رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
محمد الباز

صراع الكرسي الأبيض.. «ملاكمة سياسية» بين بايدن وترامب على مقعد الرئيس

صراع الكرسي الأبيض
صراع الكرسي الأبيض

أسابيع قليلة تفصلنا عن انتخابات الرئاسة الأمريكية بين الرئيس دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري وجو بايدن مرشح الحزب الديمقراطي، في انتخابات يعتبرها كثيرون مصيرية في تاريخ الولايات المتحدة نظرا لحالة الاستقطاب الشديدة وكذلك الظروف التي فرضها فيروس كورونا.

ويأمل ترامب في الفوز بالانتخابات على غريمه الديمقراطي والذي يصفه دائما بـ"بايدن النائم"، في الانتخابات التي ستجري يوم 3 نوفمبر المقبل، وسط منافسة شرسة بين الجانبين، إلا أن عدة عوامل ستحدد من له السبق في الانتخابات:
1- توظيف ورقة نشر العنف وتبادل الاتهامات
اتهم جو بايدن، الرئيس دونالد ترامب بخلق الفوضى والعنف، على خلفية المواجهات المتواصلة بين أنصار حركة "حياة السود مهمة" ومعارضيهم، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة بحاجة إلى رئيس يخفض درجة الحرارة ويوحد البلاد، ولا يصعّد التوتر ويزيد المجتمع تمزقا.

وروج بايدن لنفسه قائلا "سأتعامل مع الفيروس وأزمة الاقتصاد، سأعمل من أجل تحقيق الإنصاف والفرص المتساوية للجميع".

من جانبه دافع ترامب عن مؤيديه قائلا إنهم طيبون ومسالمون على عكس المحتجين ضد العنصرية وعنف الشرطة مؤكدا دعمه للأخيرة في وجه التظاهرات.

ورد ترامب قائلا "بايدن يتهم الشرطة أكثر من المشاغبين والفوضويين والمحرضين والناهبين، الذين لا يمكنه أن يتهمهم لأنه سيفقد تأييد أنصار بيرني ساندرز اليساريين المتطرفين".

2- استغلال استطلاعات الرأي
أظهر استطلاع للرأي لكلية إيمرسون، أمس الثلاثاء، أن ترامب، تلقى زيادة في التأييد في المؤتمر الجمهوري للناخبين من أصول إفريقية، مشيرة إلى أن ترامب يتخلف الآن عن بايدن بفارق نقطتين مئويتين 49% إلى 47 %، والأقليات وخاصة السود نسبتهم قد تكون كافية لفوز ترامب خلافا للدعم الكبير الذي سيحصل عليه من البيض.

كذلك تشير التقديرات إلى تراجع نسبة مشاركة السود في الانتخابات بشكل عام مؤخرا، ما يعني ضعف تأثيرهم على نتيجة الانتخابات، ففي الانتخابات السابقة عام 2016 حصلت كلينتون على 88 %من أصوات السود أمام ترامب، إلا أنها لم تفز بالانتخابات.


3- الصين ورقة ترامب الرابحة للتشكيك في بايدن
قال دونالد ترامب نهاية أغسطس الماضي إن بايدن إذا فاز بالانتخابات الرئاسية سوف تنهار السوق المالية، مؤكدا أن الصين تريد أن يفوز بايدن بالانتخابات للسيطرة على الولايات المتحدة الأمريكية.

واستطاع ترامب تحقيق مكاسب اقتصادية قوية بفضل الاتفاقيات التي وقعها مع الصين بجانب الرسوم الجمركية الباهظة وحتى العقوبات ما زاد شعبيته بسبب تأثر الاقتصاد الأمريكي إيجابا بسبب هذا الأمر، مقارنة بـ بايدن الذي كان السبب في تغول الصين بالولايات المتحدة خلال عمله نائبا للرئيس السابق باراك أوباما.
4- النفط ورقة ترامب الرابحة
أصدرت إدارة ترامب، أمس الثلاثاء، خطة لتسهيل عمليات الحفر والتنقيب عن النفط والغاز في غابات البلاد، في خطوة تثير غضب الجماعات البيئية ويرفضها الديمقراطيون بينما يؤيدها رجال الأعمال.

ونشرت هيئة الغابات الأمريكية والمشرفة على 192 مليون فدان من الغابات والمناطق العشبية، القواعد المقترحة التي ستسرع الأطر الزمنية للموافقة على تراخيص الحفر وتحديد الأراضي المتاحة للتأجير، ضمن مساعي ترامب لتعزيز إنتاج الوقود الأحفوري في الأراضي والمياه العامة.

كذلك نجح ترامب في التفاهم مع منظمة أوبك على تخفيض إنتاج النفط منعا لانهيار الأسعار لأن ذلك أثر على قطاع النفط الصخري الأمريكي.

5- استغلال ورقة الأقليات:
يركز الديمقراطيون بشكل كبير على ورقة الأقليات، ففي قمة انتخابية داعب بايدن أصوات مليون ناخب أمريكي مسلم بحديث للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، كما تعهد بإنهاء حظر دخول مواطني دول إسلامية إلى الولايات المتحدة في أول يوم لرئاسته للبلاد إذا فاز بالمنصب.

وداعب بايدن مشاعر المسلمين من أجل دعمه ضد ترامب، مُستدعيًا حديث النبي محمد: "من رأى منكم مُنكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"، كما تعهد بإشراك قيادات مسلمة في إدارته الرئاسية، ودعم حقوق الإنسان والأقليات المسلمة حول العالم.

وإلى جانب اهتمامه بورقة المسلمين، سعى لجذب السود والآسيوين إليه كما فعل باراك أوباما وهيلاري كلينتون، ليعلن اختيار "كامالا هاريس" الأمريكية من أصول أفريقية آسيوية لمنصب نائب الرئيس، لتكون أول سيدة ترشح لهذا المنصب وكذلك أول إفريقية يوكل إليها مثل هذا الأمر.
6- العمر يهدد فرص المرشحين
إذا فاز بايدن بالرئاسة فإن عمره سيكون 78 عاما ليكون أكبر رئيس أمريكي يصل لهذا المنصب، بينما سيكون عمر ترامب 74 عاما ما يدعم حظوظه في الفوز، وهو عامل يؤثر بقدر ما على اختيارات الناخبين.

وإدراكًا منه أن عمره يمكن أن يكون مصدر قلق لبعض الناخبين، قال بايدن إنه اختار هاريس، نائبة له والتي تصغره بأكثر من 20 عامًا لتحل محله في حال وفاة، كما قال إنه رفع مكانة قيادية من جيل الشباب داخل الحزب.