الإثنين 20 سبتمبر 2021
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«الاستثمار فى البشر».. مستفيدو القوافل الطبية ضمن «حياة كريمة»: خففت عنا أوجاع المرض

«الاستثمار فى البشر
«الاستثمار فى البشر

خففت القوافل الطبية المجانية التابعة لمبادرة «حياة كريمة» أوجاع المئات من المرضى خاصة أصحاب الأمراض المزمنة فى قرى ونجوع مصر، بعدما استطاعت الوصول إليهم وعلاجهم وإجراء عمليات جراحية لمن يحتاج منهم بالمجان.

وأعلنت وزارة الصحة استمرار القوافل الطبية شهريًا بجميع محافظات مصر، مشيرة إلى أن القوافل الطبية تشمل العديد من التخصصات الطبية: «الباطنة والأطفال والجراحة والعظام والأسنان والنساء والرمد والجلدية وتنظيم الأسرة»، وتقدم الندوات التثقيفية للتوعية بكيفية الوقاية من الأمراض المعدية.

وتحوّلت تلك القوافل إلى ملاذ للمواطنين للحصول على الخدمة الطبية الراقية، فى ظل العدد الكبير من الخدمات المقدمة بها وكفاءتها.

«الدستور» التقت عددًا من المستفيدين، للحديث حول آلية عمل القوافل وكيف تقدم العلاج للمرضى، وغيرها من التفاصيل.

وفاء: أنقذتنى من العمى بإزالة «المياه البيضاء»

قالت وفاء عبدالستار، إحدى المستفيدات من قوافل مبادرة «حياة كريمة»، إنها لجأت للعيادات الطبية المتنقلة بعد شعورها بألم فى العين هى وابنتها ووقعتا الكشف وحصلتا على العلاج بالمجان.

وأضافت «وفاء» أنها شعرت بتحسن كبير بعد العلاج، واصفة ذلك بقولها: «كنت فين وبقيت فين؟.. النتيجة هائلة وأصبحت الرؤية جيدة».

وحكت أنها أجرت أكثر من كشف بالقوافل الطبية، وذهبت ذات مرة لفحص يدها اليسرى بعد شعورها بألم كبير فيها وفقدانها القدرة على القيام بالأعمال المنزلية.

وواصلت: «كان تشخيص الحالة هذه المرة انسداد الشرايين باليد اليسرى بما يستلزم معه عملية تسليك شرايين»، لافتة إلى أنها تستكمل حاليًا الأوراق اللازمة لإجراء العملية بالمجان.

عزيزة: أستعد لإجراء جراحة بشرايين اليد بشكل مجانى

ذكرت عزيزة عبدالعظيم، مستفيدة من القوافل بمحافظة الفيوم، أنها عانت سنوات من مرض السكرى الذى تسبب فى ضعف نظرها، فقررت اللجوء للأطباء عبر القوافل الطبية وكانت نتيجة التشخيص ضرورة إجراء عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء من العين.

وقالت إن القوافل الطبية تجوب قرى ونجوع محافظة الفيوم بشكل أسبوعى ويستفيد منها كثير من أهل الريف، مشددة على أنها لم تجد صعوبة فى إنهاء إجراءات العملية الجراحية التى كانت بالمجان.

منصور: عالجتنى من فيروس «سى» بلا مقابل

أشاد منصور مؤنس، أحد مستفيدى مبادرة «حياة كريمة» بمنطقة «الكابلات» فى أسيوط، بالتدخلات التى أجرتها المبادرة الرئاسية لتحسين حياة المواطنين، خاصة ما يتعلق بتجديد المنازل، وتوصيل مياه الشرب النظيفة والكهرباء، إلى جانب الكشف عن فيروس «سى» بين المواطنين وعلاجه.

وقال «مؤنس» إنه من خلال المبادرات الصحية ضمن «حياة كريمة» اكتشف إصابته بفيروس «سى»، بعدما أجرى الفحوصات الطبية اللازمة، ثم تم علاجه من المرض، مشددًا على أن كل ذلك بالمجان دون أن يدفع قرشًا واحدًا. وأضاف: «كشفت وصُرف لى العلاج دون أى مقابل بعد اكتشاف إصابتى بالفيروس، فقلت إن هذا سيكون فى أول مرة فقط، لكن فوجئت بأن كل هذا مجانى طوال فترة علاجى حتى تعافيت تمامًا من الفيروس». وأشار إلى أنه وكل سكان القرية والقرى المجاورة لا يتخيلون الرقم الذى تكلفته الدولة لعلاج كل هؤلاء المرضى بفيروس «سى»، خاصة مع توفيرها العلاج لكل شخص مصاب بالفيروس كل شهر مجانًا، إلى جانب توفير أجهزة تعويضية مثل الكراسى المتحركة لذوى الإعاقة، وذلك بمنتهى الاحترام والتقدير، ودون أن يشعر المريض بأنه عبء على الدولة.

