رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

«أطفالنا أمانة».. «الدستور» تجري جولة ميدانية على الحضانات (ملف)

جريدة الدستور

إجراءات مشددة اتخذتها وزارة التضامن الاجتماعي، عندما أعلنت إعادة فتح الحضانات للعمل من جديد بعد توقف دام الشهر مع اجتياح أزمة فيروس كورونا المستجد، ومع استئناف العمل من جديد، أعلنت الوزارة عدة إجراءات يجب اتباعها لمن يرغب في العودة، بحيث توفر الأمن والأمان للأطفال والعاملين وكذلك لأولياء الأمور. 

"الدستور" قامت بجولات ميدانية على عدد من الحضانات للوقوف على مدى التزامهم بتطبيق الإجراءات الاحترازية التي وضعتها وزارة التضامن الاجتماعي كشرط لعودة الحضانات للعمل، وتواصلت مع الوزارة لمعرفة كيف تتم المتابعة والإجراءات التي تتخذها مع المخالفين.

وقال محمود شعبان، مدير عام الإدارة العامة للأسرة والطفولة في وزارة التضامن إنه في الوقت الحالي تعمل حاليا 4 آلاف حضانة بعد التأكد من تطبيقهم لكافة الإجراءات الاحترازية الوقائية التي تضمن سلامة الأطفال والمدرسين والعاملين وكذلك أولياء الأمور، مضيفًا أنه تم إغلاق 11 حضانة لم تك ملتزمة بهذه الإجراءات الاحترازية نتيجة المتابعات المستمرة من الوزارة زمن المديريات.

وأوضح أن صاحب الحضانة أو المسؤول عنها يقدم طلب أنه طبق كافة الإجراءات الاحترازية في الحضانة الخاصة به ثم تزوره لجنة من الوزارة لتقييم الوضع والتأكد من تطبيق هذه الإجراءات الاحترازية، ثم يتم إعطاء التصريح بفتح الحضانة، ثم تستمر المتابعة والزيارات المفاجئة لها.

وتابع: لابد كي يمكن فتح الحضانة أن يقوم الجهاز الوظيفي الكامل بعمل تحليل دم كامل لكافة العاملين، للتأكد من سلامتهم، ويتم منع الحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة وأصحاب مرضى الحساسية من التعامل مع الأطفال من العاملين في الحضانة.

وعن شروط فتح الحضانات ذكر شعبان أن نسبة الأشغال أو الاستقبال تكون 50% فقط، وإذا زاد فرد واحد فوق هذه النسبة يتم إغلاق الحضانة بشكل فوري، مستكملًا أنه يجب أن يتم تطبيق المسافات المتباعدة بين الأولاد بحيث لا يزيد عدد الأطفال في الفصل الواحد عن 5 أو 6 فقط، كذلك وضعت الوزارة بنود أخرى ألا يكون هناك ألعاب جماعية.

واستكمل أنه لابد من وجود كاشف حراري داخل الحضانة وفي حالة عدم وجوده يتم إغلاق هذه الحضانة فورًا، كذلك يجب وجود المعقمات بشكل مستمر، ووجود أشخاص مُدربين ومؤهلين للتعامل مع الظاهرة داخل كل حضانة من العاملين، حيث يتم تدريبهم قبل فتح الحضانة بحيث يمكنهم التعامل في حدوث أي أعراض مفاجئة لظاهرة فيروس كورونا مع الأطفال بشكل مؤقت لحين اتخاذ الإجراءات الفعلية، موضحًا أن كل مديرية تقدم برنامج تدريبي لهؤلاء العاملين عن طريقة جمعية الهلال الأحمر أو من قبل متخصصين في الطرق الوقائي.
 
وعن كيفية المتابعة من الوزارة للحضانات أوضح شعبان أنه تم تدشين لجان مركزية من الوزارة ولجان فرعية بكل مديرية؛ للمرور على الحضانات بشكل مفاجئ والتأكد من التزام كل حضانة بالشروط التي وضعتها الوزارة لضمان أمن وسلامة الأطفال، موضحًا أنه يتم تقديم الشكر للحضانة الملتزمة وغير الملتزمة يتم إغلاقها فورًا  لمدة أسبوع حتى يطبقوا الإجراءات الاحترازية الوقائية ويكملوا النواقص لديهم، ثم تنزل اللجنة إليها للتأكد من اكتمال اجراءاتهم الاحترازية وإعادة فتحها وتستمر الدوريات المفاجئة للتأكد من التزامهم.

