رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

فى ذكرى رحيله الثالثة والثلاثين.. فتحى رضوان أول وزير إرشاد للثورة

فتحى رضوان
فتحى رضوان

حلت الذكرى الـ٣٣ لرحيل الكاتب والمفكر الكبير الدكتور فتحى رضوان، أمس، لتعيد تذكيرنا برحلة الأديب الموسوعى الطويلة التى قضاها فى العطاء الفكرى والثقافى والتجارب السياسية والتنويرية المتعددة. 

ولد فتحى رضوان فى مدينة المنيا فى ١٤ مايو ١٩١١م ورغم ميلاده فى الصعيد، تعود أصوله لمحافظة الشرقية، حيث كان والده يعمل مهندسًا للرى، ما جعله يتنقل بين محافظات مصر.

وبعد ميلاد فتحى رضوان بـ٣ أعوام عاد الوالد إلى القاهرة ومعه أسرته، حيث استقر الفتى الصغير فى حى السيدة زينب، والتحق بالمدرسة الأهلية، ثم مدرسة محمد على وحصل على شهادة الابتدائية عام ١٩٢٤، وانتقلت الأسرة بعدها إلى الصعيد مرة أخرى، ولكن إلى أسيوط، حيث درس فتحى رضوان حتى حصل على شهادة الثانوية من هناك، وبعد ذلك التحق بكلية الحقوق عام ١٩٢٩، وتخرج عام ١٩٣٣.

وأسس فتحى رضوان، بعد تخرجه مع صديقه أحمد حسين، حزب «مصر الفتاة»، عام ١٩٣٣، وظل به لمدة ٤ سنوات حتى عام ١٩٣٧، قبل أن يغادره بعد الاختلاف مع رفيقه فى الرؤية، وفى عام ١٩٤٤ أسس الحزب الوطنى الجديد على مبادئ الزعيم الوطنى مصطفى كامل، وفى نفس العام أصدر جريدة اللواء الجديد، التى صدر عددها الأول فى ١٢ نوفمبر ١٩٤٤.

وانشغل فى الأربعين عامًا الأولى من حياته بمقاومة الاحتلال الإنجليزى، وتعرض للاعتقال كثيرًا قبل قيام ثورة يوليو، وكان من المعارضين لمعاهدة ١٩٣٦ التى عقدها حزب الوفد مع الإنجليز، كما تم اعتقاله بعد حريق القاهرة فى ٢٦ يناير ١٩٥٢ وظل فى المعتقل حتى قيام ثورة ٢٣ يوليو.

وأيد ثورة ٢٣ يوليو والزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وسجل فى كتابه «٧٢ شهرًا مع عبدالناصر» أحداث ثورة ٢٣ يوليو وتأثيرها على مصر، واصفًا إياها بأنها كانت تغييرًا شاملًا، قائلًا: «لم تدع ٢٣ يوليو شيئًا إلا غيرته، ولم تغير الهياكل الخارجية، والمظاهر والأسماء فقط، بل غيرت الجوهر تمامًا».

وتولى وزارة الإرشاد القومى فى عهد الزعيم عبدالناصر، وقال الكاتب محمد بدرالدين، فى تحليله شخصيته بأنه صاحب قاموس سياسى مميز ومتفرد، وكانت له توصيفاته وتسمياته الخاصة، ومن ذلك مثلًا وصفه لثورة ٢٣ يوليو بـ«الثورة العربية الأولى»، كما كان أول من أطلق مصطلح «الشرق العربى» بدلًا من «الشرق الأوسط» الذى أطلقه الغرب.

وأثرى فتحى رضوان المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات فى المسرح والأدب والسيرة والسياسة، من أبرزها: «أسرار حكومة يوليو، والخليج العاشق، وحركة الوحدة فى الوطن العربى، وخط العتبة، ودموع إبليس، وديفاليرا، وطلعت حرب بحث فى العظمة، وحام صغير، ومحمد الثائر الأعظم، والجلاد والمحكوم عليه بالإعدام، ومشهورون ومنسيون، ومع الإنسان فى الحرب والسلام، وموسولينى، ونظرات فى إصلاح الأداة الحكومية».

وامتلك فتحى رضوان رؤية تسبق عصره، وكان صاحب فكر تنويرى راسخ، تستطيع أن تستدل على ذلك من خلال رؤيته لدور المرأة فى حياة المصريين، إذ يقول فى أحد مقالاته بعنوان «دور المرأة»: «إن للمرأة مركزًا مهمًا فى جهادنا، ولسنا نتصور حركة وطنية مفلحة فى بلد من البلاد، ونساؤها لا يشتركن فيها، يفهمنها ويعطفن عليها، ويؤججن نارها، ويهيئن أنفسهن وقودًا لها».