رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

مات وهو يرتل القرآن داخل مستشفى عزل بورسعيد

الشيخ الأزهري
الشيخ الأزهري

«ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المُرسلين» آخر الأيات القرآنية التي أقام بها المُعلم الأزهري فوزي رشاد الضحوي صلاة الفجر قبل وفاته بدقائق، وهو علي فراش الموت يصارع كورونا داخل مستشفي العزل ببورسعيد.

توفي الشيخ الأزهري تاركًا دروسًا لأبنائه وللأطقم الطبية التي عاصرت اللحظات الأخيرة في حياته، وشهدت علي صعود روحه إلي بارئها وهو يتلو آيات الذكر الحكيم وكأنه يُبلغ أسرته بمنزلته في الآخرة.

ظل الشيخ يصارع كورونا داخل مستشفى العزل ببورسعيد بعد شفاء أسرته التي كانت قد أصيبت معه، وطلب الشيخ قبل وفاته بدقائق ورقة وقلم وكتب رسالة لأبنائه محتواها «كونوا دعاة للخير في كل مكان تذهبون اليه وعليكم بقضاء حوائج الناس».

كان الشيخ في كل صلاة داخل العزل يؤذن في المرضى، ويقيم الصلاة بصوت يهون عليهم ألم المرض، وهم على فراش المرض يصارعون كورونا.

حرصت زينب أبنة الشيخ «فوزي رشاد الضحوي» على تنفيذ وصيته، وأعلنت تطوعها في رحلة علاج الأسر المعزولة منزليًا بـ كورونا، خاصة وأنها تعمل ممرضة.

روي الممرض لـ «زينب» إبنة الشيخ أنه بعد تسليمه للوصية والتأكيد على توصيلها لأسرته،  ظل يرتل القرآن بصوت لفت انتباه الطاقم الطبي والتمريض والمرضى، حتى صعدت روحه إلى بارئها.

أبلغت المستشفي الأسرة بوفاة الشيخ فجر الجمعة الماضية، وسلم الممرض الوصية لأبنائه وروي لهم تفاصيل وكواليس اللحظات الأخيرة في حياته، ووصف الطاقم الطبي كذلك ما حدث داخل المستشفى وما شاهدوه من حسن خاتمة الشيخ.  

فتحت زينب وصية والدها لتجد فيها كلمات تركها لتكون منهاجاً لحياتهم، أوصي الشيخ أبنائه قائلًا: «كونوا دعاة للخير في كل مكان تذهبون إليه، وعليكم بقضاء حوائج الناس».

قررت زينب، أن تحقق وصية والدها وطلبت من «غادة سرور» أن تشاركها علاج مرضى الحالات المصابة بكورونا في العزل المنزلي، خاصة وأنها تعمل ممرضة ولديها  الإمكانيات التي يمكن أن تستفيد منها في تحقيق وصية والدها.