وأكد أنه من مكاسب أزمة كورونا أن هذه الاجراءات أصبحت أسلوب حياة داخل الحضانات فحتى مع زوال أزمة فيروس كورونا أصبح الأمر اعتيادي لديها أن يكون هناك تعقيم مستمر ونظافة بشكل معين، الحضانات أصبحت تتنبه أن تطبق إجراءات الأمان هذه حفاظًا على أمن وسلامة الأطفال والمتعاملين معهم وكذلك أولياء الأمور.

وتابع: نضرب بيد من حديد على أي حضانة مخالفة، ولابد من وجود غرفة عزل داخلي في الحضانة يتم فيها عزل الطفل الذي ظهرت عليه أي أعراض للتعب، ويتم استدعاء طبيب للكشف عليه حتى وصول والديه للتعامل مع الأمر ولا يصيب غيره من الأطفال.

مراقب صحة بالغربية: نتعاون مع الشئون الاجتماعية في حالة المخالفة
قال أحمد محمود الحلو، مراقب صحي بالإدارة الصحية بسمنود في الغربية، إن دور مراقب الصحة في القرى والأرياف في الحضانات أنه يراقب كل الإجراءات الاحترازية الصحية كاملة؛ على رأسها التباعد الاجتماعي بين الأطفال في الحضانة، وتهوية الفصول من وجود سلك لمنع دخول الحشرات، ووجود مطهرات بجانب الحنفيات في دورات المياه، ونظافة المكان وما حوله.

وأكد "الحلو"، في حديثه لـ"الدستور"، أنه في حالة مخالفة تلك الإجراءات أو الإخلال بأي شرط منها يتم كتابة تقرير مفصل بالمخالفات التي وجدها في الحضانة إلى الإدارة الصحية التابع لها، والتي بدورها تقوم بمخاطبة الشئون الاجتماعية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي.

مراقب صحة بالجيزة: ممنوع استخدام الألعاب القماشية والحقائب تكون جلدية
وتابع عنه حمادة عامر، مراقب صحة في إحدى قرى محافظة الجيزة، أنه للقيام بهذا الدور يجب أن يكون الشخص الذي يقوم بالمراقبة مدرب بشكل جيد على أساليب مكافحة العدوى، لرصد أي مخالفات للاشتراطات الصحية التي تم وضعها من قبل وزارة الصحة وحفاظًا على أرواح الأطفال الموجودة، متابعًا والتي من ضمنها التزام الحضانة بتوفير كاشف حراري عن بعد وقياس درجة حرارة العاملين والأطفال بالحضانة يوميًا، وعدم دخول أي فرد تظهر عليه أي أعراض اشتباه من ارتفاع درجة حرارة مثلًا، أيضًا منع استخدام الألعاب المصنوعة من الأقمشة وأوراق التلوين.

ولفت "عامر"، في تصريحاته لـ"الدستور"، إلى أنه أيضًا تم منع دخول الأهالي داخل الحضانة، مع التشديد على ارتداء الكمامات لجميع العاملين في الحضانة وهو إجراء أساسي ضمن الشروط المتبعة في الحضانات، مع الحرص على تطهير أيدي الأطفال بشكل مستمر، أيضًا بالنسبة للطفل عليه إذا رافقته حقيبة يجب أن تكون جلدية وتحتوي على مناديل ومطهر وفوطة وصابون.

وأكد أنهم يقومون بالمراقبة على وجود غرفة عزل طبي في حالة أي إصابة ظهرت على أي طفل بشكل مفاجئ، وفي هذه الحالة يتم إخلاء الحضانة وتعقيمها وغلقها لمدة أسبوع على الأقل ومتابعة المخالطين سواء الأطفال أو العاملين، للتأكد من عدم ظهور أي أعراض الإصابة بالعدوى.

مديري الحضانات: حملات تفتيش أسبوعية من وزارة التضامن.. وحصص مخصصة عن التغذية السليمة والنظافة الشخصية 
في محافظة الدقهلية كانت الجولة الأولى على إحدى الحضانات الخاصة، وقالت أمنية عبد اللطيف مالكة الحضانة: "قبل إعادة فتح الحضانة التي ظلت مغلقة لحوالي 7 أشهر تطبيقًا للإجراءات الاحترازية التي أعلنتها مصر في مارس الماضي لمنع تفشي وباء كورونا، تواصلت مع إحدى الشركات الخاصة والتي تولت عملية تطهير وتعقيم الحضانة كاملة"، موضحة "غيرنا الكثير من عادتنا في الحضانة حتى تتماشى مع شروط وزارة التضامن الاجتماعي فرغم برودة الطقس هذه الأيام إلا أننا حريصين على تهوية الحضانة طوال فترة تواجد الأطفال فيها، فنفتح الشبابيك والأبواب لتجديد الهواء بصورة دائمة لمنع انتقال العدوى، ونحرص على  تعقيم الألعاب المخصصة للأطفال وغسلها بشكل يومي".

