رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«سأغنى تحت الأنقاض».. «أم كلثوم» سيدة من ذهب رفضت مغادرة الإذاعة خلال العدوان

أم كلثوم وجمال عبدالناصر
أم كلثوم وجمال عبدالناصر

تعد كوكب الشرق أم كلثوم واحدة من أهم سيدات الفن المصري والعربي في مساندة الدولة خلال أزماتها، بالإضافة إلى ما قدمته من أغنيات وطنية خالدة في ذاكرة الفن المصري، إلا أنها لم تبخل بالأموال لمساندة الدولة المصرية في الظروف الصعبة.

تعرضت مصر لأزمة كبيرة عقب العدوان الإسرائيلي في 5 يونيو 1967، تسبب في خسائر كبيرة إضافة إلى الصدمة المعنوية للشعب المصري، وخرجت بعض الإشاعات ضد كوكب الشرق في تلك الفترة أنها كانت أداة من أدوات تغييب الشعب بالأغاني العاطفية لتدخل أم كلثوم في عزلة مؤقتة نتيجة تلك الشائعات، إلا أنها بعد علمها بقرار جمال عبدالناصر التنحي وتراجعه عن القرار نزولًا على رغبة الجماهير، غنت له أول أغنية بعد النكسة وهي أغنية حبيب الشعب التي لحنها رياض السنباطي.

لم تكتف كوكب الشرق بتلك الأغنية، وإنما قررت قيادة مبادرة كبيرة لدعم المجهود الحربي، وقررت إحياء حفلات في مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية أيضًا على أن تكون إيراداتها للمجهود الحربي.

حاول العديد من الفنانين والكتاب اللحاق بقطار أم كلثوم لكنها كانت نقطة البداية، فقد تبرعات بصندوق مجوهراتها، ثم جابت بحفلاتها جميع محافظات مصر قبل أن تقرر السفر لبعض الدول وأحيت حفلتين شهيرتين في العاصمة الفرنسية باريس بلغت قيمتهما 212 ألف جنيه استرليني، ولشدة الإرهاق ومشقة السفر سقطت أم كلثوم مغشيًا عليها في الحفلة الثانية في باريس، وحين سألتها الصحافة الفرنسية عن أفضل ما أعجبها في باريس قالت لهم: "المسلة الفرعونية المصرية"، وكانت لها حفلات شهرية في محافظات مصر، وبلغت حصيلة ما جمعته السيدة ام كلثوم خلال 4 سنوات خصصت فيهم مجهودها الفني لدعم المجهود الحربي 3 ملايين جنيه مصري، وهو المبلغ الأكبر في تلك الفترة الذي استطاع فنان مصري جمعه لدعم الدولة في تلك الظروف.

إضافة إلى حفلات مصر وفرنسا جابت أم كلثوم العديد من الدول العربية منها تونس والمغرب والسودان وليبيا والبحرين والعراق والسودان وكان يرافقها مندوب من رئاسة الجمهورية في معظم جولاتها العربية والدولية.

وكان لأم كلثوم أيضًا موقف كبير خلال تسجيلها نشيد "والله زمان يا سلاحي"، خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، فقد كانت تسجل النشيد في الإذاعة المصرية قبل أن يدخل رئيس الإذاعة ويطالبها بالتوقف الفوري نتيجة ورود معلومات باستهداف الإذاعة لكنها رفضت وقالت له إنها ستستكمل تسجيلها حتى لو كان تحت أنقاض الإذاعة.