رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

الكتابة فوق الخمسين: المَخرج الجميل لكل الأزمات

امبرتو ايكو
امبرتو ايكو

الكتابة في وقت متأخر تبدو أنها المَخرج الجميل لكل الأزمات، وتبدو أنها الرفيقة الأوفي في مسيرة كل الكتاب، منذ سنوات قليلة رحل الروائي والناقد الشهير امبرتو إيكو صاحب "اسم الوردة " المعروف عنه أنه أحد أبرز النقاد العالميين، وظل حتى لحظة صدور روايته الأشهر التى وزعت ملايين  النسخ وترجمت إلى أغلب لغات العالم مالا يعرفه الكثيرون أن ايكو كتب روايته الأثيرة في عمر الـ50 وقال عن هذا يمكن القول إننى النموذج المضاد للكاتب المبكر.

تقول الكاتبة الأمريكية لويزغليك إن الكتابة بعد الخمسين: "تقريبا كل كتاب كتبته بعد سن الخمسين تمت كتابته بسرعة كبيرة. أعني في ستة إلى ثمانية أسابيع، وأحيانا أطول قليلا. بين هذه الفترات غالبا ما كانت هناك فترات طويلة جدا من الفراغ".

ويرى الروائي فتحي إمبابي أن الكتابة بعد سن الخمسين نعمة من نعم الله على مَن يعشقها، خاصة مع التقدم في السن بالكتابة لا أتوقف عن العطاء، واعتبر أن ما يبقيني على قيد هي الكتابة، ومن طقوسي اليومية أن مجرد أن استيقظ أقطع شوطًا من الكتابة.

أضاف أمبابي:"بدأت حلمى وأنا كاتب من 14 وحققته بأول عمل لي في سن 25، ومن بعد أصبحت رفيقتي إلى هذه اللحظة الراهنة، وكانت ومازالت هى المهرب الجميل"، لافتًا إلى أن ثمة صيرورة جدلية بين الكتابة والوقت ثمة نضج عالي جدا  يكتسبة الكاتب مع الوقت والمتمثل في العمر.

على حد تعبير إمبابي، فإن الكتاب الذين يبداون الكتابة في سن الـ50 قد يكون بعضهم لم يتجققوا فعليا في عمله الوظيفي، فيلجأوا للرواية  كمخرج ومهرب، وبالتالي من ينجح منهم قليلون جدا". 

الكاتب فتحي سليمان واحد من ضمن الأسماء ذائعة الصيت في المشهد الثقافي المصري، وصاحب وجه مقيم  لكل الأجيال الجديدة من شباب الكتاب والمبدعين، بدأ رحلته مع النشر قبل ثورة يناير عبر كتاب "كلام مالوش لازقة" ومن ثم جاء أول رواية له على "محطة فاتن  حمامة : واعقبها برواية "بولاق أبو العلا": بدأت النشر متأخرًا ولم أزاحم، مازلت وفيا لفكرة الإشارة لكل ما هو جميل وجيد من اعمال إبداعية  جديدة".

في السنوات الأخيرة ظهر اسم صابر رشدي في المشهد الثقافي والإبداعي كواحد من مبدعي كتاب القصة، وجاءت مجموعتها القصصية الأولي بعنوان “شخص حزين يستطيع الضحك: ”لتلقى احتفاء نقدي، وتكون السبب في تحول سبب رشدي من مجرد قارئ موسوعي  وصديق مقرب لأغلب مبدعي المشهد الثقافي لواحد منهم".

يقول صابر رشدي إن أمر النشر تأخر كثيرا، ومازالت إلى الآن، لست مشغولا بالنشر، بقدر انشغالي بالقراءة، أميل إلى الكتابة الكسولة  والحذف والشطب احد ادواتي ، ابحث طول الوقت عن نص يخصني، لافتًا إلى أن احتفاء النقاد والقراء والقريبين منه بالمجموعة القصصصية الأولي "شخص حزين يستطيع الضحك" جعله يقدم المجموعة الثانية" الرجل القادم من الجنة" ومن بعدها جاءت" شيكولاته نيتشه".