رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

تقرير بريطانى: إقالة الغنوشى مسألة وقت وقيادات بارزة تحاول تنظيم النهضة

الغنوشى
الغنوشى

أفادت صحيفة "العرب" البريطانية، في تقرير لها، بأن الانقسامات تتوالي داخل حركة النهضة التونسية محدثة شرخا سياسيا كبيرا في الحركة الإخوانية، وسط انتقادات واسعة لانفراد رئيس الحركة راشد الغنوشي بالرأي في حركة النهضة التونسية.

ووفقا للصحيفة البريطانة فإنه في ظل توسع دائرة المعارضين لسياسة رئيس الحركة راشد الغنوشي وانفراده بالقرار داخل الهياكل، بات مصدر قلق لبقية القيادات وعبئا على الحركة، وسط تأكيدات بتحويله الحزب إلى ملكية خاصة، ما ينذر بقرب خروجه من الباب الصغير للمشهد.

كما انتقدت قيادات في حركة النهضة، واجهة الإسلامين في تونس، اعتماد رئيسها راشد  الغنوشي سياسة الانفراد بالحكم والتسيير الشخصي لهياكل الحركة.

وقال القيادي المجمدة عضويته بحركة النهضة عماد الحمامي، إن “رئيس الحركة راشد الغنوشي تحوّل إلى دكتاتور كامل الأوصاف”، وتابع: “الغنوشي انتهى سياسيا”، مشددا على “ضرورة أن تقطع النهضة مع الإسلام السياسي وتتحول إلى حزب مدني يخدم التونسيين”.

وأفاد القيادي في الحركة والمستقيل مؤخرا من المكتب التنفيذي محمد خليل البرعومي، بأن “النهضة الآن تطرح على نفسها جملة من الأسئلة، وهناك أخطاء مرتكبة في علاقة بالتسيير والبرامج والتخطيط في إدارة النهضة”.

وأضاف في تصريح لـ”العرب” أن “كل من تحمّل مسؤولية قيادية في الحركة يتحمّل أيضا المسؤولية الجماعية”، قائلا “بعد الخامس والعشرين من يوليو، استقلت من المكتب التنفيذي وحمّلت المسؤولية للقيادة، لكنها لم تنصت إلى مشاغل الشارع، وهناك جزء تمسك بالقيادة، وهذا غير أخلاقي”.

وتابع البرعومي “الغنوشي يتحمّل مسؤولية الإخفاق مع كامل الفريق، وخطأه أنه عوّل على أشخاص لا تتوفر فيهم الكفاءة، وهو الآن لا يرغب في تجديد بقائه ومستعد للتنازل”.

وأردف “على الغنوشي الآن أن يخرج من الضغوطات الداخلية، ويتوجه نحو التغيير والإصلاح بقيادات شبابية، وإذا أرادت النهضة أن تجدد نفسها فعليها أن تضع جيلا شبابيا سياسيا جديدا، والمعركة الآن لا بد أن تخاض بسواعد جديدة”.

ووفقا للصحيفة، طالب عدد من القيادات الغنوشي بالاستقالة للحفاظ على ما تبقى من هيكل الحركة، والإعلان عن عقد المؤتمر العام في أقرب وقت، لاختيار قيادات جديدة تكريسا لمبدأ التداول السلمي على القيادة.

وترى أوساط سياسية أن الغنوشي حوّل النهضة إلى ملكية خاصة يتصرف فيها كما يريد ووفقا للتوجهات التي يراها مناسبة، فضلا عن كونه يؤسس لحكم فردي سيفضي إلى نهايته سياسيا.

ومن جانبه، قال عبيد البريكي، أمين عام حركة تونس إلى الأمام، إن “الدكتاتورية لا تتم عبر مسار تشاركي، والمسار العام في النهضة مبني على حكم الفرد، والغنوشي على رأس الحركة منذ أربعين سنة”.

وأضاف في تصريح لـ”العرب” أن “الغنوشي يسعى لإقصاء كل من يخالفه الرأي، وأكبر دليل على ذلك حلّ المكتب التنفيذي للحركة منذ أيام، وكان يزور تركيا وليبيا والجزائر وهو رئيس للبرلمان، وهذا مظهر من مظاهر الدكتاتورية”.

وتابع البريكي “الغنوشي لن يتراجع عن هذا التمشي، وهناك جزء كبير من القيادات داخل النهضة أصبح يرفض توجهاته، لكن بعض القيادات الأخرى تساند الغنوشي خدمة لمصالحها الضيقة، وهي مجموعة صغيرة تتمسك به على رأس الحركة”.

واستطرد “الغنوشي انتهى سياسيا، لأنه عندما وجه دعوة لأنصاره للنزول إلى الشارع بعد قرارات الرئيس التونسي، لم يستجب الأنصار لندائه، ولم يلبّ الدعوة إلاّ القليل منهم”.

وأشارت مصادر مقربة من الحركة للعرب إلى أن إقالة الغنوشي مسألة وقت ليس أكثر كما اشارت  إلى رغبة عدد من القيادات في الإعلان عن إقالته في الفترة الأخيرة، لكن تم التراجع عن ذلك بعد تدخل قيادات بارزة من التنظيم الدولي للإخوان، طالبت بمهلة لإقناع الغنوشي بالأمر، حفاظا على مكانته داخل التنظيم.

كما قال وزير الصحة السابق والقيادي في النهضة عبداللطيف المكي إن “أخطاء الحركة تراكمت في السنوات الأخيرة وأدت إلى ابتعادها عن المطالب الشعبية للفئة المتوسطة”.

وقال في تصريح لإذاعة محلية “إن مسألة إدارة الوفاق مع نداء تونس والرئيس الراحل الباجي قائد السبسي كانت من الأخطاء الكبيرة للنهضة، لأنها أدارت الوفاق دون أجندة اقتصادية وتنموية واجتماعية ودون حوكمة لمقاومة الفساد”، مضيفا أن “الحركة كان عليها أن توقف الوفاق وتعيد الأمان للتونسيين”.