الإثنين 06 ديسمبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الشرطة العصرية للجمهورية الجديدة


لم يكن الإحتفال بخريجى طلبة اكاديمية الشرطة بجميع أقسامها وتخصصاتها هذا العام احتفالًا عاديًا - من وجهه نظرى -  فقد جاء مواكبًا للعديد من المناسبات الدينية والعسكرية وجميعها تحمل البشريات والسعادة للشعب المصرى.. فها نحن نحتفل بذكرى إنتصارات السادس من أكتوبر المجيدة وبعدها بعدة أيام بمولد رسول الرحمة والسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما بين هذا وذاك عيد القوات الجوية والقوات البحرية وقوات الدفاع الجوى وجميعها أعياد ومناسبات قومية نفخر ونفاخر بها ونحن نرى التطورات والتحديثات غير المسبوقة فى تلك الأسلحة.
وهذا ايضاً ما شاهدناه هذا العام بين طلبة اكاديمية الشرطة ولأول مرة نرى تلك الاعداد المعتبرة من طالبات القسم الخاص بمختلف تخصصاتهم وهن يؤدين تدريبات عسكرية فى منتهى العنف والدقة والاجادة أسوة بزملائهم الشباب من نفس التخصصات علاوة على ذلك العرض العسكرى والامنى الذى قام به طلبة كلية الشرطة والذى اثبت بحق ان الاكاديمية بل ووزارة الداخلية تشهد تطوراً ملحوظاً و كبيراً فى مختلف المجالات التى تعمل فيها خاصة التطور التقنى والتكنولوجى الذى يتواكب مع طبيعة المرحلة القادمة التى سوف تشهد ميلاد الجمهورية الجديدة التى نادى بها ووضع تصوراتها ويتابعها متابعة شبه يوميه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى والتى سوف تستلزم تطوراً مواكباً لها فى مجال العمل الامنى والشرطى خاصة فيما يتعلق بمجال تطبيق معايير التحول الرقمى والخدمات الانسانية والرقى فى التعامل ومراعاة مبادئ حقوق الانسان وان يكون رجل الشرطة قدوة يحتذى بها  مع التطورات والانجازات المذهلة التى نراها يومياً تتحقق على ارض الواقع.
من ناحية اخرى فقد رأينا توجيهات السيد الرئيس وقد تم تنفيذها بكل صدق وامانة فى ان يحصل طلبة كليات الحقوق التى انضمت الى اكاديمية الشرطة منذ عامين فقط على درجة الماجيستير فى العلوم الامنية والقانونية ليكون رجل الشرطة على اعلى درجة من الثقافة القانونية التى تجعله يطبق القانون أو روح القانون او مبادئ حقوق الانسان حسبما يتراءى له عن وعى ودراسة دقيقة وواعية.
جاءت كلمة السيد وزير الداخلية فى تلك الاحتفالية لتؤكد على ما أشرنا اليه بل وليضيف ان طلبة و رجال الشرطة مدركون تماماً لتلك التحديات التى تتعرض لها البلاد... كما شدد سيادته على ان المناهج الدراسية فى جميع مراحل الدراسة تتناول الاهتمام بمادة حقوق الانسان باعتبارها مادة اساسية من تلك المناهج.
شاهدت خلال تلك الاحتفالية عائلات الطلبة المشاركين فى العرض وهم يرون أحلامهم  وهى تتحقق أمامهم بل وجدتهم مشدوهين لتلك العروض القتالية التى يشارك بها ابنائهم وبناتهم وكأنهم لا يصدقون ما يحدث امامهم ولهم الحق فى ذلك فقد كانت العروض والتدريبات شاقة وعنيفة لم تكن أى أم او اب يصدق ان فلذات اكبادهم قد وصلوا لتلك المرحلة من القوة والجدية والعزيمة.
وقد كان من الطبيعى ان نرى مشاركة طلبة الكلية الحربية فى العرض القوى الذى قام به زملائهم من طلبة كلية الشرطة لانه وعلى الرغم من تباين مهام رجال القوات المسلحة والشرطة إلا ان هناك قواسم مشتركة واهداف موحدة تربط بينهم وهى حماية امن الوطن وسلامة اراضيه ضد اى محاولات للمساس بأمنه القومى او أى مؤامرات تحاك ضده سواء من الداخل او الخارج .
وفى نهاية ذلك اليوم التاريخى للطلبة الخريجين وذويهم تحدث الرئيس والقائد عبد الفتاح السيسى فى دقائق معدودة وضع خلالها ميثاقاً ونبراساً ليهتدى به ابناؤنا الخريجين يجب ان يلتزموا به منذ اليوم الاول لعملهم حيث طلب منهم حسن التعامل مع المواطن والعمل على سلامته وراحته وان يكونوا قدوة لهم فى التعاون معهم ومعالجة مشاكلهم الامنية والمصالح الخاصة بهم...وان يكونوا صوراً رائعة لاداء رجال وزارة الداخلية فى كافة القطاعات وان يستمروا فى عمليات التطوير والتحديث وبناء القدرات واداء المهام الموكولة لهم بكل اخلاص وتفان وان يكونوا مثل عظيم ورائع.
وفى لفتة انسانية لا تغيب عن سيادته ابداً وجه التحية لشهداء الوطن ومصابينه من ابناء الجيش والشرطة والقضاء والمدنيين وطوائف المجتمع المختلفة مثمناً تضحياتهم ومؤكداً انه لولا ذلك ما كنا نعيش تلك المرحلة من الامن والاستقرار خاصة بعد تلك السنوات السبع العصيبة التى مرت بالبلاد والتضحيات التى قدمها ابناء الشعب المصرى خلالها ثم طلب من قائد طابور العرض عزف  " سلام الشهيد "كأحد المراسم التى يجب ان تكون ثابتة فى مثل تلك المناسبات عرفاناً وتقديراً لتضحياتهم من أجل وطنهم خاصة وانه قد تصادف ان هذا اليوم هو ذكرى استشهاد مجموع من خيرة ضباط الشرطة فى معركتهم ضد الارهاب بالواحات الغربية حيث سقطوا شهداء وفداء للوطن.... وهنا شاهدت دموع العديد من الامهات والاباء وهى تنهمر ممزوجة بمشاعر الفخر بشهداء الوطن والفرحة بتخرج ابناءهم وكأنهم يوجهون رسالة للسيد الرئيس يقولون فيها ونحن ايضاً يا سيادة الرئيس على استعداد لان نضحى بإبنائنا الموجودين امام سيادتكم فداء للوطن والحفاظ على امنه وسلامته فى ظل قيادتكم الرشيدة حتى ولو كان ثمن  ذلك هو الوقوف احتراماً "لسلام الشهيد".
وتحيا مصر.