رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

حراس نجيب محفوظ.. هكذا اختار «أديب نوبل» أصدقائه من سيد قطب حتى جمال الغيطانى

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

يُعد نجيب محفوظ بمثابة الكاتب الوحيد في عالمنا العربي والذي يمكن أن نصفه بالأوفر حظاً، حيث اتفق على كتابته كل الاتجاهات من أقصى اليمين الديني إلى أقصى اليسار السياسي، ليكون أصدقائه  من سيد قطب  أحد أبرز أصوات  جماعة الإخوان الإرهابية وحتى إبراهيم فتحي الكاتب والناقد اليساري الأبرز في المشهد الإبداعي المصري، وفي التقرير التالي نكشف حراس نجيب محفوظ من سيد قطب  لـ محمد شعير.

سيد قطب.. بداية قبل التحول

 جاءت بدايات محفوظ مع الكتابة، بدايات غمرها  التجاهل والصمت النقدي في الوقت الذي كانت تشيد بلمعان أصوات أخرى كثيرة، وفي نفس الوقت لم يلتفت للكتابات الأولى لمحفوظ "في ذلك الوقت" سوى الناقد الأدبي سيد قطب، وكتب عن  روايتيه "عبث الأقدار 1939" و"رادوبيس 1942".

 

وجاءت كتابته مزيج من المدح والثناء والفرح بمولد موهبة جديدة :"أحاول أن اتحفظ في الثناء على هذه القصة فتغلبنى حماسة قاهرة لها، وفرح جارف بها! هذا هو الحق، أطالع به القارئ من أول سطر، لاستعين بكشفه على رد جماح هذه الحماسة، والعودة إلى هدوء الناقد واتزانه".

 

فيما بعد قدم محفوظ شخصية سيد قطب في رواية «المرايا»، وكانت شخصية الدكتور إسماعيل عبدالوهاب، رغم محاولات نجيب لتغيير ملامح الدكتور إسماعيل في الرواية عن الشخصية الحقيقية؛ إلا أنها بدت واضحة للجمهور، وكانت الرواية عبارة عن قصص لـ 55 شخصية مختلفة.

 

 تحول سيد قطب من كتابة الشعر واحتراف النقد الأدبي إلى أن يصبح أحد أبرز الأصوت لحركة  جماعة الإخوان وأحد أيقوناتها عبر كتاباته المحرضة على القتل وهدر الدم  وصولا للحكم علية بالإعدام.

 

إبراهيم فتحي.. صاحب الكتاب الأهم عن أدب محفوظ 

إبراهيم  فتحي أحد أبرز هؤلاء الحراس والمحرضين على قراءة محفوظ؛ بل ويعد  الأهم عبر دراسته عن «نجيب محفوظ بين القصة القصيرة والرواية الملحمية"، وعلى حد تعبيرنجيب محفوظ نفسه بأن "كتاب إبراهيم فتحى هو الأهم عن أعماله الروائية والقصصية" ذلك أنه من القلائل الذين قاربوا أعمال محفوظ. 

وفي هذا السياق قال حسين حمودة: "توقف الأستاذ إبراهيم فتحي ليحلل بقدر هائل من العمق والإحاطة والشمول جوانب مهمة في إبداع نجيب محفوظ، ومن هذه الجوانب قصص محفوظ القصيرة ومسرحياته القصيرة أو حوارياته، أو ما كان نجيب محفوظ يحب أن يسميه النصوص الدرامية".

 ويعد إبراهيم فتحي أحد أبرز السياسين اليساريين في فترة الستينيات، حتى اعتزل العمل السياسي.

 

جمال الغيطاني ويوسف القعيد 

 كلاهما  ذائع الصيت واقترابهمغ  الشخصي والإنساني والمهني والثقافي لعالم نجيب محفوظ أضاف لهما  الكثير.

قدم جمال الغيطاني كتابه "نجيب محفوظ يتذكر"  ويقدم الكتاب عبر صفحاته سيرة حياتية حافلة بكل ما هو مبدع وممتع.. فيها يتذكر "نجيب محفوظ" ويتحدث عن الطفولة والوالد والحسين وعن أول حب والصراع بين الأدب والفلسفة والكتابات الأولى.. عن الخروج إلى دائرة الضوء والروائع التى سكنت روايات أديب نوبل، لم يخل حديثه من السياسة والثورة والزعيم أو الفن والوظيفة.

 

رجاء النقاش.. الأوفر حظا في حواراته مع محفوظ

رجاء النقاش أحد أبرز وأهم النقاد في القرن الفائت، وواحد من الذين اقتربوا من قلب وعقل نجيب محفوظ؛ لذا جاء كتابه "صفحات من مذاكراته وأضواء جديدة علي أدبه وحياته"

صدر هذا الكتاب فى الذكرى العاشرة لحصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل واستغرق إعداده نحو 7 سنوات.

 وأجرى الناقد والكاتب الكبير رجاء النقاش حوارات مع نجيب محفوظ استمرت 18 شهرا سجل خلالها نحو 50 ساعة, تلقى فى مجموعها الضوء على ما لم يكن معروفا عن حياته ومسيرته، وتفصح عن حقيقة أفكاره وآرائه ومواقفه ومآزقه.

وجاء الكتاب كصورة بانورامية لتطور الحياة السياسية والاجتماعية والفكرية فى مصر فى نحو ثلاثة أرباع القرن من خلال معايشة الأديب الكبير لها وتفاعله معها.

 

محمد سلماوي.. رشحه محفوظ  ليلقى بدلا منه خطاب نوبل 

الكاتب الصحفي والمسرحي محمد سلماوي، وهو الكاتب الذي شحه محفوظ لقول كلمته أمام جائزة نوبل، فقد اقترب سلماوي بمحفوظ بدءً سبعينيات القرن الماضي حتى وفاته في 31 أغسطس 2006م، إضافة إلى ملازمته له وإشرافه على نشر كتبه ومقالاته طوال فترة تجاوزت العشرين عاما.

قدم سلماوي عبر كتابه "في حضرة نجيب محفوظ " بعض ما يحتفظ به من وثائق وأوراق وتسجيلات خاصة بعملاق الرواية العربية "نجيب محفوظ". يحوي الكتاب كثيرا مما لم ينشر من قبل عن حياة محفوظ الخاصة، وأعماله ولقاءاته وأحاديثه الشخصية في مختلف القضايا والموضوعات، وعبر صفحاته التي تجاوزت ال 400 صفحة من القطع المتوسط، يسرد سلماوي كثيرا من الخفايا والأسرار بصفته شاهد عيان وأحد المقربين جدا من محفوظ. ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أبواب، يكاد يمثل كل واحد منها كتابا مستقلا.