رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلس الإدارة
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

المونيتور: مصر حريصة على نقل خبراتها فى مكافحة الإرهاب لأفريقيا

السيسى مع رئيس الصومال
السيسى مع رئيس الصومال

قال موقع "المونيتور" الأمريكي، إن مصر لديها خبرات كبيرة وناجحة فى مجال محاربة الإرهاب وتسعى لأن تنقلها للكثير من الدول الأفريقية الشقيقة، مؤكدا أنها تحرص على تعزيز سبل التعاون مع الصومال وتقديم الدعم لها لمواجهة الجماعات المتطرفة.

وذكر الموقع في تقريره، أن توطيد العلاقات المصرية-الصومالية يمثل أهمية كبيرة لكلا البلدين، فبالنسبة لمصر، تلعب الصومال دورا هاما في أزمة سد النهضة من جهة وفي مواجهة النفوذ التركي في القرن الأفريقي من جهة أخرى، وبالنسبة للصومال، فهي تسعى لأن تستفيد من خبرات مصر في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف.

وأشار الموقع الأمريكي، إلى استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى في الثامن من مارس الجاري للسفير الصومالي إلياس شيخ عمر أبوبكر، لتقديم أوراق اعتماده سفيرا جديدا، مضيفا أنه في نفس اليوم أصدر عمر بيانا أعرب فيه عن استعداد بلاده لتعزيز العلاقات الثنائية مع مصر.

ونقل الموقع عن السفير الصومالي قوله في بداية البيان "إنه لشرف عظيم في هذا اليوم التاريخي أن أقدم أوراق اعتمادي إلى الرئيس السيسي"، وعبر بعد ذلك عن حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع مصر والعمل في مختلف المجالات من خلال تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين في عامي 2015 و2019 في مجالات الصحة والتعليم والزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية والتجارة.

وأضاف "المونيتور" أنه من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية المصرية في 5 مارس الجاري، بيانا أدانت فيه الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطعما في العاصمة الصومالية مقديشيو، وأدى إلى مقتل 20 شخصا وإصابة 30.

وأكد البيان تضامن مصر مع جهود الصومال في مكافحة الإرهاب والتطرف من أجل استعادة الأمن والاستقرار في الصومال، في ظل العمليات الإرهابية التي تشنها حركة "الشباب" الصومالية المتطرفة ضد المدنيين والجيش الصومالي.

وبين الموقع أن كثير من المراقبين يرون أن تضامن مصر مع الصومال في جهود مكافحة الإرهاب في هذا الوقت، هو دليل على نية مصر تقديم الدعم للدولة الواقعة في شرق أفريقيا في مواجهة الجماعات المتطرفة والإرهابية.

ونقل الموقع عن زكريا عثمان، الباحث السابق بمركز البحوث العربية والأفريقية، قوله "إن نقل الخبرات المصرية إلى الدول الأفريقية في مجال مكافحة الإرهاب أصبح ركيزة أساسية من ركائز السياسة الخارجية المصرية".

وأضاف أن الدعم المصري للدول الأفريقية في حربها ضد الإرهاب أصبح أكثر أهمية يوما بعد يوم في ظل تقدم مصر في هذا المجال، "حيث اختفت العمليات الإرهابية بشكل شبه كامل بعد أن كانت منتشرة بشكل كبير منذ عام 2013".

وتايع عثمان ما يثبت حرص مصر على نقل خبراتها في مكافحة الجماعات الإرهابية والمتطرفة هو توقيعها اتفاقيات التعاون العسكري مع السودان واتفاقات التعاون الاستراتيجي والأمني ​​مع جنوب أفريقيا.

وعلى الناحية الأخرى، ذكر الموقع ان تعزيز التعاون وتوطيد العلاقات مع الصومال، التي تطل على الحدود الإثيوبية-سواء من خلال نقل الخبرات الأمنية في مجال مكافحة الإرهاب أو زيادة التعاون الاقتصادي_ قد يكسب أهمية خاصة لمصر مقارنة بالدول الأفريقية الأخرى، لاسيما فيما يخص مفاوضات أزمة سد النهضة.

من جهته، قال باحث متخصص في الشئون الأفريقية في المركز الديمقراطي الألماني (منظمة غير حكومية) لـ"المونيتور"، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن سعي مصر لتعزيز التعاون اللثنائي بين جيران إثيوبيا، بما في ذلك الصومال، قد يكون له أثر إيجابي على موقف َمصر في أزمة سد النهضة.

وأشار إلى أن جيران إثيوبيا، بما في ذلك الصومال، هم أعضاء في جامعة الدول العربية و أو الاتحاد الأفريقي، ويمكنهم دعم أي عقوبات ضد إثيوبيا من خلال عضويتهم في النقابتين إذا استمرت إثيوبيا في إصرارها على ملء السد بشكل أحادي وتشغيله دون تنسيق مع دولتي المصب مصر والسودان.

وأضاف: "حتى لو لم تنجح مصر في دفع أي هيئة أو دول إقليمية لفرض عقوبات على إثيوبيا، فإن الحصول على دعم عملي من جيرانها لكل من مصر والسودان يمكن أن يؤثر على طموحات أديس أبابا الاقتصادية والتجارية، نظرا لأن إثيوبيا دولة غير ساحلية تعتمد بشكل كبير على الموانئ الصومالية أو الإريترية للتجارة، موضحا ان وقف استيراد الكهرباء من إثيوبيا سوف يجعلها تفقد الكثير من الأرباح المتوقعة، وهو ما يمثل ضغطا آخر على أديس أبابا.

ولفت الموقع انه في مارس 2020، قالت وزارة الخارجية الصومالية في بيان رسمي أن الصومال وجيبوتي اتخذت مواقف محايدة فيما يتعلق بالصراع بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن تشغيل وتعبئة السد. وقالت الوزارة إن الصومال مستعد للمشاركة في حل الصراع فقط كوسيط لتهدئة التوترات بين الدول الثلاث.
وفي عام 2020، تمكنت مصر من إصدار العديد من القرارات والبيانات الرسمية الإقليمية والعالمية ضد نية أديس أبابا لملء السد بشكل أحادي، وكان من أهم هذه البيانات في مارس 2020 من قبل جامعة الدول العربية، بحسب المونيتور.

وفي هذا الصدد، نقل الموقع عن عبد العزيز كارسي وهو خبير أمني صومالي متخصص في القرن شؤون أفريقيا، قوله أنه "من خلال تعزيز علاقاتها مع الصومال، تسعى مصر بشكل أساسي إلى الحد من توسع النفوذ التركي في الصومال، لا سيما بعد أن فتحت تركيا إحدى أكبر قواعدها العسكرية في مقديشو وسط مخاوف متزايدة من "الاستخدام السري لتلك القاعدة لدعم الحوثيين في اليمن لإرضاء إيران حليفة تركيا، أو لإرضاء جماعة الإخوان، التي بدأت في الاقتراب من مليشيا الحوثي".