رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«البشارة.. الميلاد.. والهروب إلى مصر».. حكايات تعرف عليها في عيد ميلاد السيدة العذراء

خبير الآثار الدكتور
خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان

يوافق اليوم أول بشنس من الشهور القبطية الموافق 9 مايو عيد ميلاد السيدة العذراء، طبقًا لما أطلقه المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي من بيان عبر صفحته الرسمية عن أعياد السيدة العذراء.

وهو يوم 7 مسرى الموافق 13 أغسطس البشارة بميلاد السيدة العذراء، أول بشنس الموافق 9 مايو الميلاد، 3 كيهك الموافق 13 ديسمبر عيد دخول الهيكل، وهو اليوم الذي دخلت فيه لتتعَّبد في الهيكل في الدار المخصصة للعذارى، 24 بشنس الموافق 1 يونيو الدخول إلى مصر، 21 طوبة الموافق 29 يناير عيد نياحة (وفاة) السيدة العذراء بالإضافة إلى الأعياد الأخرى المرتبطة بالسيدة العذراء.

وفي إطار عيد ميلاد السيدة العذراء اليوم يرصد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بمناطق آثار جنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار، قصة ومكانة السيدة العذراء والتي اصطفاها المولى عز وجل على نساء العالمين، فوالدها عمران كان رجلًا عظيمًا وعالم قدير، وقد حملت زوجته فنذرت أن تجعل ما في بطنها من الحمل محررًا لخدمة بيت الله، فلما وضعت وتبينت أن الجنين أنثى توجهت إلى الله كالمعتذرة ولكن الله تقبل المولودة بقبول حسن وأنبتها نباتًا حسنًا.

وتابع: وقد توفي والد السيدة مريم وهي صغيرة فاحتاجت إلى من يكفلها ويقوم بشأنها واختلف رعاة بيت الله فيمن يكفلها، وكان الكافل نبى الله زكريا عليه السلام والد نبى الله يحيى عليه السلام، وكان نبى الله زكريا زوج خالتها وفى أثناء رعاية السيدة مريم يجد عندها رزقًا لا يوجد عند أحد من البشر فيسألها من أين؟ تجيبه هو من عند الله وكانت الملائكة تأتي إلى السيدة مريم وتخبرها باصطفاء الله عز وجل لها وتطهيرها من الأرجاس، وتحثها على الاجتهاد فى العبادة والقنوت لله عز وجل وهكذا نشأت على الطهارة والبعد عن كل دنس.


ونوه الدكتور ريحان إلى أن السيدة مريم العذراء لما بلغت مبلغ النساء وأثناء خلوتها جاءها الملاك جبريل بالبشارة بالسيد المسيح فى صورة فتى، ففزعت منه وأخذها العجب كيف يكون لها ولد وهي لم تتزوج، وهي مثال للعفة والطهارة وأخبرها الملاك جبريل باسم المولود يسمى المسيح عيسى بن مريم وصفاته بأنه سيكون وجيهًا فى الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد والكهولة وسيعلمه الله الكتاب والحكمة والتوراة ويعطيه الإنجيل أي البشارة وأنه سيكون آية للناس على قدرة الله وأنه سبيل الخلاص مما هم فيه من أحوال.

 إذ غلبت المادية على بنى إسرائيل وتجاوزوا حدود الله ولم يراعوا كتابه فجاءهم بالهداية ومملكة الأخلاق والفضائل وحملت السيدة مريم بالسيد المسيح عليه السلام ومرت بجميع أطوار الحمل الطبيعية إلى أن ولدت.


وتابع أن السيدة مريم لجأت إلى جذع نخلة عندما آتاها المخاض فى بيت لحم، وكان فى زمن الشتاء والنخلة يابسة، وقد جاءتها لتستتر بها أو تستند عليها وجاءها صوت قيل أنه الملاك جبريل وقيل صوت السيد المسيح يطلب منها أن تهز جذع النخلة اليابس فتتساقط عليها رطبًا جنيًا، وهي الطاهرة الذى كان يرزقها المولى برزق دون تعب بمعجزات إلهية وقد اتضح علميًا أن الرطب أفضل طعام للنفساء، فهو طعام وعلاج وهناك مكان بكنيسة بيت لحم المبنية موضع ولادة السيد المسيح قد قور البلاط فيه ويقولون أن موضع هذه التقوير كانت النخلة التى ولدت عندها السيدة العذراء.

ولفت الدكتور ريحان إلى وجود مذود الماشية الت  وضعت فيه الطفل عقب ولادته لعدم وجود بيت يأويها فى ذلك البلد فأوت إلى مكان الرعاة الذين كانوا غائبين بماشيتهم فى الرعى وهناك وادى عميق بجانب المدينة يسمى وادى الرعاة وأن سبب وجودها ببيت لحم أن الحاكم فى ذلك الوقت أمر بإحصاء البشر وإثباتهم فى الدفاتر فجاءت السيدة مريم ومعها القديس يوسف النجار من أبناء عمومتها إلى بيت لحم ليثبت نفسه والسيدة مريم فى التعداد وكانت الولادة هناك .


وينتقل ريحان إلى رحلة اللجوء إلى مصر، الذي نحتفل بها في أول يونيو من كل عام، حين قررت العائلة المقدسة الفرار من حاكم القدس الطاغى "الملك هيرودس" الذي تخوف من أن يزاحمه السيد المسيح في المُلك فأراد قتله عن طريق المجوس، فحينما فشل قرر قتل جميع أطفال بيت لحم من دون السنتين، ولكنّ وحيًا كان قد جاء للقديس يوسف في الحلم يخبره بأن يأخذ الطفل وأمّه إلى مصر فهربوا وأقاموا بها حتى وفاة هيرودس قبل أن يعودوا إلى الناصرة.

وأن المقصود بالربوة التي أوت إليها العائلة المقدسة والمذكورة في سورة المؤمنون آية 50 }وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ {هي أرض مصر التي لجأت إليها العائلة المقدسة وهى أرض بها نبات وربى، وقد جاء السيد المسيح طفلًا أقل من عام وعاد صبيًا وشملت البركة مواقع بها اليوم آثار وآبار وأشجار ومغارات ونقوش صخرية.