رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

الأخسرين أعمالًا: داعش القصة الكاملة في سيناء

ابو رباع احد المتهمين
ابو رباع احد المتهمين في تفجيرات طابا وشرم الشيخ

«الأخسرين أعمالًا: داعش ـ ولاية سيناء… القصة الكاملة»، كتاب يقع في أكثر من 400 صفحة، ويحتوي على أكثر من 80 وثيقة وصور نادرة لتنظيم داعش، هو حصيلة جهد بحثي كبير للكاتب الدكتور رفعت سيد احمد، وهو استكمال لمشروع بحثي حول هذه الجماعات المتطرفة، حيث صدر له كتابه الهام «داعش خلافة الدم والنار».

خصص المؤلف كتابه الثاني عن «داعش» في سيناء ليكشف فيه أبعاد المخطط الإرهابي الذي يستهدف مصر وشعبها وجيشها في هذه المرحلة الأخير، عبر سلسلة من الأحداث الدامية.

بدأ تاريخ الإرهاب والغلو الدينى في سيناء، عام 2004 وكان الأسم المعروف به هو «التوحيد والجهاد» والذي إليه تنسب أحداث إرهاب «طابا ذهب شرم الشيخ» في عامي 2004، 2005، والذي كان يقوده الفلسطيني التابع للسلفية الجهادية هشام السعيدنى الشهير بأبى الوليد المقدس، وهو الذي يقال أنه تتلمذ على يد أبو اسحاق الحويني ودروسه العلمية .


وبعد أن قتل السعيدني في 2011، توالى على قيادت هذا التنظيم الإرهابي كل من: محمد حسين محارب الشهير بأبو منير وبعد مصرعه عام 2013، تولى كل من محمد فريج زيادة الذي قتل أيضًا، ثم شادي المنيعي وثم هشام العشماوي الذي انشق مكونًا تنظيميًا إرهابيًا جديدًا أسماه بـ»المرابطين»، وتولى أمور الفتوى وإباحة القتل لهذه التنظيمات دعاة من أبرزهم حمادين أبو فيصل،ومحمد عزام،أسعد البيك،وسلمى سليم وغيرهم. تلك أبرز الأسماء للقادة والمفتين كما وردت في كتاب «الأخسرين أعمالًا: داعش ـ ولاية سيناء… القصة الكاملة». 

يقود د رفعت سيد احمد " لقد تأكد لدينا بعد قراءة متعمقة للوثائق والتحقيقات المتصلة بهذه الأحداث الإرهابية وبالهيكل العام لهذا التنظيم، أن ثمة غيابًا واضحًا لقاعدة معلومات دقيقة وشاملة عن التنظيم، وظل هذا الخطأ الاستراتيجي في مواجهة الإرهابيين قائمًا حتى عام 2015، إلى أن بدأ الجيش والأمن المصري خصوصًا في سيناء، في معالجة هذا الخطأ، عبر تواصل منهجي مع البيئة الحاضنة للإرهابيين في قرى وتجمعات القبائل البدوية شمال سيناء. 

ولا يزال يحتاج الأمر إلى عمل دؤوب أكثر لخلق قاعدة معلومات حقيقية، فضلًا عن ضرورة العمل بقوة وإخلاص لتفكيك ما يسميه البعض بـ" البيئة البدوية الحاضنة لهذه التنظيمات" خصوصًا لتنظيم " داعش" والذي تتشكل عضويته في جزء رئيسي منها من أبناء القبائل وتحديدًا قبيلة السواركة.



يقدم د رفعت من خلال قرابة الـ400 صفحة وثمانية فصول معلومات عن أدبيات هذا التنظيم ووثائقه، وسلوك قياداته السياسي والإعلامي، ومعلومات عن العلاقات بينه وبين أجهزة مخابرات إقليمية عدة، يأتي الموساد والمخابرات التركية والقطرية على رأسها، مع تقاطع وظيفي، وربما تواصل تنظيمي ولوجستي مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين مع علاقات تاريخية ممتدة ومعقدة، مع فصائل سلفية متطرفة في قطاع غزة منها جيش الإسلام بقيادة ممتاز دغمش، وخاصة وان كثيرًا من أسلحة «داعش ولاية سيناء» استخدمت في العمليات النوعية الكبيرة، وبها ختم «إسرائيلية» الصنع، كما يوضح الكتاب مدي قوة وتماسك الجيش المصري الذي يحتل رقم 14 في قائمة أقوى جيوش العالم. 

يقدم الكتاب القصة الكاملة لهذا التنظيم الإرهابي، وسيناريوهات المستقبل في فصول تحمل العناوين التالية:

الفصل الأول: سيناء التي لا نعرفها، قراءة في الموقع والموضع، الفصل الثاني: القتل باسم الدين، خريطة جماعات الإرهاب في سيناء. 

الفصل الثالث: داعش المصرية، النشأة والتجنيد. 

الفصل الرابع: كيف تفكر داعش المصرية، قراءة في الفكر والوثائق. 

الفصل الخامس: داعش تذبح المصريين، نماذج من جرائم تنظيم ولاية سيناء. 

الفصل السادس: الجيش يجهض حلم الإمارة الجديدة، حقائق ودلالات حادث الشيخ زويد. 

الفصل السابع: التواطؤ الخفي… «إسرائيل»… وداعش… والأطماع التاريخية في سيناء. 

الفصل الثامن: داعش المصرية من المنظور الاستراتيجي دلالات ومخاطر.

الكتاب يكشف حقائق كثيرة أبرزها: 

ـ التنظيم به جنسيات خليجية – تركية – سورية – فلسطينية والقوام الرئيسى له من بدو سيناء ومن قبيلة (السواركة) !!

ـ الكتاب يؤكد بالمعلومات الوافرة، كيف أن بداية النهاية العسكرية لتنظيم (داعش) قد بدأت بعد حادث الشيخ زويد وبعد امتلاك الجيش (قاعدة معلومات) وتواصل واسع مع البيئة البدوية الحاضنة، واختراق مخابراتى مع حصار وتجفيف للمنابع اللوجستية للتنظيم وضع يده علة مفاصل وقلب هذه الجماعة. 

لقد حاول كتاب " داعش ـ ولاية سيناء… القصة الكاملة" الصادر عن دار يافا للدراسات والأبحاث أن يقدم رؤية متكاملة عن خطر هذا التنظيم وخاصة في شمال سيناء عبر وكلاء عدة، وذلك من خلال البحث والمعلومة والوثيقة المؤكده، ولا غني لاي باحث يريد تتبع مسيرة هذا التنظيم إلي الرجوع إليه.