رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«المشاط» تبحث مع وزير الاقتصاد الكاميروني تطوير العلاقات بين البلدين

خلال اللقاء
خلال اللقاء

التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، الدكتور الأمين عثمان ماي، وزير الاقتصاد الكاميروني، وذلك في إطار زيارته الحالية لمصر للمشاركة في "الاجتماع الثالث لمجلس حوكمة برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية".

ويأتي اللقاء في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الأفريقية، وفي ضوء رؤية الدولة التنموية 2030، حيث بحث الوزيران سبل تطوير العلاقات الثنائية ودفع مجالات التعاون بين البلدين.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن وزارة التعاون الدولي تعمل على تعزيز التنمية المشتركة بين مصر وقارة إفريقيا ودفع التكامل الإقليمي، وتحفيز عملية تبادل الخبرات والمعرفة ومشاركة التجارب التنموية التي تقوم بها مصر مع دول قارة أفريقيا، في ظل اهتمام القيادة السياسية بتعزيز العلاقات مع دول القارة ودعم مجالات التنمية المختلفة.

وأشارت وزيرة التعاون الدولي، المشاركة الأفريقية في النسخة الأولى من منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، التي عقدت العام الماضي، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتعزيز الشراكات متعددة الأطراف في عالم ما بعد جائحة كورونا، وإعادة البناء بشكل أفضل، حيث شارك في المنتدى أكثر من 1500 مشارك من صناع القرار على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، من بينهم وزراء وممثلين من دول السنغال ورواندا وجنوب إفريقيا وكينيا ونيجيريا وغانا والكاميرون، إلى جانب ممثلي شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين وممثلي شركات القطاع الخاص، وحرص المنتدى على عقد العديد من الجلسات الحوارية والمناقشات التي تتناول البعد الأفريقي وتعزيز التعاون الثلاثي ودول التعاون بين دول الجنوب.

واستعرضت وزيرة التعاون الدولي، بعض الاتفاقيات المبرمة لتعزيز التنمية في قارة أفريقيا ودعم العلاقات المصرية الأفريقية، ومن بينها مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، ومشروع الربط السككي بين مصر والسودان، ومشروع طريق القاهرة كيب تاون، والذي يعمل على تسهيل حركة النقل والتجارة وتيسيرها بين دول قارة أفريقيا، والذي بدأ تنفيذه بالفعل، مشيرة إلى الفرص المتاحة أمام مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية للمساهمة في المشروع، إلى جانب تحفيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ محاور التنمية الخاصة بالطريق بما يدفع التنمية المتكاملة في أفريقيا.

وتحدثت عن اللجان المشتركة مع دول قارة إفريقيا، والتي تعد محورًا مهمًا من محاور عمل وزارة التعاون الدولي لتوثيق التعاون الاقتصادي بين مصر ودول القارة.

وانتقلت "المشاط" إلي استضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ العام الجاري بشرم الشيخ، مؤكدة أنه يعزز مكانتها الرائدة على المستوى الدولي والإقليمي لقيادة جهود التحول الأخضر، لاسيما بعدما أطلقت خطتها الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية بحلول عام 2050، وهو ما يفتح مزيدًا من فرص التعاون والتنسيق مع شركاء التنمية ومؤسسات التمويل الدولية للمضي قدمًا نحو توفير التمويلات الإنمائية والمبتكرة لتنفيذ هذه الخطط.

وقالت "المشاط"، إن الدولة تبذل جهودًا حثيثة لمكافحة التغيرات المناخية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر والمستدام والحفاظ على الموارد البيئية والطبيعية، مشيرةً إلي مواصلة التنسيق مع وزارة البيئة وجميع الجهات الوطنية ذات الصلة لتوطيد التعاون مع شركاء التنمية فيما يتعلق بجهود مكافحة تغيرات المناخ وإعداد التقارير الوطنية حول الجهود المبذولة فى هذا الإطار.

وأضافت أن هناك العديد من فرص التعاون على المستوي الدولي، وخاصة على الصعيد الإفريقي عبر الشراكات بين البنوك الدولية والمؤسسات متعددة الأطراف والقطاعين الحكومي والخاص في مصر لتعزيز التمويل المناخي ودفع خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة صديقة البيئة، بما يمكنها من تحقيق خطتها الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية، موضحة أن آليات التمويل المبتكر والمختلط تعزز النمو الاقتصادي الأخضر.

وشددت على أن دور التعاون الدولي يبرز في ظل التحديات التي تواجه العالم، خاصة مع وجود الأزمة الروسية الأوكرانية ومن قبلها جائحة كورونا،  مشيرة إلي تأثير هذه المستجدات علي كافة الأسواق النامية والناشئة، كما أنها تجعل التمويلات المتاحة على مستوى العالم أقل مقارنة بالفترة الماضية.

وأشارت إلى أن المجتمع الدولي استخدم مع بداية جائحة كورونا الأدوات المالية والنقدية لتجاوز تداعياتها، والآن بات من الضروري توحيد جهوده وإطلاق طاقات العمل المشترك لتلافي الآثار المباشرة وغير المباشرة للتحديات الحالية، لاسيما فيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية مثل الغذاء.

 وأضافت أن ما يواجهه العالم من تحديات يؤثر على كافة جهود التنمية ومن بينها الاستثمارات التي يقوم بها القطاع الخاص لذا لا بُد من جهد مضاعف من قبل مؤسسات التمويل الدولية لتشجيع استثمارات القطاع الخاص.