رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

جابر بغدادى: ليلة القدر لها أسرار خاصة من عرفها تحصل على موعدها

الداعية جابر بغدادى
الداعية جابر بغدادى

قال الداعية الإسلامي الشيخ جابر بغدادي، وكيل الطريقة الخلوتية بمحافظة بنى سويف ورئيس مؤسسة القبة الخضراء، إن ليلة القدر لها سرين من تحصلهما تحصل على نور ليلة القدر، مطالبا بضرورة عقد الصلح مع الله، والصلح مع رسول الله، والصلح مع الناس، وليلة القدر هى القرآن وقلب النبي ﷺ.

وأضاف "بغدادى" ، خلال أحد دروسه العلمية بمدينة بني سويف، إن الشيخ أبو الحسن الشاذلى، حينما تحدث عن ليلة القدر، قال عن أي ليلة تتكلمون! قالوا له الليلة التى تنزل فيها الملائكة،  قال وهل انقطعت الملائكة عن الأرض! ألم تسمعوا قول الله عز وجل "إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ''.

وأوضح: قالوا له حدثنا عن الليلة التي يستجاب فيها الدعاء، قال أي ليلة لا يستجاب فيها الدعاء ألم يتنزل الحق سبحانه وتعالى إلى الدنيا في كل ليلة ويقول هل من داع فاستجيب له.. هل من سائل فاعطيه.. هل من مستغفر فاغفر له، ألم يكن الدعاء مستجاب بين الأذان والإقامه!، ألم يكن الدعاء مستجاب بعد كل صلاة!، ألم يكن الدعاء مستجاب بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

وتابع قائلا إن:  الشيخ أبو الحسن الشاذلى قال لهم حدثوني عن أي ليلة تتكلمون؟، قالوا وما ليلة القدر عندك!، قال نحن قومٌ كل الليالي عندنا قدرية، كل ليلة هي ليلة القدر ما دام المعبود الله، والمقصود الله، والمنزل الله، وما دام مفيض البركه الله، فمن فاته من الله وقتًا حظه الندم، ومن تكن همه تسمو به الهمم، مشيرا إلى قول السيدة عائشة لرسول الله، "يارسول الله إذا أنا ادركت ليلة القدر.. فماذا اقول!"، وهى لم تسأل عن "متى ليلة القدر" إنما سالت بذكاء المؤمنة وفطنة الصديقة بنت الصديق، سألت عن كيف ترضى القادر، والسيدة عائشة  لم تسأل عن ليلة القدر، إنما سألت عن كيف تقيم ليلة القدر، ربما تمر عليك ليلة القدر وأنت فيها ظالم ربما أنت فيها آكل حقوق الناس ربما أنت فيها مؤذٍ لجارك ربما أنت فيها متكبرٌ متجبرٌ على خلق الله، أي ليلة قدر هذه التى تتكلم عنها.

وطالب "بغدادي" بضرورة النظر إلى  كيف يعلم رسول الله ﷺ السيدة عائشة عن ليلة القدر، يعلمها كيف تستعد لتستمد من ليلة القدر، قالت "يارسول الله، إذا أنا أدركت ليلة القدر فماذا أقول..فقال لها قولى اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا "، وإن رسول الله لم ينصحها بختم القرآن على الرغم من أن هذه الليلة هى الليلة التى نزل فيها القرآن، لكن هذه الليلة المنشود فيها العفو، وإن هى ليلة ليلة القدر وهى خير من ألف شهر، لكن لمن قامها وبينه وبين الله صلح، وبينه وبين النبي صلح، وبينه وبين الناس صلح، فاعقدوا الصلح مع الله واعقدوا الصلح مع رسول الله واعقدوا الصلح مع الناس، وضرورة رد حقوق الناس استعدوا بهذا لتستمدوا من ليلة القدر، وإلا ستمر ليلة القدر ولا يكن لك فيها قدر، لأننا نتعامل مع الله، وليس هذا معناه تقنيط الناس من هذه الليالى، وإن الناس قد انشغلوا بميعاد ليلة القدر، وإن كانت فى الثالث والعشرين أم الخامس والعشرين أم السابع والعشرين، الأرقام لا تعنى عن الله شيئا، وإن لـليلة القدر سرين من تحصلهما تحصل على نور ليلة القدر وأصبحت كل الليالي عنده قدرية مثل سيدى أبو الحسن الشاذلى، سنجد هذين السرين لما نقرأ سورة القدر "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ...".