محمد: الطبيب جاء إلى بيتى وصرف لى العلاج

أكد محمد دياب، ٨٥ عامًا، أن القوافل الطبية التابعة لمبادرة «حياة كريمة» أنقذت حياته، موضحًا: «أعيش فى قرية فقيرة لا توجد بها خدمات طبية، ولا أستطيع الذهاب للقرى المجاورة، فالمرض أرهقنى ولا يمكننى التحرك، فضلًا عن أن ظروفى المادية صعبة، لذا تدهورت حالتى الصحية».

وأضاف «دياب» أن أقرب وحدة صحية من بيته تبعد نحو ساعة ونصف الساعة بالسيارة، لذا كانت فكرة العلاج شبه مستحيلة، حتى فوجئ بمجموعة من الشباب يطرقون باب بيته ويسألونه عن حالته الصحية وظروفه المعيشية ووعدوه بالمساعدة.

وواصل: «قلت لشباب المبادرة إننى أحتاج إلى الذهاب للطبيب، ووصفت لهم الأعراض التى أشعر بها، وبعد مرور ٣ أيام وجدت طبيبًا وممرضتين فى بيتى يقدمون لى الرعاية الصحية مجانًا ويأتون لى بالدواء».

ووجه الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يبذل مجهودات كبيرة ليعيش كل مواطن مصرى حياة كريمة، لافتًا إلى أن المبادرة الرئاسية وفرت جميع الخدمات للقرى وساعدت الفقراء.

يسرية:ردت لى كرامتى.. فالدولة تساعدنى لا الناس

يسرية عبدالرحمن، تعيش فى منطقة ضواحى الجيزة، قالت إنها مصابة بمرض السكرى وتحتاج إلى علاج شهرى بقيمة ٤٠٠ جنيه، وكان جيرانها يوفرون لها هذا المبلغ كمساعدة، حتى غيّرت مبادرة «حياة كريمة» حياتها. وأضافت «يسرية»: «كنت أشعر بالحرج دائمًا، فأنا أقدر ظروف الناس.. الآن أشعر بأن بلدى هى التى تساندنى وليس الناس».

وتابعت: «زارنى الفريق الميدانى التابع للمبادرة، وسجل بياناتى وتفاصيل حالتى الصحية وظروفى المعيشية، ووعدونى بالمساعدة»، مشيرة إلى أنها خضعت لفحص طبى شامل ووفرت لها المبادرة العلاج شهريًا.

وتابعت: «فى البداية لم أصدق أن هؤلاء الشباب سيساعدوننى.. وفوجئت بعد ٥ أيام بالأطباء أمام باب بيتى»، موجهة الشكر للرئيس السيسى: «أشكر الرئيس.. الآن معى روشتة مختومة وأحصل على العلاج مجانًا».

«الصحة»:١٢٢٢ عيادة قدمت خدمات صحية فى يوليو الماضى

أعلنت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، عن تقديم الخدمة الطبية والعلاج بالمجان لـ١٦٠ ألفًا و٦١٩ مواطنًا من خلال ١٣٦ قافلة طبية تم تنفيذها على مستوى الجمهورية خلال شهر يوليو الماضى. وتأتى القوافل ضمن مبادرة الرئيس السيسى «حياة كريمة» لتقديم الخدمات الطبية المجانية للمواطنين فى المناطق النائية والمحرومة من الخدمات الصحية وهى القوافل التى تم تنفيذها بمشاركة ١٢٢٢ عيادة.

وأوضحت أنه تم إجراء ٢٦ ألفًا و٤٠٦ تحاليل دم وطفيليات وأشعة وعقد ٣٣ ألفًا و٢٧٣ ندوة تثقيف صحى لرفع الوعى الصحى لدى المواطنين، مشيرة إلى أنه تم تحويل ٢١٠٢ حالة إلى المستشفيات لإجراء عمليات جراحية واستصدار قرارات من المجالس الطبية للعلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحى.

«صناع الخير»:  تقديم خدمات لـ٣٧٠ من القرى الأشد احتياجًا

قال هانى عبدالفتاح، المدير التنفيذى لمؤسسة «صناع الخير»، إن المؤسسة تسعى لتوصيل القوافل الطبية إلى القرى النائية والأشد احتياجًا، وذلك للتيسير على الأهالى، خاصة كبار السن وذوى الإعاقة، ضمن جهود المؤسسة للمشاركة فى مبادرة «حياة كريمة». وأضاف «عبدالفتاح» أن اختيار القرى يتم على عدة أسس من بينها نسبة الفقر، فضلًا عن ضرورة وجود قيادات رأى داعمة ومتعاونة ومتطوعين داخل هذه القرية وهو ما يسهم بشكل كبير فى اختيارها، مشيرًا إلى أن تنفيذ القوافل الطبية يتم بالتعاون مع أفضل الكوادر الطبية. وذكر أن مؤسسة «صناع الخير» نفذت نحو ٣٧٠ قافلة طبية فى ٣٧٠ قرية، وكان أكثرها بالقرى والنجوع والمحافظات النائية مثل الوادى الجديد وسيناء وأيضًا قرى ومحافظات الصعيد بداية من بنى سويف وصولًا إلى الأقصر وأسوان.