رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

محاكمة شعبية لأردوغان.. يدمر الاقتصاد ويكمم الأفواه ويقود بلاده للهاوية

أردوغان
أردوغان

يشهد الشارع التركي غضب شعبي ضد الرئيس اردوغان، تلاحق نظامه وحكومته أزمات لا حصر لها في الأونة الأخيرة، مع انتهاكاته المستمرة لحقوق الأنسان، لاسيما جرائم التعذيب في السجون، ومطالبات الحركة النسائية الكردية بتقدمة للمحاكمة لارتكابه جرائم ضد المرآة، فضلا عن فشله في إدارة ملفي الإقتصاد ومواجهة تفشي فيروس كورونا.

في ذكرى مقتل سكينة كانسيز مؤسسة حزب العمال الكردستاني، طالبت الحركة النسائية الكردية الأوروبية بتقديم الرئيس رجب طيب أردوغان للعدالة لتورطه في اغتيال الناشطات الكرديّات في فرنسا عام 2013، وفقا لموقع "مورنينج ستار".

ودعت الحركة إلى اتخاذ إجراءات للاحتفال بالذكرى السنوية لوفاتها، والتي قتلت إلي جانب ناشطتين كردييتن أخريتن.

وأطلقت الحركة حملة لتوجيه الاتهام إلى أردوغان بارتكاب جرائم حرب في اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة.

في سياق متصل، أضرم رجل يدعى كمال ديلب النار في الأكاديمية التركية "إيلين سوزر" بمنطقة مالتيب بإسطنبول، بعدما صب عليها مواد قابلة للاشتعال، حسبما ذكرت بي بي سي التركية.

وحاول رجال الإطفاء إخماد الحريق الذي اندلع في الشقة، كما تم إجلاء المواطنين والأطفال في الشقق الأخرى بسبب امتلاء المبنى بالدخان.

يذكر أن "سوزر" التي توفيت حرقا، عارضت العنف ضد المرأة خلال ظهورها التلفزيوني في أبريل 2019.

-ارتفاع وفيات كورونا
كشفت الجمعية الطبية التركية «TTB» عن ارتفاع عدد الوفيات جراء فيروس كورونا في صفوف الطواقم الطبية والعاملين في مجال الرعاية الصحية إلى 302 اعتبارًا من الإثنين الماضي.

وبحسب ما أفادت به صحيفة «بيانت» التركية، في بيان لها، أن عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين فقدوا حياتهم بسبب «كوفيد-19» ارتفع إلى 302 منذ 28 ديسمبر الجاري، مشيرًا إلى أن غالبية الوفيات وقعت في إسطنبول، تليها أنقرة وإزمير وديار بكر.

وأوضح البيان، أن 274 عاملًا في مجال الرعاية الصحية توفي بسبب فيروس كورونا المستجد، بينما فقدت 28 سيدة تعمل في ذات المجال حياتها جراء الوباء المتفشي في البلاد، مضيفًا أن يوم 28 ديسمبر الجاري وحده شهد 5 حالات وفاة في صفوف الطواقم الطبية، من بينهم أطباء وصيادلة.

واختتمت الجميعة الطبية بيانها التي نشرته في رسالة موجزة على حسابها على «تويتر»: «إننا نموت مع مرور كل يوم، مع مرور كل دقيقة، نحن نموت، لا يمكنك إدارة الأمر أو التحكم به».

-تراجع مؤشر الثقة الاقتصادي
ونقلت وكالة «رويترز» عن معهد الإحصاء التركي، عن بيانات جديدة كشفت عن أن مؤشر الثقة الاقتصادي في تركيا انخفض للشهر الثاني علي التوالي، مشيرا ان المعنويات الإقتصادية تتراجع وتبقي في نطاق التشاؤم.

وكشف المعهد أن التراجع جاء بنسبة 3.5%، إذ دفعت قفزة في وتيرة حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا أنقرة إلى فرض حظر تجول وإجراءات الإغلاق،

ولفت أن الاقتصاد التركي يعاني من آثار جائحة كورونا حيث بلغت معدلات البطالة 12.7% في سبتمبر، ومعدلات التضخم 14.03%، وخسرت الليرة التركية حوالي 20% من قيمتها منذ بداية العام وذلك بعد تعويض حوالي 10% من الخسائر التي سجلتها حتى 7 نوفمبر الماضي.

واتخذ البنك المركزي التركي سياسة متحفظة في الشهرين الأخيرين برفع معدلات الفائدة 6.75% لتصل إلى 17% في الوقت الحالي بهدف كبح التضخم، ودعمت هذه السياسة الليرة التركية إلى حد كبير واحتياطي النقد الأجنبي في البلاد الذي انخفض بالفعل حوالي 30 مليار دولار منذ بداية العام إلى نحو 50 مليار دولار.

-تعذيب سجين مريض بورم في المخ
في المجال الحقوقي، كشف موقع "بولد ميديا" عن تعرض سجين تركي يعاني من ورم في المخ للضرب المبرح والتعذيب بعد انتقاله إلى سجن أفيون في غرب تركيا، مضيفا أنه طلب من أهله المساعدة لمناشدة السلطات للإفراج عنه.

