل تأكيد.. فالحزب تلقى دعوة رسمية من الأكاديمية الوطنية للتدريب لحضور فعاليات الحوار الوطنى، ولدينا رؤيتنا وأفكارنا، التى نرى أن لها أولوية فى الطرح خلال الجلسات وسنرسلها للأكاديمية فور الانتهاء من الصياغة الأخيرة.

نعكف حاليًا على تنظيم عدد من الاجتماعات تشمل قيادات الحزب، وبمشاركة مختلف القوى، من أجل الاستقرار على الموضوعات والملفات التى ستكون لها الأولوية فى الطرح من خلال جلسات الحوار الوطنى.

وبدأ الحزب بالفعل عقد أول الاجتماعات الأسبوع الماضى، وسيستمر فى ذلك لحين الانتهاء من الصياغة النهائية لأجندة القضايا والأفكار، وإعداد ورقة عمل موحدة تحمل اسم حزب الغد.

كما تعقد أمانات المحافظات اجتماعات فيما بينها من أجل حصر وإرسال رؤيتها للحوار الوطنى، وأهم القضايا التى يجب أن تكون لها أولوية كبيرة على مائدة الحوار.

■ ما أبرز القضايا التى ترى أن لها أولوية على مائدة الحوار؟

- أهم قضية يجب أن تكون لها أولوية هى الشباب، وآليات تمكينهم داخل المجتمع بصورة أكثر من ذلك، إضافة إلى المشروعات التنموية التى يتم افتتاحها باستمرار وتحتاج لمزيد من الترويج والتسويق لها من أجل توعية المواطنين بحجم الإنجازات التى تحدث من حولهم، من أجل تحصينهم ضد وساوس وادعاءات وأكاذيب تصدر عن الجماعات الإرهابية وتروج لها داخل أو خارج مصر.

فالشباب هم النهضة الحقيقية، ولا بد أن يكونوا الشغل الشاغل للقيادة السياسية والأحزاب، فالاتكاء على الشباب سيضمن أن تمضى الدولة فى طريقها نحو التنمية المنشودة ومواجهة أى تحديات أو معوقات تجعلها غير قادرة على استكمال خطوات البناء والتعمير فيها.

■ هل ترى أن الحوار الوطنى هو الحل الأمثل لمواجهة تداعيات الأزمات العالمية؟

- بكل تأكيد، لأن أى حوار بين الأحزاب فى الوقت الحالى سيكون عنصرًا مهمًا من أجل التجمع تحت لواء واحد وصياغة حلول للمشكلات التى توجد داخل المجتمع.

وأرى أن جلسات الحوار يجب أن تمتد لفترات زمنية طويلة، بحيث لا تكون مجرد جلسة أو أكثر ثم تتوقف، لا بد أن تستمر من أجل ضمان استمرار العمل معًا لإيجاد حلول للأزمات والمشكلات التى يتعرض لها المجتمع، بما يصب فى النهاية نحو دعم المواطن محدود الدخل.

فأى رؤية لحزب تعتمد على فكر المواطنين فى الشارع والمشكلات التى تواجههم، ومن ثم يصبح الحوار الوطنى بين الأحزاب قائمًا فى الأساس على احتياجات المواطنين والمشكلات والقضايا التى يتم تداولها يوميًا فى الشارع المصرى وتحتاج لحلول، أى أن الأحزاب هى الصوت الذى يصل القيادة السياسية بالمواطن لمعرفة احتياجاته ومتطلباته.

ما تقييمك للقرارات الأخيرة التى اتخذتها الدولة لمواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية؟

- الحكومة تتعامل مع الوضع الاقتصادى بمعادلة صعبة للغاية، فهى مضطرة لرفع أسعار السلع أو المحاصيل التى يتم استيرادها من الخارج بسبب أزمة الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها السلبية على الاقتصاد العالمى بشكل عام، وفى الوقت نفسه هى ملزمة بحماية المواطن من التداعيات الاقتصادية السلبية عبر فتح منافذ لبيع السلع والمنتجات بأسعار مخفضة، فضلًا عن محاولتها السيطرة على استغلال المواطن من قبل التجار الذين يحاولون استغلال الأزمة ورفع الأسعار بصورة مبالغ فيها.