رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

جولة فى أقدم ورشة لصناعة التحف النحاسية بمصر القديمة (صور)

أقدم ورشة لصناعة
أقدم ورشة لصناعة التحف النحاسية

اعتاد الصانع المصري أن يبهر العالم بإتقان عمله مهما كان نوع المنتج الذي يقدمه، ومع مرور السنين كان لمهنة التكفيت مركزًا قويًا بين الحرف اليدوية ومع انتشار المصانع وارتفاع تكاليف القطع المنحوت عليها لم تعد منتشرة وذائعة الصيت كما كان في الماضي.

عرفت مهنة التكفيت بأنها معزوفة من قسمين الأول هو النحت على النحاس والثانية هو صب الفضة السائلة داخل الثقوب الصغيرة الناتجة عن الحفر في النحاس، واعتاد المصريون على شراء هذه القطع الثمينة فكانت في كل منزل مهما كان وضعه الاقتصادي.

أخذت عائلة عادل حسن على عاتقهم مصير مهنة التكفيت التراثية حيث قال عادل: "بحاول أعلم ولادي كل مراحل وأسرار المهنة علشان متموتش من بعدي، وتفضل مهنة تراثية موجودة بقوة في سوق الحرف اليدوية".

ويشرح جمعة مراحل العمل في قطعة فنية واحدة: "في البداية نحدد لون الهامة، وفقًا للقطعة التي سننفذها إن كانت مبخرة أو إبريق، أو أي شكل آخر، ثم نستخدم البرجل لتحديد المساحات والأشكال التي سنرسمها وأبرزها النجمة السداسية والآيات القرآنية".

قد تحتاج القطعة النحاسية الواحدة إلى ثلاثة أشهر من العمل اليومي المتواصل إذا كانت صغيرة الحجم، أما إذا كان حجمها كبيرًا فقد يصل العمل فيها إلى عام كامل، وهذا هو سبب ارتفاع ثمنها، واقتصار زبونها على الأغنياء أو الأجانب القادرين على دفع سعر القطعة الواحدة.

يؤكد حسن أن المهنة لا يمكن أن يطالها التطوير بأي شكل من الأشكال فهي مهنة تراثية في المقام الأول، ولم يترك الأجداد شيئًا للأحفاد ليقدموه، فقد نفذوا كل ما يمكن من الأشكال، ولم يعد للأبناء أي دخل في مسيرة المهنة إلا الحفاظ عليها من الاندثار كمثيلاتها من الحرف اليدوية الأخرى.