رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

السيد نجم: فوزي فهمي فارس من فرسان الثقافة والفن بمصر طوال 5 عقود

الدكتور فوزي فهمي
الدكتور فوزي فهمي

مازال رحيل المثقف الموسوعي الدكتور فوزي فهمي، الذي وافته المنية صباح أمس، عن عمر ناهز 83، خبر فاجع للوسط الثقافي والفني المصري، حيث نعاه العديد من المبدعين المصريين.

وفي تصريحات لــ"الدستور"، قال الكاتب السيد نجم: “هناك شخصيات في حياة الأفراد والأمم، قد لا تتقابل معها ولا تشعر بالإزعاج اﻹعلامي حولها، ولا هي ضمن المؤسسة البيروقراطية، ومع ذلك لها القدر المؤثر في حياته، بحيث كثيرا ما نسمع عن خبر يكون من ورائة هذه الشخصية، أو حتى تقرأ عن اﻹنتهاء لمنجز ما، فيكون هو تلك الشخصية التي هي خلف النوافذ والأبواب”.

وأوضح "نجم": “من تلك الشخصيات التي أجزم بتوافر ملامحها وعطائها هو شخص دكتور فوزى فهمى، وﺇن لم أتقابل معه شخصيا طوال السنوات الخمسين التي عاركت فيها الحياة الثقافية بمصر (أبلغ أكثر من السبعين سنة) دوما كل المحافل التي أتعامل معها أسمع من يردد اسم دكتور فوزى فهمى”.

وأستطيع أن أجزم بأن دكتور فوزى فهى وراء مشروع مكتبة الأسرة مثلا، وأعنى ﺇنه كان اليد والعقل الذي يدير الأمر كله، بداية من اختيار الكتب وتصنيفها وتحديد الأوليات منها والجيد، ﺇلى التواصل مع الهيئات والمؤسسات ودور النشر وخلافه التي تشارك في المشروع ماديا وعمليا .

واختتم "نجم": “هناك العديد من المشروعات والمهرجانات والملتقيات الثقافية والفنية تولى دكتور فوزى فهمى تنظيمها والإشراف عليها، وكانت له يد العون في ﺇنجازها وظهورها على أرض الواقع، ولعل موقعه الوظيفي الذي عاشه طوال حياته، وراء هذا الجانب بالذات، حيث عمل أستاذا ورئيسا لأكاديمية الفنون، مما جعله قريبا من الوسط الفني والثقافي باﻹضافة ﺇلى اشتراكه في العديد من المحافل الثقافية الرسمية”.
 

رحم الله فارس من فرسان الثقافة والفن بمصر طوال أكثر من خمسة عقود بقوة وفاعلية.


ــ فاطمة المعدول: فوزي فهمي لم يستسلم أبدا في كل مراحل حياته

من جانبها قالت الكاتبة فاطمة المعدول: دكتور فوزي فهمي كان لنا كبير، وكان هو الكبير الاستثنائي الذي عشنا معه نحن الدفعات القديمة شبابه، كفاحه، أيامه الحلوة والوحشة والتقلبات التي حدثت في المعهد. وعاش معنا أيضا أيامنا الحلوة والوحشة وكل ماحدث في الوطن، ولم يستسلم أبدا في كل مراحل حياته، واستطاع  بعمله وحنكته واصراره أن يتجاوزها جميعا حتي أصبح أول رئيس لأكاديمية الفنون من أبنائها عن جدارة واستحقاق. مع السلامة ياشيخنا وأستاذنا وقدوتنا .

ــ مني الصبان: أنعي الدكتور فوزي فهمي رئيس أكاديمية الفنون السابق بخطاب شكر له
من جانبها قالت المخرجة الدكتورة مني الصبان: كانت رئاستك للأكاديمية من أزهي العصور التي مرت بها. وإنجازاتك تتحدث عنك حتى الآن. لن أنسي عندما رجعت من إقامتي في لبنان وكنت قد دخلت في عالم التليفزيون. فطلبت من سيادتكم أولا أن يضاف تخصص التليفزيون إلى جميع تخصصات معهد السينما، ومن ثم طلبت منك مبلغ كبير جدا من الدولارات لشراء أول ستوديو فيديو كامل، وقد كان، كما أصبح أول مرة في تاريخ معهد السينما يحصل الطالب فيها على شهادة البكالوريوس في السينما والتليفزيون التخصصية.

وأردفت "الصبان": كما لا أنسي فوزي فهمي الإنسان الذي ظل يتابعني بالسؤال عني منذ دخلت المستشفى في 18 أبريل الماضي وحتى الآن. أشكرك يا دكتور فوزي. والآن أنعيك من كل قلبي وأتمني لقائك في الآخرة .