وأشارت إلى أن الأطفال ورغم صغر سنهم إلا أنهم مستوعبين لما يمر به العالم الآن وخطورة فيروس كورونا عليهم، لذا فكان توعيتهم بكيفية التعامل سهلة، مشيرة "خلال الشهور الأولى التي انتشر بها الفيروس لم تستقبل الحضانة الأطفال ومكثوا أغلب الوقت في منازلهم وتلقوا خلال هذه الفترة توعية كافية سواء من الأسرة أو من الحملات التليفزيونية فعندما عادت الحضانات مرة ثانية للعمل كان لديهم إدراك كبير ساعدنا نحن في ثقله.

وتابعت: مع بداية كل يوم وأثناء دخول الأطفال للحضانة نعيد عليهم نفس التعليمات بمنع المصافحة أو التقبيل ونترك مسافة أثناء حديثنا مع الأساتذة في الحضانة أو مع زملائنا، موضحة "الحضانة كانت تهتم دائما بتعليم الأطفال قواعد النظافة الشخصية ومنها غسل اليدين قبل الأكل وبعده، ومع انتشار الفيروس زاد الوقت المخصص للتوعية فنقلنا لهم كل المعلومات التي من السهل أن يستوعبوها عن فيروس كورونا وخطورته برسومات توضيحية تناسب أعمارهم وأهمية الكحة والعطس في منديل وكيفية التخلص منه وغسل اليدين بعدها".

الأكل الصحي جزء آخر مهم حرصت الحضانة على تعليمه للأطفال، وقالت أمنية "نوجه دائما الأطفال بضرورة الاهتمام بالأكل الصحي المفيد لأنه سر المناعة القوية القادرة علي محاربة فيرس كورونا، ونتواصل مع أولياء الأمور ونوجههم بضرورة احتواء طعام الأطفال على خضار وفاكهة، كما نحرص على تخصيص بعض الحصص للأكل الصحي ونراعي أن يقوم الأطفال بتحضيره بأنفسهم تحت إشراف ومساعدة المعلمات في الحضانة.

ومن محافظة الدقهلية إلى محافظة القاهرة كان للدستور جولة أخرى على إحدى الحضانات الخاصة التي منعت دخول أولياء أمور الطلبة داخل الحضانة كإجراء احترازي لمنع التكدس والتجمعات التي تتسبب في انتقال العدوى بصورة أسرع كما أوضحت منى محمود مديرة الحضانة.

وقالت: هناك لجنة من وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الصحة تفتش على الحضانة كل أسبوع، وتراجع اللجنة كل جزء في الحضانة بدءًا من صالة الألعاب والطعام إلى الفصول والحديقة والحمامات وتتأكد من وجود المنظفات والكحول ومراعاة التباعد الاجتماعي بين الطلاب والتزام المعلمين والعاملين في الحضانة بجميع الاجراءات الاحترازية.

وأشارت إلى أن "جميع اللجان التي جاءت للتفتيش خرجت بنتيجة مرضية من عندنا ولم نحصل على مخالفة خلال الأربعة أشهر التي استقبلنا فيهم الأطفال بعد غلق استمر ما يقرب من 8 أشهر، ولم تظهر لدينا خلال هذه الفترة أي إصابات بالفيروس سواء بين العاملين أو الأطفال".

وتابعت: "تثقيف الأطفال عن فيروس كورونا وكيفية الالتزام بالإجراءات الاحترازية كان لابد أن يتم بطريقة مسلية يتقبلها الأطفال فكنا نستخدم العرائس والألعاب لنتكلم معهم عن ارتداء الكمامات وضرورة التباعد بينهم  وكيفية تعقيم أيديهم"، موضحة: "منعنا دخول الأطفال بدون كمامات وفيس شيلد ونقيس لهم درجة حرارتهم قبل دخولهم من الباب، وطلبنا من أولياء الأمور أن يأتي كل طفل معه أدواته الخاصة والكحول الخاص به، كما خصصنا غرفة لعزل الحالات التي يبدو عليها أي أعراض مفاجئة حتى يحضر أولياء الأمور".

