رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

سعيد هويدي.. «عراقي» يجسد الشخصيات العالمية بالخيوط والمسامير

سعيد هويدي
سعيد هويدي

وجد الشاب العراقي سعيد الهويدي وجد ضالته في المسامير والخيوط ليجسد الشخصيات العالمية من خلالها، فقد أظهر موهبته الفنية بشكل مختلف، والتي تعتمد على لوحات خشبية تثبت عليها المسامير بطريقة معينة، ويبدأ الفنان في شد الخيوط عليها لتتشكل لوحة فريدة من نوعها.


لم تكن الفيلوغرافيا أو فن الرسم بالخيوط معروفة حتى القرن التاسع عشر الميلادي، واستعان به أساتذة الرياضيات لشرح المسائل الرياضية للأطفال بطريقة مبسطة ومرحة، وانتقل الفن الجديد من بين جدران المدارس إلى أسوار السجون.


يتحدث هويدي لـ"الدستور" عن هذا النوع من الفن، يقول إن السجناء قديما استخدموه في تمضية الوقت الطويل في السجون، لأن اللوحة الواحدة تحتاج إلى الكثير من الوقت والتركيز، ولا يمكن لأي شخص أن ينفذ لوحة يرضى عنها من المرة الأولى.


100 لوحة فاشلة في عامين، هي حقل التجارب الذي صقل موهبة الفنان العراقي، فيدين بالفضل إلى كل المحاولات التي لم تكن ناجحة بالدرجة الكافية، فهي السبب في إتقانه لفن الخيوط، وهذه اللوحات الفاشلة جعلته الفنان الوحيد في العراق الذي يجيد هذا الفن.

FB_IMG_1628804050018
سعيد هويدي


لا يوجد الكثير من الفنانين حول العالم ينتجون هذا النوع من اللوحات، وهذا ما جعل هويدي متميزًا في مجاله، فانتشرت لوحاته في الوطن العربي من شدة ندرتها وإعجاب الجمهور بها، وكانت من بين أشهر هذه اللوحات لوحة اللاعب البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو.


ونالت لوحة لاعب كرة القدم العراقي أحمد الراضي، إعجاب جمهوره، وأثرت في قلوبهم لأن اللاعب قد فارق الحياة متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا المستجد، ودائمًا يفضل هويدي رسم الوجوه في لوحاته، فلكل وجه قصة شخصية يحب الفنان الشاب أن يرويها بطريقته الخاصة.


يحلم الفنان العشريني بالوصول إلى العالمية حتى يتمكن من عرض لوحاته بطريقة تليق بجهوده: "يصعب الحصول على سعر مناسب للوحة داخل العراق، وإذا نجحت في الوصول إلى العالمية بلوحاتي سأتمكن من وضع سعر مناسب يكافئ المجهود المبذول فيها".


كل لوحة تحتاج إلى العمل يوميًا لمدة تتراوح بين العشرة والخمسة عشر يوما، والكثير من المحاولات لإيصال الخيط إلى مكانه المناسب على المسمار المناسب، فتخرج اللوحة بكامل الدقة والإتقان، وبعد ذلك يمكن للفنان بيع لوحته بسعر مناسب، فيعتبر مصدر الرزق الوحيد لفناني الفيلوغرافيا.


موهبته لم تتوقف عند تجسيد الوجوه، بل استغلها في تنفيذ عدة أعمال أخرى، منها كتابة الأسماء، ولوحات منزلية تحمل رسومات متنوعة يطلبها عشاق ذلك النوع من الفن، إضافة إلى لافتات للعيادات الطبية والمحال التجارية.


يتتبع هويدي شغفه حتى يصل إلى العالمية، ويصبح فنانًا معترفًا به من مجتمع الفنانين في العالم، ويعمل الآن على رسم قطعة فنية أكبر حجمًا من لوحاته العادية التي يبيعها يوميًا كمصدر للرزق.