وبحسب ما نقله مركز ستوكهولم للحريات عن الموقع، تم القبض على لطفي كوتش في مارس 2019 بزعم "الانتماء إلى حركة جولن" والتي تتهمها الحكومة التركية بانها تقف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016، وتم تشخيص إصابته بورم في المخ، ولكنه وبحسب أسرته، لم يتلق اي علاج في السجن، بل تم نقله إلى سجن آخر في أثناء انتظار تقرير طبي يفيد بأنه غير لائق للبقاء في السجن بعد الآن.
وأوضح المركز أن "كوتش" تعرض في السجن الجديد لأنواع شتى من الضرب والتعذيب، حتى إنه أخبر اسرته أن عينيه ملطختان بالدماء وإنه يخشى ان يموت من شدة الضرب.

وأضاف المركز أن "كوتش" طوال فترة اعتقاله وبعد فحصه من طبيب السجن لم يصدر أي تقرير يفيد بأنه تعرض للضرب، مشيرا إلى أن اسرته قدمت شكوى إلى مكتب المدعي العام ولكن دون جدوى، وإنه رغم مشاكله الصحية المزمنة، حيث إنه يعاني من الفتق الإربي بجانب الورم الدماغي، فشلت كل محاولات الإفراج عنه.

ونقل المركز عن زليها كوتش، زوجة السجين المريض، في مقابلة لها مع موقع TR724 الإخباري قولها "زوجي يتعرض لضغوط نفسية هائلة في السجن، حتى إنه مُنع من الخروج إلى الفناء للحصول على الهواء النقي ولم يتلق أي علاج رغم إنه تم تشخصيه بورم في المخ".

المركز إلى أن سجون النظام التركي ومراكز الاحتجاز تشهد نطاقا واسعا من التعذيب والتي لم يتم التحقيق فيها حتى الآن، مؤكدا أن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان تتجاهل دائما مزاعم التعذيب وتنتهك الدستور والتزامتها الدولية، حيث أن تركيا طرفا في 16 اتفاقية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى جانب 121 اتفاقية لمجلس أوروبا.

وتابع المركز أن تركيا منعت طوال أربع سنوات نشر تقرير لوفد من مجلس أوروبا قام بزيارة البلاد في عام 2016 لتقصي الحقائق وللتحقيق في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في السجون التركية.

-انتقادات واسعة لقانون المجتمع المدني
قالت الشبكة الاخبارية الألمانية دويتش فيليه إن تركيا تشدد سيطرتها على المنظمات المدنية تحت مسمى لـ"مكافحة الإرهاب"، وذلك في أعقاب تمرير القانون الجديد من قبل البرلمان التركي الذي يسمح للحكومة التركية بفرض سيطرتها على مجموعات المجتمع المدني على أساس مكافحة الإرهاب.

ويتعرض مشروع القانون لانتقادات حادة بسبب توسيع سيطرة الحكومة على جماعات المجتمع المدني باسم "مكافحة تمويل الإرهاب"، كما سيسمح التشريع المثير للجدل لوزارة الداخلية باستبدال أعضاء مجالس إدارة الجمعيات بأمناء وكذلك تعليق عملياتهم إذا تمت مقاضاة الأعضاء بتهم تتعلق بالإرهاب.
فيما ترى المنظمات غير الحكومية وأحزاب المعارضة القانون الجديد عقبة أمام إدارة منظمات المجتمع المدني وتحذر من أنه قد يخنق الديمقراطية.

كما حذرت العديد من المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك جمعية حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية في تركيا واتحاد الجمعيات النسائية في تركيا، من أن نشطاء حقوق الإنسان كثيرًا ما يُتهمون بالإرهاب في تركيا، وأن التشريع الجديد يعتمد على تعريفات غامضة للإرهاب.

فيما قال طارق بيهان، مدير منظمة العفو الدولية في تركيا: التشريع الجديد يشمل الأفراد الذين يحاكمون بموجب قانون منع تمويل الإرهاب، ويشير أيضًا إلى قانون مكافحة الإرهاب، وتعريف الإرهاب في هذا القانون غامض تمامًا وإشكاليًا وبعيدًا عن المعايير الدولية.

فيما قال أوزتورك تركدوجان، رئيس جمعية حقوق الإنسان التركية، إنه يتم مقاضاة 300 ألف شخص سنويًا في المتوسط بسبب عضويتهم في منظمة إرهابية بموجب المادة 3142 من قانون العقوبات التركي (TCK)، مضيفا "في مثل هذه الأجواء لا يشعر مديرو الجمعيات بالأمان، بمعنى أن القانون الجديد سيضع جميع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني تحت وصاية وزارة الداخلية".

وأشار إلى أن هذا التدخل في حرية تكوين الجمعيات يتعارض مع المعايير الدولية التي يجب على تركيا الالتزام بها.

فيما قالت جنان جولو رئيس اتحاد الجمعيات النسائية في تركيا، إن القانون الجديد يستهدف العديد من الجمعيات والمؤسسات، لا سيما الجمعيات العاملة في مجالات حقوق الإنسان، والمرأة، وحقوق اللاجئين، وأضافت "واجهنا في السابق اتهامات إرهابية أو تجسس عدة مرات حتى لمجرد رفع صوتنا للحفاظ على اتفاقية اسطنبول سارية المفعول".

ووفقًا لجولو، فإن إحدى القضايا الحاسمة هي أن القانون الجديد يمنح وزارة الداخلية سلطة تعليق أنشطة منظمات المجتمع المدني بأمر من المحكمة دون فرصة للاستئناف.