واستطردت: "تعقيم الحضانة يتم بصفة يومية فنقوم بتعقيم الفصول والحديقة ومنطقة الألعاب، وبين كل حصة تدخل المسئولة عن النظافة لتعقيم المقاعد التي يجلس عليها الأطفال وتعقم أيديهم، وتقيس لهم الحرارة مرة ثانية.

زيارات مفاجئة من وزارة التضامن للتأكد من التزامنا بالإجراءات الاحترازية
من محافظة القاهرة قالت المستشارة مروة غالي، مديرة حضانة، إن أزمة فيروس كورونا المستجد أثرت سلبًا على العالم اجمع، واتخاذ خطوة فتح الحضانة من جديد باتخاذ الإجراءات اللازمة التي تبقي الأطفال والعاملين كذلك، وكذلك وفقا لشروط وزارة التضامن الاجتماعي.

وأوضحت أن البداية كانت بتحديد عدد الطلاب الذين يتم استقبالهم في الحضانة، فلم يعد يتم استقبال نفس عدد الأطفال الذين كانوا يحضرون قبل أزمة فيروس كورونا بل انخفضت النسبة إلى 50%، مضيفة أنه منذ استقبال الأطفال من الصباح يتم قياس درجة الحرارة لهم ويتم تعقيم حقائبهم المدرسية وأحذيتهم كذلك ولا يدخلون بها بل يتم يرتدون "كروكس" داخل أرجاء الحضانة.

وتابعت: عقب دخولهم يتم توجيههم إلى دورة المياه لغسل أيديهم بالماء والصابون بطريقة صحيحة ويتم هذا الإجراء عقب كل نشاط يقومون به، مضيفة ويتم تعقيم  كل الغرف كل ساعة عقب انتهاء الأطفال من كل نشاط وخروجهم من غرفة معينة يتم تعقيمها بالماء والكلور وتختلف الأماكن التي يتم توزيعهم فيها حتى لا يتكدسوا في مكان واحد.

وأضافت أن المدرسين ملتزمين بارتداء الكمامة والفيس شيلد والزي الواقي الذي يشبه الخاص بغرف العمليات بشكل مستمر طول اليوم، مضيفة أن عدد الأطفال في الفصل الواحد أصبح 5 فقط، وتم إلغاء الأنشطة الجماعية بل أصبح كل طفل يقوم بنشاط فردي.

وأوضحت أن هناك زيارات مفاجئة من وزارة التضامن تمر على الحضانة للتأكد من التزامهم بالإجراءات الاحترازية الوقائية، مؤكدة أنه في حالة الطوارئ يتم الاتصال بالدكتور الذي تعاقدت معه الحضانة للمتابعة بشكل فوري للاطفال واتخاذ الاجراءات اللازمة لحين وصول ولي أمر الطفل.

داليا السيد: التعاقد مع طبيبة للكشف الطبي على الأطفال وفريق العمل
قالت داليا السيد، مُعلمة بأحد حضانات منطقة التجمع، إن الحضانة ملتزمة بكافة الإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها وزارة التضامن الاجتماعي للحضانات من أجل إعادة فتحها واستئناف نشاطها، مضيفة أنها تلتزم بقياس درجة حرارة الأطفال 3 مرات خلال اليوم الدراسي الذي يبدأ من السابعة والنصف صباحًا وحتى الثالثة والنصف عصرًا.

وأوضحت أنه يتم كذلك قياس درجة حرارة العاملين وفريق العمل بالحضانة، مع التزامهم بارتداء الكمامات طوال ساعات العمل بالحضانة، ويتم تعقيم الألعاب قبل استخدام الاطفال لها وبعد استخدامهم مباشرة بالمطهرات والكلور، وكذلك يتم تعقيم الفصول وقاعات تناول الطعام بالمطهرات والمعقمات اللازمة طوال اليوم، مضيفة أنه تطبيق التباعد الجسدي حيث أصبح كل فصل يضم 5 أطفال فقط.

وتابعت: يتم تعقيم أيدي الاطفال بالكحول خلال اليوم أكثر من مرة مع المواظبة على غسل اليدين باستمرار، وإجراء الكشف الطبي على الأطفال وفريق العمل للاطمئنان على سلامة الأطفال والعاملين من خلال طبيبة مختصة تعاقدت معها الحضانة، مضيفة أنه يتم تقديم وجبات صحية غنية بالعناصر الغذائية والفيتامينات اللازمة لتقوية المناعة ضد الفيروسات.