رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

«البحر مش عارف ينام».. ديوان في شعر العامية لـ وفاء بغدادي

البحر مش عارف ينام
البحر مش عارف ينام

صدر حديثا عن دار “اللوتس” للنشر والتوزيع، أحدث إبداعات الشاعرة وفاء بغدادي، ديوان في شعر العامية بعنوان "البحر مش عارف ينام".

وفي مقدمته لديوان "البحر مش عارف ينام" والتي كتبها الكاتب الصحفي والمؤرخ محمد الشافعى يقول: “الشاعرة وفاء بغدادى، قصيدة إنسانية، شديدة التفرد والخصوصية، تستولد من أرحام العتمة والآلام، أقمار التفاؤل والأمل، تلملم أشلاء المشاعر، لتصنع منها أجنحة، تحلق بها فى سماوات الحب، تتحول إلى ملاك حارس ينثر المحبة يطارد ويطرد الجحود والكراهية”.

وتابع: يأتي ديوانها الجديد “البحر مش عارف ينام” وكأنه معزوفة حب، معزوفة تبدعها آلات الأوركسترا بشكل جماعى، ثم تقدمها كل آلة بشكل منفرد ومتفرد “صولو” فتهفو الأرواح إلى هذا العزف الإنسانى النبيل، وتفكر العقول وتتأمل وتحاول أن تحلل تلك المعزوفة والتى تبدو فى درجاتها الأولى والبسيطة مجرد  علاقة بين رجل وامرأة بكل تجلياتها، الوجد، الفقد، الغدر، الهجر، ثم نسمو بعض الدرجات، لنجد المشاعر النبيلة تجاه الأب والأم، ثم نرتقي بضع درجات أخرى لنجد عشق الوطن، حتى لو كان عشقاً مغموساً فى مراراة العتاب، ولكنه عشق نبيل ومتسامح أيضاً، ونرتقى بضع درجات أخرى لنجد تلك المشاعر الأكثر نبلاً والتى تربط الشاعرة برفيقها الأثير الكرسى المتحرك، ذلك الكرسى الذى تحول فى  قصائد وفاء بغدادى إلى كائن نبيل، وأكثر إنسانية من بعض البشر، وعندما نرتقي كل درجات الديوان، نكتشف أننا أمام حالة حب كونى يحتضن الكون بكل مكوناته (الإنسان والحيوان والجماد).


واستطاعت وفاء بغدادى فى ديوانها “البحر مش عارف ينام”، أن تجمع كل أضلاع المثلث الذهبي، والتى يجب أن يمتلكها الشاعر المجيد تلك الأضلاع التى تتمثل فى الموهبة والتجربة والثقافة فالشاعر الموهوب الذى يفتقد التجربة والثقافة، يتحول بشكل أوتوماتيكى إلى صنايعى، يكتب شعراً يخلو من الروح والعمق، أما الشاعر الموهوب صاحب التجربة والذى يفتقد الثقافة فيمكن أن يعيد تجارب الآخرين، ويمكن أن يعيش سجين برجه العاجي.

وأضاف: “جمعت وفاء بغدادى بين الموهبة والتجربة والثقافة، ولذلك امتلكت تجربة شعرية متفردة فكثير من أفكارها وصورها ومفرداتها، تتسم بالبكارة خاصة عندما تغوص فى مناجم تجاربها الحياتية، وعندما تسبح فى بحار معاناتها، حيث نجحت وفاء بغدادى فى استثمار خبراتها الخاصة فى عالم الطب، وعملت على توظيف الكثير من المصطلحات الطبية فى قالب شعري بسيط ومؤثر”.

واستطاعت وفاء بغدادى أن تضع يدها على ميزان العدل فى كل العلاقات الإنسانية، وهو العطاء، فلذة العطاء أكبر كثيراً وأنبل من لذة الأخذ دايما كان عايز، يمكن لو فكر يديها، كان حس أمان.


ورغم كل هذا الوجع وكسرة القلب، فإن لمسة حب واحدة يمكن أن تتحول إلى عصا موسى، التى تلقف كل ثعابين الآلام مجرد لمسة حب صادقة كأن الدنيا بتطبطب على خدي لمسة حب صادقة، وقبلها الأمان والأمن فى حضن الأب عايزة أقرا لك شعر اسمعني، أقرا ألقى عنيك توجعني، كان فى دولابك كل حروفي، شايل كل بطايق خوفي.

وتابع: “في النهاية، فإن هذه الكلمات ليست إلا قراءة إنسانية سريعة لهذا الديوان المهم (البحر مش عارف ينام)، بينما تحتاج تجربة وفاء بغدادى الشعرية إلى قراءة نقدية جادة ومستفيضة تكشف كيف كان الشعر عند وفاء بغدادي رسالة الغفران الذى جعلها تتصالح مع نفسها، فتتصالح مع الكون كله، وتنثر على دروب القسوة، نجوم التسامح، وأقمار البهجة بل وتحيل المرارات إلى ينابيع من العسل المصفى، كما ذكرت وهي تعاتب (البلد دي) في قصيدة (زعلانة منها) بحبك يا قاسية يا علقم وطارح.. ووقت البعاد مرارك خشاف”.