رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
الجمعة 23 أكتوبر 2020 الموافق 06 ربيع الأول 1442
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
د. محمد الباز
رئيس التحرير التنفيذي
محمد العسيري
أ.د. إلهام سيف الدولة حمدان
أ.د. إلهام سيف الدولة حمدان

لأنهم يعلمون!

الثلاثاء 29/سبتمبر/2020 - 01:20 م
طباعة
سؤال يطاردني..هل من يعادون مصر  من قيادات الإخوان  وزبانيتهم يعلمون مايبذله الرئيس عبدالفتاح السيسي والدولة المصرية من جهود إنمائية ونهضوية في كافة المجالات من أجل إصلاح حال البلاد والعباد  ممثلة في مشروعات عملاقة تنجز بسرعة البرق يواكبها إصلاحات على المستويين الاقتصادي والسياسي ؟! أم أنهم يجهلون حقيقة ما يجري أم أنهم مغرر بهم وينساقون قطعانا وراء من يضللونهم؟!
يقينا هم أكثر الناس علماً ودرايةوثقةً بأن كل ما يقوم به الرئيس من مجهودات وإنجازات حقيقة ملموسة على أرض الواقع ليست نسجا من خيال.فالمرجح إذن إن هذا لهو مبعث  خوفهم ومثار رعبهم وهلعهم ودافعهم الدنيء إلى أن يلطخوا ثوب الإنجازات الناصع بالبقع السوداء التي يبخها حقدهم سما زعافا في أجواء النقاء التي يتنفسها كل مصري وطني على أرض مصرنا المحروسة .
ولأنهم يعلمون ..أن كل ما من شأنه رفعة شأن مصر وشعبها وكل ما يتم من نجاحات على يد الرئيس هو طلقات الرصاص المصوبة نحو أطماعهم التي يحلمون بها للسطو على مصر وخيراتها وادخالها كهفهم المظلم .لذلك يحاولون طيلة الوقت إفشاله بالباطل لزعزعة الثقة وزرع القلاقل  وحياكة الدسائس حتى يتسنى لهم زلزلة المجتمع والايهام بغياب الاستقرار عن الدولة المصرية .
 فمحاولاتهم المستمرة في تزييف الواقع  لم ولن تتوقف ورغبتهم المحمومة في اعتلاء الحكم لتنفيذ مشروعهم تسوقهم بغالا.
 وهنا يتجلى ذكاء الشعب المصري الفطن فهو يقاوم بشراسة ويتبنى الدفاع عن الوطن بكل قوته ،وهنا تحضرني مقولة رائعة من مقال "تزييف الواقع" الذي خطه المفكر الدكتور فوزي فهمي من فترة غير بعيدة مسجلا فيها موقف المصريين من مؤامرات المضللين في بدء معتركنا معهم، قال:"مهما تكن ألاعيب تزييف الواقع ومواراته، فإنه لا يصبح لغزا هاربا من الفهم مهما تكن دهاليز تداخل الوهم تضليلا للواقع، فإن حصافة الوعي الكلي والبصيرة لدى المواطنين تشكلان اقتدارهم على تفكيك هذا التدخل بتشخيص الواقع منفردا ومعاينة وهمه، وفضحه بوصفه تضليلا، وذلك ماتجلى واضحا في موقف الشعب المصري بمواجهته بأغلبيةكاسحة لتلك المؤامرة، إذ إنكار الواقع لايمحوه."
مااشبه الليلة بالبارحة ،إن جل مايصبون اليه  كان ومازال هو قطع دابر بقاء الرئيس ممسكا بمقاليد الأمور متحكما في دفة النجاحات المتلاحقة التي تسقط على رءوسهم كمعول هدم لهذه العقول الخربة التي لا ترى للدمار والفوضى بديلا مستعينين بخاصية الكذب التي يتقنونها ،فهي تسري سريان الدم في عروقهم.
إنهم لمن يعي خبيئتهم لايسعون نحو أي شيء سوى مشروع الخلافة الوهمي الهلامي الذي لا يعدو أن يكون ادعاؤهم الدفاع عن الدين والعقيدة الذي يزرعونه في مخيلة  أتباعهم ليضمنوا ولاءهم( بارفان) أو ساتر يخفون وراءه هدف جماعتهم الحقيقي الماكر الذي ينطوي على رغبة عارمة في (التمكين) ،فليس لديهم ذرة من نية إصلاحية لمجتمع ولامعرفة بكنه الأوطان ولايهمهم بناء مصر الحديثة التي هي الشغل الشاغل للرئيس والحكومة ولا الأمن والأمان الذي بات الشعب يحظى به ليل نهار بعد أن عاش مهددا في بيته وعرضه في فترة حالكة السواد جثموا فيها على صدورنا طيلة عام أظلمت فيها السماء ،وغاب ضوء القمر، وانطفأت النجوم ،حتى بزعت من جديد شموس عهد مشرق بالأمل مع ابن مصر البار حفظه الله،وتنفسنا الصعداء.
ولأنهم يعلمون ..منطلقات الرئيس الوطنية المخلصة لتراب هذا الوطن لايعنيهم من قريب أو بعيد كون ما يقوم به يسير في خانة الخراب أم الإصلاح ،فالمسيطر على أذهان زبانيتهم و تابعيهم والمنتمين إليهم تعاطفا أكان أم عضوية فاعلة أنهم قائمون على نصرة دين وإسلام وتمكين حكم الله بأيديهم !
والسؤال الملح :أي دين يزعمون وأي اسلام يدعون؟! 
ولأننا نعلم..أن المتاجرة بالأوطان والتلاعب بمصائرالشعوب، واستباحة مقدرات البلاد وهتك عصمة الدماء،وغير ذلك من الشرور ليس من الدين في شيء_ اي دين _فما بالنا بديننا الحنيف الذي يدعو إلى  السلم والفضائل ويحض على حرمة الدماء؟! ولأنهم لا يعلمون أننا نعلم ..أن خوفهم الأكبر هو في وجود رئيس قوي فهو النموذج الحالي والمستقبلي، يريدون به فتكا وبمصرنا إضعافا ،لن تزيدنا ألاعيبهم إلا تمسكا ومناصرة لرئيسنا وزعيم الأمة المصرية عبدالفتاح السيسي  وليذهبوا بأفعالهم إلى الجحيم وبمشروعهم أدراج الرياح.. وستبقى مصر وشعبها في شموخ وعزة بعين الله الحارسة!

*أستاذ ورئيس قسم الإنتاج الإبداعي بأكاديمية الفنون