رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«يا بتاع الصنايع» هكذا وصفت أمينة رزق أحمد زكى لقبوله دور طه حسين فى «الأيام»

أحمد زكى
أحمد زكى

يحتفى الوسط الفنى اليوم بذكرى رحيل الفنان أحمد زكى، الذي رحل عن عالمنا فى يوم 27 مارس عام 2005 بعد صراع طويل مع مرض سرطان الرئة، بعد أن قدم للسينما والتليفزيون العديد من الأعمال المتميزة التى تركت بصمة لدى المشاهد العربي.

وعلى مدار مشواره الفنى قدم زكى العديد من الأفلام والمسرحيات والأعمال التليفزيونية التى تمس المواطن وتناقش مشكلات اليومية.

وتعرض أحمد زكى فى بداية مشواره الفنى للعديد من الإهانات ورفض الكثير من المنتجين له لتقديم أدوار يرون أنها لا تليق عليه كشاب أسمر ويريدون شابا وسيمًا مثلما حدث في فيلم الكرنك، وآخرون يرون أنه أقل بكثير من أن يؤدي أدوارا لعمالقة الأدب كما حدث فى مسلسل "الأيام" لتجسيد حياة عميد الأدب العربي طه حسين.

وعندما عرف طاقم العمل بأن أحمد زكى الشاب المبتدئ هو من سيؤدى دور البطولة فى مسلسل عظيم يجسد حياة الراحل طه حسين، حدث غضب شديد من الفنانة أمينة رزق ورفضت بشدة أحمد زكى، بعد أن رفض الدور الفنان عزت العلايلي ومحمود ياسين، وقد أجبر المخرج يحيي العلمى على منح زكى الدور بعد أن رأى أداءه وبراعته فى تقليد المكفوفين، حسبما جاء في كتاب أحمد زكى 86 للكاتب محمد توفيق.

ولكن الفنانة أمينة رزق اعترضت بشكل كبير أن يؤدى أحمد الدور وقالت له محتدة "يا بتاع الصنايع" ابعد عن الدكتور طه حسين، فجلس معها زكى وحاول أن يقنعها بأن تمنحه فرصة لتراه يؤدى الدور ووعدها بأنه سيكون أفضل من يقوم بالدور، وستنسى أنه "بتاع صنايع" وستقتنع أنه وُلد ليكون الدكتور طه حسين.

وتقبلت أمينة رزق الفكرة بصورة مؤقتة حتى ترى ما يمكن أن يفعله تلميذ مدرسة الصنايع، وقبل أحمد التحدى، وبدأ يقرأ أغلب ما كتبه طه حسين، ويشاهد صوره ولقاءاته التليفزيونية، ويجلس مع عدد كبير من الذين فقدوا بصرهم.

وبدأت البروفات، وعلامات التعجب تظهر على كل من فى الاستوديو حتى إن بعضهم ظن أن المخرج أحضر شابًا كفيفًا لأداء الدور خصوصا أن أحمد زكى أصر على أن يتم تسجيل الأغانى أولًا، بصوت على الحجار قبل أن يقوم بتصوير المشاهد المصاحبة للأغاني.

وبمجرد أن أدار المخرج جهاز الكاسيت، وغطى صوت الحجار أرجاء الاستوديو وهو يقول: "أنا مش أعمى يا هوه يا خلق يا عميانين"، أنا قلبي ما فيه أخوه لكن زمانى ضنين" شعر أحمد بأن تلك الكلمات تعبر عنه أكثر مما تعبر عن طه حسين، فانفعل بها وتفاعل معها وسكنت قلبه.