رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

مرصد الإفتاء في دراسة جديدة يحذِّر من عودة الدواعش لاستقطاب اللاجئين

جريدة الدستور

أصدر مركز الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية دراسةً حديثة حول عودة تنظيم داعش إلى استخدام اللاجئين وتجنيدهم للقيام بعمليات إرهابية في خارج مناطقه بالشرق الأوسط؛ حيث يحاول التنظيم استغلال الأزمات الإنسانية لصالحه، فهو يوظف أزمة اللاجئين في تجنيد أكبر عدد منهم مستغلًّا في ذلك حالتهم الاقتصادية المتدهورة نتيجة للصراعات والحروب التي خرجوا منها.

وأشارت الدراسة إلى أن "داعش" استغل أزمة اللاجئين لتهريب خلايا إرهابية من سوريا إلى الدول الأوروبية، ووفر التنظيم لهم مخيمات للتدريب تابعة له قريبة من دول الاتحاد الأوروبي وفي البلقان على غرار القوات الخاصة من أجل تدريب من ينضم إليه من اللاجئين على القيام بعمليات إرهابية، مضيفة أنه يمكن لتلك المجموعات أن تستهدف اللاجئين الحقيقيين الذين فروا إلى أوروبا وتجنيدهم وتحويلهم إلى عناصر تابعة للتنظيم، بسبب حالة اليأس وخيبة الأمل التي أصيبوا بها خلال الحرب ورحلة اللجوء.

وأوضحت الدراسة أيضًا أن تنظيم داعش يعمل على استغلال مخيمات اللجوء التي تقيمها بعض الدول للاجئين على أراضيها في تجنيد عناصر تابعة له، سواء كانت من خلال المخيمات الإنسانية أو طرق الهجرة إلى الدول الأوروبية أو الدول التي يكثر فيها اللاجئون، كما أنه يستغل سوء الأوضاع في بعض مخيمات اللجوء ويحاول إغواء الأهالي بضم أطفالهم إلى التنظيم في مقابل حوافز مادية، وغالبًا ما يستخدم التنظيم الأطفال كجواسيس بين اللاجئين وفي مناطق سيطرته.

وكشفت الدراسة أن التنظيم يتعاون مع عصابات التهريب والاتجار بالبشر لمدِّهِ بالشباب الفارين من الصراعات في أفريقيا، إضافةً إلى محاولاته الحثيثة لإقناع الشباب بالانضمام إلى التنظيم والهجرة إلى أوروبا.

وأوضح المرصد في دراسته أن "داعش" يستفيد من كون اللاجئين أشخاصًا غير معروفين لدى أجهزة الأمن لِيَدسَّ عناصره بينهم دون أن يكون لأيٍّ منهم معلومات مسبَّقة أو سجلٌّ إرهابي حول طبيعة نشاط هذه الخلايا المتناهية الصغر المندسة بين اللاجئين.

وأكدت الدراسة على أهمية وضع حلول جذرية للصراعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتقديم يد العون والدعم للدول التي تواجه تلك التنظيمات الإرهابية، ومساعدتها في الانتصار في معركتها، إضافة إلى تجفيف منابع الإرهاب والتطرف عبر وقف الدعم الكبير والمستمر من عدد من الدول والحكومات لتلك التنظيمات الإرهابية.