رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الأربعاء 20 يناير 2021 الموافق 07 جمادى الثانية 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري

«شتي في مصر».. خطوة على طريق دعم السياحة في ظل كورونا

الجمعة 18/ديسمبر/2020 - 06:57 م
السياحة في ظل كورونا
السياحة في ظل كورونا
ميرفت فهمي
طباعة
في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط السياحة الداخلية في مصر، وإعادة نمو معدلاتها خاصة في الوقت الذي تمر به البلاد في ظل نشاط الموجة الثانية من فيروس "كورونا" ومنع العديد من الدول الأوروبية سفر مواطنيها خارج أوروربا، الأمر الذي تسبب في تراجع السياحة بمصر، لذا تم إطلاق مبادرة "شتي في مصر" كواحدة من أحدث المبادرات التي تسعى إلى جذب السياحة الداخلية تعويضًا عن السياحة الخارجية في هذه الفترة من العام، وهو فصل الشتاء.

وتأتي هذه المبادرة برعاية وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع وزارة الطيران المدني تزامنًا كذلك مع قرب عيد الميلاد المجيد، وإجازة منتصف العام الدراسي.

ومن المقرر أن يتم دعم هذه المبادرة من قبل وزارة الطيران المدني عن طريق تخفيض أسعار تذاكر الطيران، وكذلك من قبل الفنادق المصرية من خلال تقديم أسعار مخفضة من شأنها جذب عدد أكبر من السائحين لتتراوح الأسعار ما بين 600 إلى 1600 جنيه للغرفة في اليوم الواحد.

كما سيتم إطلاق هذه المبادرة بشكل فعلي خلال إجازات منتصف العام ولمدة شهر، كما ستستمر لعدة أيام لتحقق أفضل نتائج ممكنة.

ولم تكن مبادرة "شتي في مصر" إلا واحدة من جهود وزارة السياحة وجميع أضلاع المنظومة التي قاموا بها خلال الفترة الأخيرة منذ اندلاع أزمة فيروس "كورونا" في محاولة للتغلب على تداعياته من خلال تنشيط السياحة الداخلية باعتبارها تعويضًا عن نظيرتها الخارجية.

فمن جانبها، خفضت الغالبية العظمى من الفنادق الحاصلة على شهادة السلامة الصحية الصيف الماضي أسعار غرفها رسميا رغم الإجراءات المشددة والمكلفة لحماية النزلاء والعاملين فتراوحت نسبة التخفيض بين 40 و50٪، وذلك أملًا فى جذب الحركة الداخلية، بالإضافة إلى تنظيم شركات السياحة العديد من البرامج السياحية المخفضة، والتي تشمل تذاكر السفر والإقامة لتحفيز المواطنين على زيارة أماكن سياحية عدة مثل نويبع وطابا.

وهو الأمر الذي أثمر بالفعل عن مؤشرات إيجابية ترجمت إلى واقع من خلال حدوث انتعاشة حقيقية للسياحة الداخلية، فبدأت تزدحم الشواطئ والفنادق بالمصريين.

ليصل الأمر إلى أن أصبحت نسبة الإشغال بالفنادق المصرح لها بتشغيل نصف طاقتها الاستيعابية فقط بمحافظة البحر الأحمر، على سبيل المثال إلى 100%، كما انتعشت السياحة الداخلية بصورة دعمت خطة الحكومة في تشغيل المنشآت السياحية بكفاءة، ووصلت حجوزات المصريين فى الفنادق بلغت نحو 80% والباقى للأجانب، مما أظهر أهمية السياحة الداخلية بشكل كبير، ودورها في تعويض الخسائر التي تلحق بحركة السياحة نتيجة توقف الياحة الخارجية، مع العلم أن هذا النشاط في السياحة الداخلية تم مع التطبيق الكامل للإجراءات الاحترازية المقررة لمنع انتقال العدوى بالفيروس الوبائى.

جدير بالذكر أن وزارة السياحة اتخذت بشهر يونيو الماضي قرارًا يسمح بزيادة نسبة الإشغال في الفنادق المصرية من 25 في المائة، إلى 50 في المائة، وذلك بهدف تشجيع السياحة الداخلية، بعد فترة إغلاق كاملة بدأت من شهر مارس الماضي، وحتى منتصف مايو الماضي، وذلك بشرط حصول الفنادق على شهادة السلامة الصحية، والتزامها بالإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، وزيادة نسب الإشغال في الفنادق أعطت إمكانية للفنادق لاستمرارية التشغيل، وتحقيق عائد بعد فترة توقف بسبب الجائحة.

وبحسب البيانات الرسمية فتشكل السياحة نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في مصر، كما يعمل في هذا القطاع نحو 3 ملايين شخص.

وكانت مصر تخطط لزيادة عدد السياح الأجانب خلال العام الحالي ليصل إلى 12 مليون سائح، بدلًا من 10.8 مليون سائح في الموسم الماضي 2018 - 2019، لكن انتشار الوباء أعاد القطاع إلى المربع صفر، بعد فترة إغلاق كاملة لم يشهدها من قبل.