رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الكنيسة المارونية في احتفالات اليوم: نحن مدعوين لحياة جديدة يوميًا

شيحان
شيحان

تحتفل الكنيسة المارونية، اليوم الثلاثاء، برئاسة المُطران الأنبا جورج شيحان، بحلول الثلاثاء من الأسبوع الرابع بعد عيد الصليب، بالإضافة إلى تذكار مار إدنا الشهيد عام (304).
وتقول الكنيسة إنه استُشهد تراخُس (إدنا) مع رفيقَين له، هما بروبُس وأندرونيكُس. وهم من كيليكية. خدموا في الجنديّة ردحًا من الزمن. ثمّ تركوا الجنديّة إراحة لضميرهم فلا يقتلون أناسًا أبرياء. أثار الوالي نومريان الاضطهاد على المسيحيّين فقبض على تراخُس ورفيقيه وسألهم اسمهم ومهنتهم فأجابوه أنّهم مسيحيّون. طلب منهم تقديم الذبائح للأصنام. فرفضوا وقد أعلنوا بالصوت الواحد أنّهم لا يقدّمون الذبائح والقرابين إلاّ للإله الحقيقيّ وليس للأخشاب والحجارة. فأنزل بهم أشدّ العذابات حتّى سالت الدماء من جسمهم كلّه. وأخيرًا قُطعت شفاههم وآذانهم لذا جعل تراخُس شفيع الآذان. ولمّا يئس الوالي من ثباتهم أمر بقطع رؤوسهم، فنالوا إكليل الشهادة سنة 304.
وتكتفي الكنيسة المارونية في احتفالات اليوم بالقداس الإلهي الذي يُقرأ خلاله عدة قراءات كنسية مثل سفر رؤيا لقديس يوحنا اللاهوتي، و إنجيل القدّيس يوحنا، بينما تُقتبس العظة الاحتفالية من كتاب تعليم مسيحي للعماد، للقدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم الذي عاش في الفترة (نحو 345 - 407)، وهو بطريرك أنطاكية ثمّ القسطنطينيّة.
وتقول العظة: كتب الرسول بولس هذه الكلمات: "فإذا كانَ أحَدٌ في المسيح، فإنَّه خَلْقٌ جَديد"... قولوا لي ما الذي يدهش أكثر: أن نرى السماء أو أي عنصرٍ مخلوق ٍآخر يتجدّد أم أن نرى إنسانًا يترك الرذيلة ويلتمس الفضيلة، ويفلت من براثن الخطيئة ليعانق الحقيقة؟ لأنّ هذا بالضبط ما أطلق عليه الرسول بولس اسم "الخلق الجديد"... في الواقع، أولئك الذين آمنوا بالمسيح خلعوا عنهم حمل خطاياهم كما نخلع ثوبًا قديمًا؛ وحين تحرّروا من الخطيئة، استناروا بـ "شَمْسِ البِرِّ"  كمَن ارتدى حلّة جديدة ومشرقة، حلّة ملكيّة... لقد ظهرت نعمة الله وحوّلت النفوس وإعادتها إلى الصواب وغيّرتها.
وتضيف: "هل تأمّلت كيف يحقّق الربّ هذه الخليقة الجديدة كلّ يوم؟ لأنّ الإنسان غالبًا ما أمضى حياته في الملذّات كما أنّه عَبَدَ المخلوقات واعتبرها آلهة. فمَن غير الربّ يمكنه أن يُقنِعَ الإنسان بالترفّع فجأة إلى هذه الدرجة السامية من الفضيلة، مُحْتَقِرًا هذه الأصنام كلها ليَعْبُدَ خالق الكون ويؤمن به فوق كلّ أمور هذه الحياة؟
وتختتم: "أدعوكم كلّكم، مَن اعتمدوا في الماضي ومَن تلقّوا حديثًا هذه النعمة من الربّ: فلنصغِ إلى هذا الإرشاد من الرسول بولس: "قد زالتِ الأشياءُ القديمة وها قد جاءَت أشياءُ جَديدة". فلننسَ ماضينا كلّه! فلنعِد تنظيم حياتنا كمواطنين مدعوّين إلى حياة جديدة! ولنراعِ كرامة ذاك المقيم فينا في أقوالنا وأعمالنا كلّها!.