رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير
وائل لطفى

تحسن الجنيه وتراجع التضخم.. «الإحصاء» يرصد تداعيات كورونا على الاقتصاد

 الجهاز المركزي للتعبئة
الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، دراسة حول تداعيات فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد المصري عقب انحسار ذروة كورونا، من خلال تتبع التغيرات في بعض المؤشرات الاقتصادية الكلية الأساسية خلال فترة ذروة الوباء، والتي تشمل معدل النمو الاقتصادي، والبطالة، والتضخم، واسعار الصرف والفائدة على الجنيه المصري، وكذلك على التجارة الخارجية بما فيها الواردات والصادرات السلعية غير البترولية، بالإضافة إلى بيان لآثار الجائحة على مستوى القطاعات الاقتصادية الرئيسية.

وشهدت الفترة من بداية الجائحة وحتى الأسبوع الثالث تقريبًا من شهر يونيو 2020 نموًا في معدل حدوث الإصابات المؤكدة، في حين شهد الأسبوع الأخير من يونيو 2020 انتهاء مرحلة التوسع الوبائي وبداية انحسار الأزمة مع اتجاه معدل حدوث الإصابات المؤكدة نحو الانخفاض، وقد بلغ تقدير معدل النمو اليومي للإصابات المؤكدة بكوفيد-19، قبل ذروة الجائحة نحو 5.3% يومًا، وفترة المضاعفة قبل الذروة بلغت 13.2 يومًا، وبعد تجاوز الذروة حتى الآن
نحو -3.0%، كما بلغ تقدير فترة النصف - والتي تقيس عدد الأيام التي ينخفض فيها المعدل التراكمي للإصابات المؤكدة بالفيروس بمقدار النصف - حوالي 22.9 يومًا.

وتشير الدراسة إلى تأثير الجائحة على انخفاض معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثالث من 20192020 بمقدار 0.6 نقطة مئوية عن مثيله عام 20182019، حيث سجل 5% في 20192020 مقابل 5.6% عام 20182019.

ويُلاحظ أن تأثير كوفيد-19 على معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين محدود إذا ما قورن بأثر الجائحة على معدل التغير السنوي لأسعار المنجين.

كما شهد الجنيه المصري انخفاضًا خلال الفترة من فبراير حتى مايو 2020 بلغ نحو 1.8% من قيمته، وذلك تزامنا مع تراجع التدفقات الدولارية نتيجة لعدة أسباب منها على سبيل المثال انخفاض الصادرات السلعية بمعدل 39.4 % في نفس الفترة. وقد تفاقم الأثر السلبي على قيمة الجنيه جراء تأثر قطاع السياحة بشكل ملحوظ بانتشار الفيروس والانخفاض الكبير في أعداد السائحين والليالي السياحية مع إغلاق المطارات وتعليق الرحلات الجوية...الخ، مما ساهم في تراجع إيرادات مصر من النقد الأجنبي.

وانخفضت إيرادات قناة السويس بالدولار الأمريكي إبتداءً من أبريل 2020 مقارنة بالمستويات المناظرة في العامين السابقين 2018 و2019 نظرًا لتأثر التجارة العالمية بشكل عام بالجائحة. بينما سجل معدل التغير الشهري للإيرادات أدني مستوي (-7.5%) في شهر مايو 2020 مقارنة بنفس الشهر في العامين السابقين (4.5% و6.0% على التوالي).

ويمكن تحديد التأثير الحقيقي للجائحة على قطاع قناة السويس بالنظر للتغير في الحمولات الصافية وعدد السفن العابرة للقناة قبل وبعد فبراير 2020، حيث انخفضت الحمولات من 101.8 مليون طن إلى 84.2 مليون طن، وانخفضت أعداد السفن من 1731 إلى 1381 سفينة خلال الفترة أبريل-يونيو 2020.

كما أظهرت نتائج الدراسة، ما لحق بقطاع السياحة من ضرر جسيم من حيث أعداد السائحين حيث انخفضت من 0.9 مليون سائح في فبراير 2020 إلى 0.0 مليون سائح في إبريل 2020 بنسبة انخفاض 100%. أما قطاع السكك الحديدية فقد إنخفضت الإيرادات الحقيقية للسكك الحديدية بنسبة 55.7% خلال الفترة من فبراير-أبريل 2020.

كذلك انعكست الجائحة على انخفاض صافي الإحتياطات الدولية بقيمة 9.5 مليار دولار خلال الفترة من فبراير–مايو 2020، وتراجع صافي الاحتياطيات الدولية الشهري مع تفشي الجائحة في مصر بحوالي 11.9%، 7.7% في مارس وأبريل 2020، قبل أن ينخفض ذلك المعدل إلى 2.8% في مايو 2020.

وعلى صعيد التجارة الخارجية، شهد معدل التغير السنوي للواردات السلعية غير البترولية (بالدولار الأمريكي) أقصى انخفاض له منذ يناير 2019، في أشهر فبراير وأبريل ومايو 2020 بمعدلات تصل إلى 25.5% و35.0% و35.8% على التوالي.

بينما تراجع معدل التغير السنوي للصادرات السلعية غير البترولية (بالدولار الأمريكي) بمعدل 19.9% و36.0% في أبريل ومايو 2020 على التوالي.

وانخفض مؤشر البورصة المصرية انخفاضًا حادًا في أعقاب الجائحة خاصة في شهري مارس ومايو، حيث أغلق عند 9593.9 و10220.1 نقطة على التوالي، مسجلًا أعلى معدل تراجع شهري منذ يناير 2019.

الجدير بالذكر عدم تأثير الجائحة على قيمة وحجم التداول وحجم العمليات في البورصة المصرية حتى شهر أبريل 2020، والذي شهد تحسنًا ملحوظًا في أداء البورصة مقارنة بالشهر المناظر في عام 2019 نتيجة للحزم التحفيزية التي قدمتها الحكومة.

وفي سياق متصل يلاحظ أن العديد من المؤشرات التي شهدت تراجعًا خلال فترة الذروة، قد شهدت بعض التغيرات في ظل انحسار الأزمة في مصر، حيث تراجع الانخفاض في معدل التغير السنوي لأسعار المنتجين ليسجل -15.2% -ارتفاع بمقدار 3.6 نقطة مئوية- في شهر مايو 2020، كما شهدت الفترة مايو-أغسطس 2020 ارتفاعًا طفيفا في قيمة الجنيه بمعدل 0.2%، كما ارتفع معدل التغير الشهري لإيرادات قناة السويس بشكل ملحوظ في يوليو 2020 بنسبة 8.7%؛ أما قطاع السكك الحديدية فقد شهد تحسن ملموسًا في قيمة الإيرادات الحقيقية بنسبة 96.9% خلال الفترة من إبريل-يوليو 2020. كما ارتفعت ايضًا معدلات التغير الشهرية لصافي الاحتياطيات الدولية خلال شهري يونيو-يوليو 2020 بمعدل 6.1% و0.3%، على التوالي. هذا وقد شهد مؤشر البورصة المصرية الرئيسي تحسنًا بمعدل 5.3% في شهر يونيو 2020.