رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

التجمعات خطيرة.. والأطفال وعمال «الدليفري» مصدر للعدوى

بعد عودة ارتفاع إصابات كورونا.. أطباء يوضحون السبب و«روشتة» للوقاية

إصابات كورونا
إصابات كورونا

مازالت الموجة الثالثة لفيروس كورونا المستجد تقتحم الأجواء الرمضانية بشكل غير كبير، مع زيادة عدد الإصابات التي تصل إلى أكثر من ألف حالة يوميًا وفق إحصائيات وزارة الصحة، في هذا الصدد أطباء يوضحون ل"الدستور" كيف  يمكن تخطي الموجة الثالثة وإرشادات الوقاية في الفترة المقبلة.

 

- الحذر من التجمعات و الأطفال ينقلون العدوى رغم عدم الإصابة

 

قال الدكتور محمد عز العرب،أستاذ الباطنة بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، إن التجمعات التي شهدها شهر رمضان كريم هي السبب في انتشار الفيروس بهذا الشكل الكبير عن إصابة عائلات بأكملها، موضحًا أن الكثير يشتكون أنهم تعرضوا الاصابة في حين أنهم لم يخرجوا من المنزل، وهذا بسبب الأطفال فرغم أن نسبة إصابتهم قليلة جدا ولا تصل لمرحلة الخطر ولكنهم السبب في انتقال العدوى إلى الكبار.

وأكد أستاذ الباطنة بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، أنه يجب التنبيه على ارتداء الكمامات وخلعها قبل الدخول إلى المنزل، والتخلص منها بشكل آمن وغسل الأيدي بالماء والصابون جيدا، والتهوية الجيدة للمنزل بحيث لا يسمح بانتشار الفيروس وإصابة أهل المنزل.

- عمال "الدليفري" قد يكونوا مصدرا للعدوى

 

وأضاف "عز العرب" أن أي مواطن يشعر أن لديه أعراض برد يجب أن يقوم بعزل نفسه بشكل فوري ولا يتحرك، إلا إذا كان متوجهًا للاستشارة الطبية لدى الطبيب حتى يتيقن أنه سليم أو مصاب بالفيروس ويحصل على بروتوكول العلاج المناسب ويستمر في العزل المنزلي، أما بالنسبة للأطفال يجب على الأسر حفظهم من خلال حثهم على ارتداء الكمامات وغير الأيدي بصورة مستمرة.

وأشار إلى أن عمال الدليفري من الممكن أن يكونوا مصدر لنشر عدوى فيروس كورونا المستجد، لذلك يجب استلام أي طلب منهم من خلال ارتداء القفازات وغسلها جيدًا، إذا كان يمكن غسلها أو رشها بالكحول ثم التخلص من القفازات  والكمامة بطريقة آمنة حتى لا تنقل العدوى لأي شخص آخر.

 

- دراسة مصرية: 97% من العينة كانت من سلالات كورونا الأوروبية 

 

أما من الإجراءات الواجب على الدولة اتخاذها، فقد شدد "عز العرب" على أهمية دراسة التسلسل الجيني أو التركيب الجيني للفيروس المكتشف، مشيرا إلى أنه في دراسة بحثية بين قصر العيني وبين مستشفى 57357 لإجراء الخطوات البحثية بين سلالات كورونا الموجودة في عينة البحث، وجدوا أن 97% من العينة كانت من السلالات الأوروبية للفيروس وكانت نسبة  3% فقط من سلالة ووهان الصينية التي كانت سببًا في انتشار الفيروس من البداية، لذلك لابد من معرفة التسلسل الجيني للفيروسات الموجودة في مصر ومن ثم وضع جميع الخطط الصحية لمواجهة ذلك.

- زيادة عدد المسحات لوضع خريطة بأماكن انتشار الفيروس 

وتابعا أنه يجب زيادة عدد المسحات التشخيصية pcr، لوضع الخريطة الوبائية في الأماكن الأكثر انتشارًا، مثل محافظة سوهاج التي زادت الحالات فيها بشكل كبير جدًا ومن ثم يمكن عمل ربط وبائي من خلال عمل حظر كلي أو جزئي في قرى،  أو المناطق الأكثر انتشارًا للفيروس فيها لمنع دخول أو خروج أي أفراد منها لتجنب انتشار العدوى.

- عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية سبب عودة ارتفاع الإصابات

 

واتفق معه  الدكتورعبد اللطيف المر، أستاذ الصحة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، قائلا إن التجمعات التي ملأت الشوارع والمولات والكافيهات خلال شهر رمضان دون الالتزام بالإجراءات الاحترازية الوقائية، كانت سببًا في ارتفاع معدل الإصابات بفيروس كورونا المستجد، لذلك يجب الحذر التام خلال الأسبوعين الباقيين في الشهر الكريم خاصة مع اتجاه الكثيرين للنزول لشراء ملابس العيد ومستلزماته، الأمر الذي سيتسبب بتضاعف الاعداد إذا لم يك هناك حذر.

وشدد أستاذ الصحة العامة بكلية الطب جامعة الزقازيق، على ضرورة عدم التكاسل والتهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية الوقائية، وضرورة ارتداء الكمامة وغسل الأيدي بشكل مستمر، وتعزيز الصحة بتناول الغذاء المتوازن من فواكه، وخضراوات، واللحوم، وشرب العصائر الصحية الطبيعية، والابتعاد تماما عن التدخين وممارسة الرياضة التي ستساهم في الحفاظ على الصحة ومحاربة الوباء.

- الاستعاضة عن التجمعات الأسرية بلقاءات "أونلاين"

وأضاف "المر" أن الكثير من العائلات يتعرضون الإصابات بشكل كبير هذه الفترة بسبب التجمعات ،والتي يمكن الاستعاضة عنها من خلال التطبيقات الالكترونية التي تتيح المكالمات الفيديو بين الأسر دون الحاجة للتجمع، وهو الأفضل لمنع انتشار الوباء والحد من الإصابات من خلال تخفيف الزيارات وتخفيف الاعداد المتواجدة في منزل واحد.

وقال إنه يجب الخوف من خطر انتشار العدوى من الأطفال على الكبار أكثر من الخوف على الأطفال نفسهم، لأنهم أقل قابلية للاصابة ولكنهم الأكثر في انتقال العدوى للأهل بسبب تحرك الأطفال بحرية في كل مكان، ثم العودة إلى المنزل ليصيب الأسرة بشكل كبير، ولذلك تشهد الموجة الثالثة زيادة الإصابات العائلية بفيروس كورونا المستجد.